العروبة – خاص
نفذت الجهات الخدمية وفرق الدفاع المدني والطوارئ في محافظة حمص، خلال الفترة الممتدة من 28 إلى 30 تشرين الأول 2026، عمليات استجابة لتداعيات المنخفض الجوي والسيول التي شهدتها المدينة ومناطق الريف والبادية، شملت معالجة تجمعات مياه الأمطار واختناقات الصرف الصحي والأعطال الكهربائية، وإنقاذ المدنيين وسحب المركبات العالقة وفتح الطرقات المتضررة.
وبحسب تقرير نشرته مديرية إعلام حمص على موقعها الرسمي في الأول من تشرين الثاني، أسفرت عمليات الاستجابة في مناطق البادية عن إخلاء 13 شخصاً وسحب 7 آليات، مع تسجيل حالة وفاة واحدة، فيما أظهرت التقييمات الأولية تضرر أكثر من 8 نقاط على الطرقات، بينها مواقع تحتاج إلى إصلاحات إسعافية وأخرى تعرضت لانهيارات واسعة.
معالجة 80% من شكاوى تجمع المياه في حمص
أوضح التقرير أن مجلس مدينة حمص تلقى نحو 50 شكوى تتعلق بتجمعات مياه الأمطار في عدد من الأحياء، تركز معظمها في دير بعلبة وبابا عمرو والادخار والشبابية وحارة الحلبية، إضافة إلى أحياء أخرى.
وعالجت الفرق المختصة نحو 80% من الشكاوى بصورة إسعافية، فيما تحتاج الحالات المتبقية إلى إحداث مصارف مطرية جديدة وحفرها وصيانتها، واستكمال التجهيزات اللازمة لمعالجتها خلال الأيام المقبلة.
تدخلات متواصلة في شبكات الصرف الصحي
نفذت شركة مياه الشرب والصرف الصحي في حمص أعمال تسليك وضخ وتعزيل لمعالجة الاختناقات وتصريف مياه الأمطار في عدد من أحياء المدينة، وفق برنامج ميداني امتد على مدار ثلاثة أيام.
ففي 28 تشرين الأول، شملت الأعمال تسليك النوازل في باب هود والخندق والنزهة والمنار، وضخ المجارير في الميدان قرب الحايك، وجورة العرايس قرب جامع الأنوار، وباب السباع قرب جامع عوف، إلى جانب تدخلات أخرى في منطقة الميدان.
وفي 29 تشرين الأول، سلكت الفرق مجرور المخيم – بيسان، وضخت المجارير في الباهلي وبابا عمرو قرب جامع الجوري، ومنطقة الجامعة قرب الإدارة المركزية وكلية الحقوق.
كما نفذت أعمالاً في محيط القضاء العسكري ودوار تدمر ودوار البياضة وطريق باب الدريب، وعالجت طفح المياه في أقبية قرب مشفى الزعيم بحي عكرمة، وتابعت تجمعات المياه قرب مدرسة عكرمة المخزومي.
أما في 30 تشرين الأول، فحفرت الشركة مجروراً عاماً في دير بعلبة لتأمين الشوايات المطرية في شارع الجامعة 21، واستبدلت أربعة قساطل بقطر 40 سنتيمتراً، وأعادت وصل الشوايات.
وشملت الأعمال أيضاً معالجة تكهف في شارع عبد المنعم رياض بمنطقة البغطاسية، وضخ وتسليك المجرور العام في السبيل 2 قرب جامع الرحمة وتهيئته للعمل، وتعزيل الريكارينات والشوايات المطرية في الشارع الرئيسي بمنطقة البياضة.
أعطال كهربائية وحوادث سير في الريف
في الريف الغربي، سجلت الجهات المعنية حادثي سير على طريق حمص – طرطوس، اقتصرت أضرارهما على الخسائر المادية.
كما عالجت الفرق الفنية عطلاً في محول كهربائي بمدينة تلكلخ، وأعادت التيار الكهربائي إلى المنطقة.
وفي الريف الشمالي، لم تسجل منطقة الحولة حوادث أو أضراراً تذكر، فيما نفذت الفرق أعمال تنظيف للشوايات المطرية في مدينة الرستن، وعالجت انسدادات على الطريق الرئيسي في منطقة المشرفة، وسُجل عطل كهربائي في قرية الأشرفية.
إنقاذ 13 شخصاً وسحب 7 آليات في البادية
تسببت السيول في مناطق البادية بقطع عدد من الطرقات واحتجاز مدنيين ومركبات، ما استدعى تدخل فرق الدفاع المدني التابعة لمديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في حمص، بمرافقة إدارة منطقة تدمر.
وأوضح تقرير مديرية إعلام حمص أن الأهالي عثروا على المفقودين في منطقة روض الوحش قبل وصول فريق الدفاع المدني إلى الموقع.
