العروبة – خاص
بحث وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، مع نائب رئيس الوزراء وزير خارجية جمهورية باكستان الإسلامية محمد إسحاق دار، في العاصمة إسلام آباد، سبل الارتقاء بالعلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون، ضمن زيارة رسمية تحمل أهمية خاصة كونها الأولى لوزير خارجية سوري إلى باكستان منذ 19 عاماً.
وتناول اللقاء آليات تطوير التعاون المشترك في مختلف المجالات، إلى جانب استعراض المستجدات الإقليمية والدولية والجهود الرامية إلى دعم الأمن والاستقرار في المنطقة، وتعزيز التنسيق بين دمشق وإسلام آباد حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وتكتسب زيارة الشيباني أهمية إضافية باعتبارها أول زيارة ثنائية خالصة على هذا المستوى منذ فترة طويلة، وتشكل محطة لإعادة إطلاق العلاقات السورية الباكستانية، والانتقال بها من رصيد التقارب السياسي والمواقف الأخوية إلى إطار مؤسسي أكثر انتظاماً وفاعلية.
وتركز الزيارة على تفعيل المشاورات السياسية بين البلدين وتطوير آليات العمل المشترك وتشكيل اللجان المشتركة، إلى جانب الدفع باتجاه اتفاقيات وبرامج تعاون قابلة للتنفيذ، بما يترجم العلاقات السياسية بين الجانبين إلى خطوات عملية تنعكس على مصالح البلدين والشعبين.
تشمل المباحثات أيضاً ملفات سياسية واقتصادية وتنموية متعددة، في مقدمتها التنسيق بشأن تطورات المنطقة والمواقف في المحافل الدولية، إلى جانب التعاون في مكافحة الإرهاب ودعم الأمن والاستقرار الإقليمي.
وتمتد مجالات التعاون المطروحة إلى الأمن الغذائي والصحة والدواء والتعليم والمنح الدراسية والطيران والسياحة والتجارة، إضافة إلى بحث فرص التعاون في إعادة الإعمار والتنمية، بما يفتح المجال أمام توسيع العلاقات إلى قطاعات تتجاوز إطارها السياسي والدبلوماسي.
وتسعى دمشق وإسلام آباد من خلال هذه المباحثات إلى فتح آفاق أوسع أمام التبادل التجاري والاستثمار، والاستفادة من الفرص المتاحة في قطاعات الصحة والتنمية وإعادة الإعمار، بالتوازي مع تعزيز التواصل والتنسيق بين المؤسسات المعنية في البلدين.
هذا وتؤسس زيارة الشيباني إلى إسلام آباد لمرحلة جديدة في العلاقات السورية الباكستانية، تقوم على تحويل التقارب السياسي والعلاقات الأخوية إلى شراكة أكثر استدامة، عبر بناء قنوات مؤسسية للتشاور والتعاون، وتوسيع المصالح المشتركة بما يمنح العلاقات الثنائية قدرة أكبر على النمو خلال المرحلة المقبلة.
المزيد...