العروبة – خاص
بحث وزير العدل الدكتور مظهر الويس مع رئيس الآلية الدولية المحايدة والمستقلة للتحقيق في سوريا روبير بيتي والوفد المرافق له، سبل تعزيز التعاون في مسار العدالة، وتبادل المعلومات والخبرات بما يدعم بناء القضايا المتعلقة بالانتهاكات والجرائم وإنصاف الضحايا.
وهنأ بيتي الشعب السوري على التقدم النوعي المحرز في مسار العدالة الانتقالية، وما تشهده سوريا من محاكمات جارية وخطوات متقدمة في بناء القضايا المرتبطة بالانتهاكات والجرائم، بما يعزز مسار المساءلة ويكرس حق الضحايا في العدالة والإنصاف.
ورحب الويس بجهود المنظمات الدولية في دعم مسارات العدالة والتعاون المشترك مع الأمم المتحدة، ضمن شراكة تقوم على الملكية والقيادة الوطنية، مؤكداً أن الأولوية تتمثل في الاستجابة لتطلعات الشعب السوري وترسيخ سيادة القانون ومنع الإفلات من العقاب، بما يسهم في تحقيق الاستقرار والسلام في سوريا والمنطقة.
وأشار وزير العدل إلى أهمية المعلومات والأدلة المتوافرة نتيجة التحقيقات الجارية في سوريا، وضرورة الاستفادة منها في بناء القضايا وإنصاف الضحايا، بما يدعم الإجراءات القضائية ومسارات المساءلة.
وأكد الويس ضرورة استمرار التعاون مع الآلية الدولية في مجالات بناء القدرات وتبادل المعلومات والخبرات، بما يسهم في رفع كفاءة العمل القضائي وتعزيز الشفافية.
وأبدى بيتي اهتمام الآلية بتعزيز التعاون وتطوير آفاقه خلال المرحلة المقبلة، بما يدعم مسار العدالة في سوريا، ويسهم في المضي نحو محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وإنصاف الضحايا وترسيخ سيادة القانون.
وكانت نظمت وزارة العدل المؤتمر الوطني الأول للوساطة القضائية، في دمشق بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين والخبراء القانونيين، وناقش مشروع قانون الوساطة القضائية ودورها في تطوير منظومة العدالة وتسريع تسوية النزاعات.
وأكد وزير العدل مظهر الويس، خلال المؤتمر، أن مشروع القانون يهدف إلى توسيع مفهوم الوصول إلى العدالة، بحيث لا يقتصر على المحاكم، بل يشمل القضاء والوسطاء والجهات المختصة، بما يوفر حلولاً أكثر مرونة ويسهم في اختصار الوقت والإجراءات دون المساس بكفاءة العدالة ودقتها.
وأوضح الويس أن مسودة القانون استفادت من التجارب الدولية مع مراعاة خصوصية المجتمع السوري واحتياجاته القانونية، مشيراً إلى أن الوساطة القضائية لا تشكل بديلاً عن القضاء أو منافساً له، وإنما أداة مساندة ومكملة لدوره، مع بقاء الجرائم الكبرى والقضايا التي تهدد أمن المجتمع ضمن اختصاص المحاكم.
وأشار إلى أن المشروع يستفيد من تجارب مجالس الصلح والخبرات المجتمعية والقانونية، بما يشمل القضاة المتقاعدين والمحامين والأكاديميين وأصحاب الاختصاص، داعياً إلى إدخال مفاهيم الوساطة والحلول الودية ضمن مناهج كليات الحقوق وبرامج الدراسات العليا، بهدف تأهيل الطلاب ونشر ثقافة التسوية السلمية للنزاعات في المجتمع.
المزيد...