رغيف الخبز في حمص تحت المجهر.. بين تفاوت الجودة وضغط الطلب

العروبة – خاص
رصدت «العروبة» تفاوتاً في جودة الخبز التمويني وتوافره بين أحياء مدينة حمص وريفها، إذ اشتكى سكان مناطق من عدم اكتمال نضج الأرغفة وسوء نقلها وتأخر وصولها إلى المعتمدين، بينما أبدى آخرون رضاهم عن نوعية الخبز المتوافرة لديهم، في وقت تتزايد فيه المطالب بإعادة تشغيل المخابز المتوقفة وتوسيع الطاقة الإنتاجية، ولا سيما في التجمعات السكانية التي تشهد ازدحاماً وضغطاً على المخابز العاملة.
وكشفت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حمص عن تنظيم 895 ضبطاً تموينياً بحق المخابز منذ بداية عام 2026، بينها 242 ضبطاً لسوء صناعة الخبز، فيما أوضحت المؤسسة السورية للمخابز أن 26 مخبزاً تعمل حالياً من أصل 30 مخبزاً، بمتوسط إنتاج يومي يبلغ نحو 175 طناً من الدقيق، بالتوازي مع تنفيذ أعمال تأهيل وتحديث لعدد من خطوط الإنتاج
وتوزعت الملاحظات التي جمعتها الصحيفة بين مشكلات التصنيع والنقل والتوزيع، وعدم كفاية الطاقة الإنتاجية في بعض المناطق، مقابل تحسن الخدمة في أحياء أخرى، ما يطرح تساؤلات حول قدرة المخابز وشبكات التوزيع على تأمين رغيف مطابق للمواصفات وبكميات كافية وفي المواعيد المناسبة.
جودة الرغيف.. شكاوى من التصنيع والنقل والتوزيع
تركزت شكاوى عدد من أهالي مدينة حمص على وصول الخبز غير مكتمل النضج أو بحالة معجنة، نتيجة مشكلات تتعلق بعملية التصنيع أو بطريقة النقل والتكديس، إضافة إلى عدم انتظام مواعيد وصول المادة إلى المعتمدين.
ففي حي المهاجرين، اشتكى الأهالي لـ«العروبة» من وصول الخبز غير ناضج بالشكل المطلوب، مشيرين إلى أن عدم استخدام صناديق بلاستيكية مناسبة لنقل أكياس الخبز من المخبز إلى المعتمد يؤثر في جودة الأرغفة عند وصولها إلى المستهلك.
ولفتوا إلى ملاحظات تتعلق بعدم منح الأرغفة الوقت الكافي للنضج في بعض المخابز، معربين عن اعتقادهم بأن ذلك يرتبط بمحاولات زيادة وزن الرغيف وتقليل استهلاك الوقود، وهي ملاحظات تحتاج إلى تحقق من الجهات الرقابية المختصة لتحديد أسباب الخلل ومعالجتها.
وفي حي العباسية، تركزت الشكاوى على تفاوت جودة التصنيع وتأخر وصول الخبز إلى ساعات الظهيرة أحياناً، ما يدفع بعض السكان إلى شراء احتياجاتهم من المخابز الخاصة.
وأشار الأهالي إلى أن تأخر بعض المعتمدين في نقل الخبز، أو تكديس كميات كبيرة منه، يسهم في وصول الأرغفة معجنة وبجودة أقل من المطلوبة.
وامتدت الملاحظات إلى بعض قرى الريف الشرقي، ومنها قرية الجميلية، حيث اشتكى السكان من مشكلات تتعلق بجودة تصنيع الرغيف في بعض الأحيان.
وتشير هذه الشكاوى إلى أن جودة الخبز لا ترتبط بمرحلة التصنيع وحدها، بل تتأثر أيضاً بظروف نقله وتخزينه وآلية توزيعه على المستهلكين.

أحياء تبدي رضاها عن جودة الخبز
في مقابل الشكاوى المسجلة، عبّر سكان عدد من أحياء حمص عن رضاهم عن نوعية الخبز المتوافرة لديهم، ما يعكس تفاوت مستوى الخدمة بين منطقة وأخرى.
ففي حي الادخار، أكد أحمد الحاج ورائد حمصية لـ«العروبة» أن جودة الخبز جيدة، وهو ما أشار إليه نور يعقوب وخالد عكلة من حي المساكن الغربية.
وفي حي الشبابية، أشاد رسلان وعبيدة الخولي بجودة الخبز الذي يحصلون عليه من فرن الجامعة، فيما وصف ثروت حاج محمد وأسامة رجب نوعية الخبز المنتج في فرن الوعر بأنها ممتازة.
كما أكد علي عباس ونبيلة إبراهيم وفاطمة عباس، من حيي وادي الذهب وكرم اللوز، أن نوعية الخبز جيدة.
وفي حي الشماس، وصفت أم أحمد جودة الرغيف بأنها ممتازة جداً، بينما أكدت وجيهة رومية، من حي الزهراء، أن الخبز المتوافر في منطقتها جيد.
أما في حي البياضة، فأشار دري البني إلى تحسن نوعية الخبز، ولا سيما بعد افتتاح مخبز البياضة الآلي بطاقة إنتاجية تبلغ خمسة أطنان، لكنه لفت إلى حدوث نقص في مادة الدقيق أحياناً.
وتظهر هذه الشهادات أن مشكلات الخبز ليست متشابهة في جميع المناطق، وأن بعض المخابز تمكنت من توفير منتج يحظى برضا المستهلكين، في حين ما تزال مناطق أخرى تواجه صعوبات تتعلق بالجودة أو انتظام التوزيع.

