العروبة – خاص
استعرض وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني ملامح المرحلة التي تمر بها سوريا، بدءاً من إعادة بناء مؤسسات الدولة وحصر السلاح وبسط السيادة، وصولاً إلى التعافي والتعليم والإعمار، مؤكداً أن البلاد استعادت موقعها بين أشقائها العرب وتمضي في مسار يقوم على وحدة الدولة واستقرارها.
وقال الشيباني، خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب ضمن أعمال الدورة الـ166 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، وفق ما نقلته وكالة «سانا»، إن الاجتماع يأتي «تحت سقف العروبة الجامع في لحظة تتطلب رص الصفوف وتوحيد الرؤى».
عشرون شهراً من التحولات
وأكد الشيباني أن السوريين أنجزوا بقيادة الرئيس أحمد الشرع تحولات مفصلية خلال عشرين شهراً، مشيراً إلى أنهم بدأوا نقل سوريا من الحرب والدمار إلى الإعمار والبناء، وأسسوا العدل ووحدوا البلاد ودحروا المشاريع الانفصالية.
وأضاف أن سوريا «عادت إلى مكانتها وأهلها كتفاً وسنداً لا حملاً وعبئاً»، لافتاً إلى أنها تحفظ الود لكل من وقف إلى جانبها، وترى في إنجازاتها أساساً يمكن أن ينعكس على نهضتها ومحيطها العربي.
السلاح حصراً بيد الدولة
وشدد وزير الخارجية على أن حصرية السلاح تمثل قراراً ردعياً وحقاً سيادياً مطلقاً بيد الدولة، بهدف حماية السوريين وإتاحة المجال أمامهم للمشاركة في عملية البناء.
وأوضح أن سوريا دمجت الفصائل المسلحة وأعادت بناء الجيش الوطني على أساس حصر السلاح بيد الدولة، في خطوة تستهدف حماية التعافي الذي تشهده البلاد.
وبيّن أن المؤسسات الوطنية أعيدت هيكلتها للتفرغ لمهمة صون الحدود وبسط السيادة، مؤكداً في الوقت ذاته استمرار تنفيذ خريطة الطريق الثلاثية التي عملت عليها سوريا مع الأردن.
من البرلمان إلى مقاعد الدراسة
وأشار الشيباني إلى أن سوريا أسست لنهضة داخلية تنطلق من قبة البرلمان واسترداد الشعب قراره الحر، معتبراً أن الإنجازات المتحققة تشكل حجر أساس للنهضة السورية والعربية.
وكشف عن إعادة مئات الآلاف من الأطفال والشباب من المخيمات إلى المدارس والجامعات، بالتوازي مع العمل على ترميم الصروح العلمية لتستعيد دورها في الإبداع وحماية الأجيال.
وأعرب عن أمل سوريا في إدراجها ضمن الصناديق والبرامج العربية خلال عام 2027، مؤكداً أن السنوات المقبلة ستشهد «ولادة قصة نجاح سورية تاريخية يشار إليها بالاعتزاز وتضرب بها الأمثال».
سوريا ومحيطها العربي
وأكد الشيباني أن سوريا أعلنت تضامنها مع دول الخليج والأردن منذ بدء الحرب الأمريكية ـ الإسرائيلية ـ الإيرانية، مشدداً على رفضها الاعتداءات الإيرانية على أراضي هذه الدول واستخدام السلاح خارج إطار الدولة.
وجدد تمسك دمشق بخيار الحل الدبلوماسي والعمل من أجل تحقيقه، مشيراً إلى مواصلة الجهود لإنهاء الاعتداءات والاعتقالات والتوغلات الإسرائيلية.
وثمّن في ختام مواقفه إدانة جامعة الدول العربية قرار كولومبيا الاعتراف بضم الجولان إلى كيان الاحتلال الإسرائيلي، في وقت أكد فيه أن استعادة السيادة وحماية وحدة البلاد تبقيان في صلب المسار الذي تعمل عليه سوريا.
وتأتي مشاركة سوريا في اجتماعات الدورة الـ166 لمجلس جامعة الدول العربية في إطار حضورها ضمن العمل العربي المشترك، ومناقشة الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية التي ترتبط بسوريا والمنطقة، بالتوازي مع التحولات التي تشهدها البلاد في مؤسسات الدولة ومسارات التعافي وإعادة الإعمار.
المزيد...