العروبة – خاص
بحث وفد من إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية والمغتربين، خلال جولة عمل شملت الكويت والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، توسيع التعاون المؤسسي مع الجهات الحكومية والتنموية والإنسانية، ومتابعة المشاريع والاتفاقيات القائمة، وفتح مسارات جديدة لدعم أولويات التعافي الوطني في سوريا، وفق ما أوردته وكالة «سانا».
وترأس الوفد مدير إدارة التعاون الدولي في الوزارة قتيبة قاديش، بمشاركة رئيسة قسم العلاقات العربية في الإدارة سارة السعيد، فيما توزعت مباحثاته على ملفات التنمية والعمل الإنساني والاستثمار والتجارة وبناء القدرات وتمويل المشاريع.
الكويت.. إعادة تفعيل التعاون المؤسسي
وبحث الوفد في الكويت مع وزارة الخارجية الكويتية وضع أسس مؤسسية لإعادة تفعيل التعاون بين الجهات الحكومية في البلدين، ومراجعة مذكرات التفاهم والاتفاقيات السابقة ودراسة مذكرات جديدة، إلى جانب تنظيم التعاون مع المؤسسات والجمعيات الإنسانية والإنمائية.
ناقش الجانبان مقترحاً يتيح للمؤسسات السورية المؤهلة العمل ضمن المنظومة الكويتية المنظمة للعمل الإنساني، وفق آلية واضحة للتنسيق والاعتماد الحكومي.
واستعرض الوفد مع الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية مسيرة التعاون والمشاريع الحيوية التي أسهم الصندوق في تمويلها في سوريا، وبحث سبل استئناف التعاون المؤسسي ومعالجة الالتزامات المالية القائمة.
وتناول الجانبان مقترح تشكيل فريق فني وقانوني ومالي لمتابعة تلك الالتزامات، ودراسة مجالات التعاون والمشاريع التنموية الممكنة خلال المرحلة المقبلة.
وبحث الوفد مع الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي احتياجات التعافي وإعادة الإعمار، والمعونة التي قدمها الصندوق استجابة لتداعيات زلزال سوريا وتركيا عام 2023، إضافة إلى استئناف العلاقة المؤسسية ومعالجة الالتزامات المالية القائمة وتشكيل فريق متخصص لمتابعة الملفات ذات الصلة.
تعاون إنساني وخيري
وناقش الوفد مع الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية إعادة تفعيل التعاون بالتنسيق مع الجهات الحكومية السورية المختصة، وإمكانية افتتاح مكتب تنفيذي للهيئة في سوريا.
وبحث مع جمعية الهلال الأحمر الكويتي مشاريع ومجالات إنسانية ذات أولوية، ووضع آلية منتظمة للتواصل ومتابعة المبادرات المشتركة.
وتناول مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الكويتية تطوير التعاون في مجالات الأوقاف والعمل الخيري، وتبادل الخبرات وإدارة الأوقاف وتنميتها، إضافة إلى زيارة مرتقبة إلى سوريا لمتابعة مجالات التعاون المقترحة.
الإمارات.. تنظيم التعاون ضمن إطار مؤسسي
وناقش الوفد في الإمارات العربية المتحدة مع وزارة الخارجية الإماراتية مستقبل التعاون بين البلدين، وسبل تأطير العلاقات الثنائية وتنسيقها بما يعزز وضوح قنوات التواصل وتكامل المبادرات بين الجهات الحكومية.
واستعرض الجانبان مسارات التعاون القائمة أو التي يجري إعدادها في بناء القدرات الحكومية، والقطاع المالي والمصرفي، والأوقاف، والأشغال العامة والإسكان، والتربية والتعليم، والتعليم العالي والبحث العلمي، إضافة إلى التعاون الاقتصادي والتجاري.
وأكد الجانبان أهمية تنظيم هذه المسارات ضمن إطار مؤسسي يجري تنسيقه بين وزارتي الخارجية في البلدين.
مشاريع للتعافي وإعادة تأهيل المرافق
وبحث الوفد مع وكالة الإمارات للمساعدات الدولية التعاون في الاستجابة الإنسانية والتعافي المبكر وإعادة الاستقرار، ومتابعة مشروع مذكرة التفاهم المتعلقة بدعم إعادة تأهيل جسر الميادين الترابي في محافظة دير الزور.
ويندرج المشروع ضمن حزمة مشاريع التعافي المرتبطة بالاستجابة لتداعيات فيضانات نهر الفرات.
وناقش الوفد مع هيئة الهلال الأحمر الإماراتي أولويات التعافي الوطني في سوريا، وفرص التعاون في قطاعات الصحة والمياه والتعليم وإعادة تأهيل المرافق الأساسية، إلى جانب تطوير آلية لتحديد المشاريع ذات الأولوية وتبادل الوثائق والاحتياجات الفنية ومتابعة تنفيذها.
وبحث مع صندوق أبوظبي للتنمية استئناف التواصل المؤسسي، مستعرضاً المشاريع التنموية التي سبق للصندوق تمويلها في قطاعات حيوية بسوريا، إضافة إلى مراجعة الالتزامات السابقة والمتطلبات والإجراءات اللازمة لاستئناف التعاون وفق الأطر المعتمدة لدى الصندوق.
السعودية.. تمويل المشاريع وتنشيط القطاع الخاص
وأجرى الوفد في المملكة العربية السعودية سلسلة اجتماعات مع مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، ركزت على تعزيز التعاون ودعم جهود التعافي والتنمية في سوريا وتمويل المشاريع ذات الأولوية.
وبحثت الاجتماعات تنشيط القطاع الخاص وتنمية التجارة وتأمين الاستثمارات والصادرات، إلى جانب بناء القدرات وتقديم الدعم الفني.
وشملت اللقاءات المدير العام للممارسات والشراكات العالمية في المجموعة الدكتور عيسى فاي، ونائب الرئيس للشؤون المالية والمدير المالي للمجموعة عبد الرابح عبدوس، ونائب الرئيس للعمليات الدكتور رامي أحمد.
وعقد الوفد كذلك اجتماعات مع المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب، والمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص، والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، والمؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات.
وركزت المباحثات مع مؤسسات المجموعة على الاستفادة من أدوات التمويل والتعاون المتاحة لدعم التعافي والتنمية والمشاريع ذات الأولوية، بالتوازي مع تحفيز القطاع الخاص والتجارة والاستثمار وتطوير القدرات.
خطوات متسارعة في العلاقات
شهدت علاقات سوريا مع الكويت والإمارات والسعودية خلال الأشهر الماضية خطوات لتوسيع التعاون، إذ اتفقت سوريا والكويت في الـ20 من تموز الماضي على إنشاء لجنة تنسيق عليا وتفعيل اللجان المشتركة ومجلس أعمال بين البلدين.
واستضافت دمشق في أيار الماضي المنتدى الاستثماري السوري الإماراتي الأول، فيما وقعت سوريا والسعودية في شباط الماضي مجموعة من العقود الاستراتيجية شملت قطاعات الطيران والاتصالات والبنية التحتية والمياه والتطوير العقاري.
وتعكس الجولة توجهاً نحو تنظيم مسارات التعاون ضمن أطر مؤسسية ومتابعة المشاريع والاتفاقيات مع الجهات الخليجية والصناديق التنموية، بما يربط ملفات التعافي وإعادة الإعمار باحتياجات التمويل والاستثمار وتنشيط القطاع الخاص في سوريا.