مواهب ونتائج تبحث عن الدعم.. كرة اليد الحمصية أمام تحدي المنشآت والتدريب

العروبة – خاص

تواجه كرة اليد في نادي الكرامة جملة من التحديات التي تعيق تطور فرقها واستمرارها في المنافسة، وفي مقدمتها نقص المنشآت التدريبية وقلة الساعات المتاحة للتدريب، إلى جانب محدودية الدعم المالي والإداري، رغم امتلاك اللعبة قاعدة واسعة من المواهب وتحقيق فرق النادي نتائج لافتة خلال الموسم الماضي.

وأوضح مدرب فرق السيدات والشابات والشبلات في نادي الكرامة، الكابتن سامر أبو عبيد، في تصريح لـ«العروبة»، أن أبرز الصعوبات تتمثل في عدم وجود ملعب مخصص لكرة اليد باستثناء الصالة الرياضية، ما يحد من إمكانية انتظام التدريبات بالشكل المطلوب.

وأشار أبو عبيد إلى أن الفرق لا تحصل حالياً سوى على حصتين تدريبيتين أسبوعياً، مؤكداً أن هذا الوقت غير كافٍ للتحضير والاستعداد للمنافسات، ولا يساعد على تطوير المستوى الفني للاعبين واللاعبات بالشكل المأمول.

وأضاف أن فرق الإناث حققت نتائج مميزة خلال الموسم الماضي، إذ أحرز فريقا الشبلات والشابات لقب البطولة، فيما توّج فريق السيدات بلقب التحرير، ما يعكس الإمكانات التي تمتلكها اللعبة رغم الظروف التدريبية الصعبة.

وبيّن أن النادي يمتلك أكبر قاعدة من اللاعبات على مستوى الإناث، إلا أن غياب الملعب وقلة أوقات التدريب المتاحة في الصالة يشكلان عائقاً أمام استثمار هذه القاعدة وتطوير مستواها، رغم المحاولات العديدة لإيجاد حلول لهذه المشكلة.

وأكد أبو عبيد أن استمرار التدريبات وتحقيق الإنجازات لم يكن ليتحقق لولا الدعم الذي قدمه الأستاذ رهيف الشبعان، لافتاً إلى أن الصعوبات لا تقتصر على فرق الإناث، وإنما تشمل فرق الذكور أيضاً.

وأشار إلى أن فريق الرجال عاد إلى المشاركة هذا الموسم بعد انقطاع استمر سنوات، وتمكن من احتلال المركز الثامن من أصل 13 فريقاً، إلى جانب وجود مركزين لتدريب الفئات العمرية الصغيرة، بما يسهم في رفد اللعبة بالمواهب الجديدة.

ولفت إلى أن قلة الحصص التدريبية تمثل أحد أبرز التحديات المشتركة أمام فرق الذكور والإناث، إلى جانب الحاجة إلى الدعم المالي والإداري وتأمين المستلزمات الأساسية التي تحتاجها الفرق للاستمرار والتطور.

وأكد أن توفير المنشآت التدريبية المناسبة، وفي مقدمتها ملعب مخصص لكرة اليد وصالة رياضية ثانية، من شأنه أن ينعكس إيجاباً على المستوى الفني للفرق، ويعزز قدرتها على الاستعداد والمنافسة بصورة دائمة.

وبيّن أن تأمين متطلبات الفرق وتوفير ظروف تدريبية ملائمة سيسهمان في استقطاب المزيد من اللاعبين والكوادر، وتوسيع قاعدة اللعبة والحفاظ على المواهب الموجودة، بما يضمن استمرارية فرق النادي بمختلف فئاتها.

وشدد أبو عبيد على أهمية تكاتف الجهود بين إدارة النادي ومديرية الرياضة ومحبي النادي واللعبة لتوفير الدعم المطلوب، بما يساعد كرة اليد على تجاوز الصعوبات التي تواجهها والاستفادة من الإمكانات البشرية المتوافرة.

وتملك كرة اليد في نادي الكرامة قاعدة بشرية واعدة ونتائج تؤكد قدرتها على المنافسة، فيما يرتبط استمرار حضورها وتطوير إنجازاتها بتوفير بيئة تدريبية أكثر ملاءمة ودعم إداري ومالي مستدام، يتيح للفرق استثمار مواهبها وتحويل إمكاناتها إلى نتائج متواصلة في البطولات المحلية.

المزيد...
آخر الأخبار