تشتت المنازل وغياب البنية التحتية يعرقلان إيصال الخدمات إلى قرية الوساطة

تواجه قرية الوساطة التابعة لبلدية تلبيسة واقعاً خدمياً يفرض تحديات يومية على سكانها، إذ تفتقر إلى شبكات الصرف الصحي ومياه الشرب، وتعاني ضعف خدمات الكهرباء وغياب المرافق التعليمية والصحية، فيما يعتمد الأهالي على إمكاناتهم الذاتية لتأمين احتياجاتهم الأساسية.

وأوضحت رئيسة بلدية تلبيسة، عائدة الضيخ، في تصريح لـ”العروبة”، أن طبيعة القرية تختلف عن التجمعات السكنية التقليدية، إذ تضم منازل متناثرة أقامها أصحابها داخل أراضيهم الزراعية خلال سنوات الثورة، الأمر الذي انعكس على واقع البنية التحتية، وصعّب تنفيذ المشاريع الخدمية فيها.

وبيّنت أن غياب شبكة صرف صحي عامة يُعد من أبرز التحديات التي تواجه القرية، حيث يعتمد كل منزل على حفرة فنية لتصريف المياه، ما يفرض تحديات بيئية وصحية، ويستدعي تنفيذ مشروع متكامل يخدم جميع السكان.

وفي قطاع الكهرباء، أشارت الضيخ إلى أن جزءاً من منازل القرية فقط مخدّم بالتيار الكهربائي عبر شبكة قديمة أُنشئت بجهود شعبية، وتعتمد على أعمدة جرى تركيبها بصورة فردية، فيما تكفّل الأهالي بتمديد خطوط الكهرباء إلى منازلهم على نفقتهم الخاصة من أقرب نقطة تغذية في مدينة تلبيسة، ما يجعل الشبكة بحاجة إلى إعادة تأهيل وتوسعة وفق المعايير الفنية.

وأضافت أن القرية ما تزال تفتقر إلى شبكة مياه شرب عامة، ويعتمد السكان بشكل كامل على الآبار لتأمين احتياجاتهم اليومية.

ولا يقتصر نقص الخدمات على البنية التحتية، بل يمتد إلى قطاعي التعليم والصحة، إذ تخلو القرية من المدارس، ما يضطر الطلاب إلى متابعة تعليمهم في مدارس مدينة تلبيسة، كما لا تضم أي نقطة طبية أو مركز صحي يقدم الخدمات العلاجية والإسعافية.

ويواصل أهالي قرية الوساطة استثمار أراضيهم الزراعية، ويعتمد الكثير منهم  على زراعة  الخضروات لتأمين جانب من احتياجاتهم المعيشية، إلا أن تحسين الخدمات الأساسية يبقى مطلباً ملحاً لتعزيز استقرار السكان ودعم النشاط الزراعي في القرية.

العروبة – بشرى عنقة

المزيد...
آخر الأخبار