العروبة – خاص
أعلن مجلس مدينة حمص طرح مواقع جديدة مخصصة للبازارات المتنقلة في عدد من مناطق المدينة، وفق برنامج أسبوعي يحدد موقع البازار في كل يوم، في خطوة تهدف إلى تنظيم البسطات والإشغالات ونقلها إلى مواقع مخصصة ومعتمدة.
وأكد رئيس مجلس مدينة حمص بشار السباعي، في تصريح خاص لـ«العروبة»، أن مشروع تنظيم البازارات المتنقلة جاء استجابة مباشرة لما رصده المجلس من احتياجات ومطالب المواطنين خلال اللقاءات الأسبوعية التي يعقدها رئيس المجلس معهم، والتي استمرت على مدار عام كامل.
ولفت السباعي إلى أن المشروع يمثل إحدى آليات إدارة المجلس في التعامل مع الواقع الاقتصادي وتنظيم النشاط التجاري، بما ينسجم مع احتياجات المدينة وسكانها.
سبعة مواقع على مدار الأسبوع
أوضح السباعي أن المجلس طرح سبعة مواقع مخصصة للبازارات المتنقلة، بحيث يُخصص كل موقع ليوم محدد من أيام الأسبوع، بهدف تنظيم العمل وتوزيعه مكانياً وزمنياً، والحد من الانتشار العشوائي للبسطات في الأحياء.
وبيّن أن الاكتتاب متاح للجميع من دون أولوية لفئة محددة، إلا أن المشروع يستهدف بصورة أساسية، في مرحلته الحالية، أصحاب البسطات المنتشرة بشكل غير منظم أو مخالف ضمن الأحياء، وذلك ضمن المساحات المتاحة والمخدمة التي حددها المجلس، فيما لا يستهدف أصحاب المحال التجارية.
إعفاء من الرسوم لمدة ستة أشهر
وفيما يتعلق بالرسوم، أوضح رئيس المجلس أن فترة الإعفاء تمتد لستة أشهر، بهدف إتاحة المجال أمام الشاغلين للانتظام في المواقع الجديدة، وتقييم تجربة الإشغال المتنقل ومدى استمرارهم فيها.
وأضاف أنه بعد انتهاء فترة الإعفاء ستُطرح قائمة الأسعار والرسوم وفق أحكام القانون المالي ونظام الإشغالات العامة المعتمد.
نظافة المواقع وترحيل النفايات
أشار السباعي إلى أن المجلس سيعمل على الحفاظ على نظافة المواقع من خلال تأمين حاويات مخصصة للنفايات وترحيلها في نهاية كل يوم.
وأكد أن توفر الكادر البشري من السائقين والعمال، بعد عودة المفصولين إلى العمل، سيسهم في تنفيذ هذه المهمة وضمان بقاء المواقع منظمة ونظيفة.
هل تتحول البازارات إلى أسواق ثابتة؟
وحول إمكانية تحول التجربة مستقبلاً إلى أسواق أو بازارات ثابتة، أوضح رئيس المجلس أن ذلك يبقى ممكناً من حيث المبدأ، لكنه يرتبط أولاً باستكمال استثمار الأبنية التجارية والأراضي المخصصة لهذا الغرض.
وأضاف أن المجلس يعلن بصورة مستمرة عن مزايدات لاستثمار الأبنية التجارية والأراضي التابعة له لسنوات طويلة، إلا أن العديد منها لا يلقى إقبالاً ويفشل نتيجة عدم تقدم المستثمرين.
ولفت إلى أنه من غير المنطقي تحويل البازارات الحالية إلى أسواق دائمة على أراضٍ لا تحمل صفة عمرانية تجارية، في وقت لا تزال فيه أبنية وأراضٍ تجارية متاحة دون نشاط فعلي نتيجة ضعف الإقبال على استثمارها.
تجربة لمعالجة واقع قائم
ذكر السباعي أن تنظيم البازارات يمثل خطوة عملية لمعالجة واقع قائم، وليس بديلاً عن النشاط التجاري النظامي، مشيراً إلى أن المجلس سيقيّم نتائج التجربة ومدى نجاحها قبل اتخاذ أي خطوات مستقبلية لتطويرها.
وأكد استمرار لقاء المواطنين مع رئيس مجلس المدينة يوم الثلاثاء من كل أسبوع، بهدف الاستماع مباشرة إلى الشكاوى والمقترحات والآراء، بما يساعد المجلس على تطوير آليات العمل واتخاذ الإجراءات التي تستجيب للاحتياجات الفعلية للمدينة.
موقع مختلف لكل يوم
بحسب إعلان مجلس مدينة حمص، تبدأ المواقع المخصصة للبازارات من محيط القلعة يوم السبت، والوعر القديم – شارع الجنائية يوم الأحد، وغربي طريق دمشق – سور الجامعة بمحاذاة سكة القطار يوم الإثنين.
وتشمل المواقع نهاية شارع الأهرام – سور المدينة الرياضية يوم الثلاثاء، وملعب بابا عمرو – غرب سوق التنك يوم الأربعاء، وساقية الري – خلف الكراج القديم يوم الخميس، وصولاً إلى دوار مكاتب السيارات – شارع محمود الأخرس يوم الجمعة.
وأوضح المجلس أن أصحاب البسطات والإشغالات الراغبين بالانتقال إلى المواقع الجديدة يمكنهم الاكتتاب لدى شعبة الإشغالات والحصول على رخصة إشغال ضمن مشروع «بازارات حمص»، مع إعفائهم من رسوم الإشغال لمدة ستة أشهر.
وتبدأ عملية الإشغال بعد استكمال تخطيط المواقع المتاحة وترقيمها، فيما ستتم إزالة الإشغالات والبسطات المخالفة اعتباراً من تاريخ إعلان جاهزية المواقع الجديدة، في إطار تنظيم الإشغالات وتأمين أماكن محددة لأصحاب البسطات وضبط الحركة في المناطق المستهدفة.