العروبة – خاص
تحمل الأختام الرسمية على اللحوم في أسواق حمص دلالات تتجاوز كونها علامات توضع على الذبائح، إذ تتيح للمستهلك التعرف إلى نوع اللحوم وجنس الحيوان، والتأكد من خضوعها للفحص البيطري قبل طرحها للاستهلاك، في إطار الإجراءات التي تتبعها شعبة المسالخ في مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك بحمص لحماية الصحة العامة والحد من الغش.
وبالتوازي مع الرقابة البيطرية على الذبائح، تواصل دائرة حماية المستهلك وسلامة الغذاء متابعة منتجات الألبان والأجبان والمواد المستخدمة في تصنيعها، والتحقق من مطابقتها للمواصفات القياسية السورية وصحة البيانات المدونة على عبواتها.
أشكال وألوان تحدد نوع الذبيحة وجنسها
أوضح رئيس شعبة المسالخ في مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك بحمص، الدكتور يونس الجدوع، في تصريح خاص لـ«العروبة»، أن الأختام الرسمية المعتمدة على اللحوم تُستخدم للدلالة على خضوع اللحوم للفحص البيطري، إلى جانب تحديد نوع الذبيحة وجنسها، من خلال أشكال وألوان تختلف بحسب صنف الحيوان.
وبيّن الجدوع أن لحوم الأبقار تحمل ختماً مستطيلاً، ولحوم الأغنام ختماً مثلثاً، فيما تُميّز لحوم الماعز بختم سداسي، ويُستخدم اللون الأحمر للذكور والأزرق للإناث في الأنواع الثلاثة.
أما لحوم الجمال، فتُختم في مسالخ حمص بختم خماسي باللون الأحمر، بما يتيح تمييزها عن بقية أنواع اللحوم.
وأشار إلى تخصيص الختم الدائري للحوم الهزيلة من مختلف أنواع الذبائح المذكورة، موضحاً أنها لحوم صالحة للاستهلاك البشري، لكنها تُصنّف ضمن الدرجة الثانية، نظراً لانخفاض قيمتها الغذائية وسعرها مقارنة باللحوم الأعلى تصنيفاً.
الفحص البيطري شرط لاعتماد اللحوم
أكد الجدوع أن الحيوانات تخضع لفحوص بيطرية قبل الذبح وبعده، للتحقق من سلامتها وصلاحية لحومها للاستهلاك البشري، مشدداً على عدم وضع الأختام الرسمية إلا بعد استكمال الفحص والتأكد من صلاحية اللحوم.
وأضاف أن الذبائح أو الأجزاء التي يثبت عدم صلاحيتها للاستهلاك تُتلف وفق الأصول والإجراءات المعتمدة، منعاً لوصولها إلى الأسواق.
ولفت إلى أن الأختام الرسمية تشكل إحدى وسائل حماية المستهلك من الغش، وتساعده على التمييز بين اللحوم التي خضعت للفحص البيطري وتلك التي لم تخضع له، مؤكداً أهمية الانتباه إلى وجود الختم الرسمي عند شراء اللحوم.
وفيما يتعلق بالمخالفات، أوضح الجدوع أن الإجراءات القانونية تشمل تنظيم الضبوط ومصادرة اللحوم المخالفة وإحالة المخالفين إلى الجهات المختصة، وفق القوانين النافذة.
رقابة على مكونات الألبان والأجبان
وفي سياق الرقابة على سلامة الغذاء، تتابع دائرة حماية المستهلك وسلامة الغذاء في مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك بحمص مدى مطابقة المنتجات الغذائية للمواصفات المعتمدة، مع التركيز على صحة البيانات المدونة على العبوات وسلامة المواد المستخدمة في التصنيع.
وأوضح رئيس الدائرة عواد قطيش، في تصريح خاص لـ«العروبة»، أن الجولات الرقابية على منتجات الألبان والأجبان تركز على التحقق من صحة بطاقات البيان ومطابقتها للمواصفات، إلى جانب متابعة المواد المستخدمة في تصنيع هذه المنتجات.
وأشار إلى أن أعمال الرقابة شملت ضبط مواد تدخل في التصنيع، منها النشاء والحليب المجفف خالي الدسم والشورتينغ، للتحقق من مدى توافق استخدامها مع المواصفات والاشتراطات المعتمدة.
وبيّن قطيش أن بطاقة البيان يجب أن تتضمن اسم المنتج ومكوناته وتاريخ الإنتاج وانتهاء الصلاحية والوزن الصافي، مع ضرورة أن تكون المعلومات واضحة وصحيحة، بما يكفل حق المستهلك في معرفة طبيعة المنتج ومكوناته قبل شرائه.
وأكد أهمية مطابقة البيانات المعلنة للمكونات الفعلية، منعاً لأي تضليل يتعلق بطبيعة المنتج أو المواد الداخلة في تصنيعه.
تحاليل مخبرية للتحقق من سلامة المنتجات
أشار قطيش إلى أن الرقابة لا تقتصر على فحص بطاقات البيان، بل تشمل سحب عينات دورية من منتجات الألبان والأجبان وإحالتها إلى المخابر المختصة، للتحقق من مطابقتها للمواصفات القياسية السورية.
وأوضح أن الفحوص تختلف بحسب نوع المنتج والمواصفة المعتمدة، وتشمل قياس نسب الدسم والرطوبة والملح والحموضة، إلى جانب إجراء الفحوص الجرثومية اللازمة للتحقق من سلامة المنتجات وصلاحيتها للاستهلاك.
كما تتضمن التحاليل التحقق من مطابقة المكونات الفعلية للبيانات المدونة على العبوات، بما يساعد على كشف أي اختلاف بين طبيعة المنتج وتركيبته المعلنة، وحماية المستهلك من المعلومات غير الصحيحة أو المضللة.
إجراءات قانونية بحق المخالفين
أكد قطيش أن الإجراءات المتخذة بحق المخالفين تعتمد على طبيعة المخالفة ونتائج الفحوص المخبرية، وتشمل تنظيم الضبوط اللازمة واتخاذ التدابير القانونية المناسبة بحق المنتجات التي يثبت عدم مطابقتها للمواصفات أو مخالفتها للشروط المعتمدة.
وأضاف أن الجولات الرقابية مستمرة على محال بيع وتصنيع المواد الغذائية، ولا سيما منتجات الألبان والأجبان والمواد المستخدمة في إنتاجها، للتحقق من سلامتها ومدى التزام المنشآت بالمواصفات والاشتراطات النافذة.
وتشكل الأختام البيطرية على اللحوم، إلى جانب فحص المنتجات الغذائية ومراقبة بياناتها ومكوناتها، أدوات رقابية متكاملة للحد من الغش وتعزيز سلامة الغذاء في أسواق حمص، فيما يبقى وعي المستهلك بدلالات الأختام ومعلومات بطاقات البيان عاملاً مهماً في اختيار المنتجات والتحقق من سلامتها.