وفي قصر الحير الشرقي، أنقذت الفرق ثلاثة مدنيين وسحبت سيارتي شحن.
أما في منطقة هريبشة، فتدخلت الفرق استجابة لبلاغ من غرفة عمليات دير الزور، بعد تعذر وصول فرق المحافظة إلى الموقع.
وخلال اليوم الأول، سحبت الفرق ثلاث سيارات، وأخرجت ثلاثة مدنيين، بينهم رجلان وامرأة، من إحدى المركبات العالقة.
وفي اليوم الثاني، أخرجت الفرق شاحنة من نوع إنتر علقت على حافة الطريق وأصبحت معرضة للانقلاب، كما سحبت شاحنة فولفو فارغة بمساعدة لودر، فيما تعذر الوصول إلى شاحنة أخرى انقلبت نتيجة رخاوة التربة.
وأشار التقرير إلى أن الأهالي عثروا على المواطن حرب محمد خلف متوفياً، بعد فقدان الاتصال به لمدة يوم كامل.
وبلغت الحصيلة الإجمالية لعمليات الاستجابة إخلاء 13 شخصاً وسحب 7 آليات، منها خمس في هريبشة وآليتان في قصر الحير الشرقي، إضافة إلى تسجيل حالة وفاة واحدة.
إعادة فتح طريق تدمر – دير الزور
عملت فرق الدفاع المدني، بمشاركة أمن الطرق وأمن البادية وإدارة منطقة تدمر، على فتح الطرقات وإنقاذ العالقين في المناطق الواقعة بعد السخنة، وعلى طريق تدمر – دير الزور في منطقة هريبشة.
وتمكنت الفرق من إعادة فتح طريق تدمر – دير الزور، مع استمرار وجود تشققات وثغرات في عدد من مقاطعه، ولا سيما بين هريبشة وكباجب، ما يستدعي توخي الحذر وتجنب السرعة.
كما أصبحت معظم الطرق الممتدة من السخنة باتجاه الرقة وأثريا وقصر الحير سالكة بصعوبة، فيما تحسنت بعض التحويلات الطرقية بعد انحسار المياه، واستمرت الجسور خارج الخدمة، وفق الحالة التي وثقها التقرير.
أكثر من 8 نقاط طرقية متضررة ودمار جسر الكوم – الطيبة
أظهرت التقييمات الأولية للأضرار حاجة أكثر من ثماني نقاط على الطرقات إلى تدخلات إسعافية وإصلاحات مؤقتة، نتيجة قوة السيول التي جرفت أجزاء من جسم الطريق والبنية التحتية.
وشملت أبرز الأضرار منطقة البغالي، على بعد نحو 100 كيلومتر شرق تدمر، حيث تهدم البانكيت بالكامل، كما انهار جزء كامل من الجهة الجنوبية للطريق غرب هريبشة، على بعد نحو 120 كيلومتراً شرق تدمر.
وطالت الأضرار طريق السخنة – الطيبة، على بعد نحو 80 كيلومتراً شرق وشمال تدمر، إضافة إلى جسر الكوم – الطيبة، الذي تعرض لدمار كامل على بعد نحو 90 كيلومتراً شمال شرقي تدمر.
وسُجلت أضرار في عدد من النقاط على طريق تدمر – حمص، تستدعي تنفيذ إصلاحات عاجلة لتأمين حركة المرور.
متابعة الإصلاحات والتحذير من المواقع المتضررة
أفاد تقرير مديرية إعلام حمص بأن الجهات المعنية تواصل تقييم الأضرار التي لحقت بالطرقات والجسور والعبارات في محيط السخنة ومناطق البادية، لتحديد التدخلات اللازمة لإعادة تأهيل المواقع المتضررة.
وتشمل الأعمال اللاحقة استكمال معالجة شكاوى تجمع مياه الأمطار في مدينة حمص، وإحداث المصارف المطرية وصيانتها، ومتابعة اختناقات شبكات الصرف الصحي والأعطال الكهربائية.
كما تتضمن الإجراءات إصلاح الأضرار على طريقي تدمر – دير الزور وتدمر – حمص، وتقييم حالة الجسور والعبارات والطرقات في محيط السخنة والبادية، ووضع إشارات تحذيرية في المواقع المتضررة لتنبيه السائقين إلى مخاطر المرور فيها.
وتعكس حصيلة الاستجابة حجم الأضرار التي خلفتها السيول في مناطق متفرقة من محافظة حمص، ولا سيما الطرق والجسور في البادية، فيما تبقى استعادة سلامة الشبكة الطرقية واستكمال معالجة تجمعات المياه من أولويات العمل الخدمي خلال المرحلة المقبلة.