الخالدية.. غياب المخبز المحلي والاعتماد على الأحياء المجاورة
في حي الخالدية، يرتبط واقع الخبز بغياب مخبز عامل داخل الحي، ما يدفع السكان إلى الاعتماد على المعتمدين الذين يستجرون المادة من مخابز موجودة في أحياء مجاورة.
وأوضح سبيع الضاهر لـ«العروبة» أن الأهالي يختارون الخبز وفقاً لنوعيته ومصدره، إذ يفضل بعضهم الخبز الوارد من مخبز الملعب، فيما يلجأ آخرون إلى مخابز مختلفة.
وأشار إلى أن اختلاف مصادر الاستجرار يؤدي إلى تفاوت جودة الخبز بين المعتمدين، لافتاً إلى أن بعض الأنواع المتوافرة لا تحظى بقبول السكان نتيجة تدني جودتها.

وطالب الضاهر بإعادة تفعيل مخبزي العلو والشامي، اللذين كانا موجودين في الحي قبل الثورة السورية، بما يتيح توفير الخبز من مصادر أقرب إلى السكان ويخفف اعتمادهم على المخابز الموجودة خارج المنطقة.
ويبرز واقع الخالدية أهمية التوزع الجغرافي للمخابز، ولا سيما في الأحياء التي يعتمد سكانها بصورة كاملة على نقل الخبز من مناطق أخرى، وما قد يرافق ذلك من تفاوت في الجودة ومواعيد الوصول.

الجابرية الشرقية وخطملو والأندلس.. الاعتماد على مخابز خارج القرى
في ريف حمص الشرقي، تعتمد قرى وتجمعات سكانية على مخابز احتياطية أو خاصة في بلدات مجاورة لتأمين احتياجاتها من الخبز التمويني.
وأوضح عدد من أهالي قرية الجابرية الشرقية، التابعة لناحية جب الجراح، لـ«العروبة» أن القرية تستجر الخبز من المخبز الاحتياطي في قرية المسعودية، مؤكدين أن الكميات المتوافرة تلبي احتياجات السكان حالياً.
وفي قرية خطملو، يجري استجرار الخبز من المخبز الاحتياطي في بلدة المسعودية أيضاً، فيما وصف الأهالي نوعية الرغيف بأنها لا بأس بها.
أما في قرية الأندلس، التي تبعد نحو 14 كيلومتراً عن مدينة حمص، فأوضح بعض السكان أن جودة الخبز المتوافر لديهم لا بأس بها.
وتؤدي المخابز الاحتياطية دوراً في تأمين احتياجات القرى التي لا تضم مخابز محلية، مع بقاء انتظام النقل وكفاية المخصصات وجودة الرغيف عوامل أساسية في استقرار الخدمة.

عين الزرقاء.. شكاوى تنقل المخصصات إلى مخابز بديلة
أوضح رئيس بلدية تل الشور مصطفى الحشيش لـ«العروبة» أن مخصصات منطقة عين الزرقاء كانت تؤمّن من مخبز تل الشور الخاص، قبل أن يتقدم الأهالي بشكاوى تتعلق بجودة تصنيع الرغيف.
وبيّن أن جميع المعتمدين طالبوا مؤخراً بإلغاء مخصصاتهم من مخبز تل الشور ونقلها إلى مخابز أخرى، بهدف تأمين الخبز للأهالي من مصادر بديلة.
وتعكس هذه المطالب تأثير جودة التصنيع في اختيار مصادر التوريد، وأهمية متابعة أداء المخابز البديلة لضمان استمرار توفير المادة دون حدوث نقص في الكميات أو تأخر في مواعيد التوزيع.

تلدو.. أكثر من 40 ألف نسمة ومخبزان فقط في الخدمة
تواجه بلدة تلدو ضغطاً متزايداً على المخابز العاملة، في ظل ارتفاع عدد السكان وتراجع عدد المخابز مقارنة بما كان متوافراً سابقاً.
وأوضح الأهالي لـ«العروبة» أن عدد سكان البلدة كان يبلغ نحو 25 ألف نسمة، وكانت خمسة مخابز تؤمن احتياجاتهم، فيما تجاوز عدد السكان حالياً 40 ألف نسمة، ولم يبقَ في الخدمة سوى مخبزين، وفق تقديراتهم.
وأشاروا إلى استمرار الازدحام أمام المخابز، رغم زيادة مخصصات الدقيق، التي يرون أنها لا تزال غير كافية لتلبية الطلب المتزايد.
وأكدوا أن المواطنين يضطرون إلى الانتظار ساعات للحصول على احتياجاتهم اليومية من الخبز، في وقت تترافق فيه مشكلة الازدحام مع ملاحظات تتعلق بجودة الرغيف.
وطالب الأهالي بإعادة تشغيل المخابز المتوقفة أو افتتاح مخابز جديدة، بالتوازي مع زيادة المخصصات وتحسين التصنيع، بما يخفف الضغط على المخبزين العاملين ويقلص فترات الانتظار.
وتبرز حالة تلدو أهمية مراعاة التغيرات السكانية عند تحديد الطاقة الإنتاجية والمخصصات التموينية، ولا سيما في المناطق التي شهدت زيادة في أعداد المقيمين.

الشعيرات والقرى المحيطة.. مطالب بإعادة تشغيل المخبز الحكومي
في بلدة الشعيرات، طالب الأهالي بإعادة تشغيل المخبز الحكومي المتوقف، لما يمكن أن يوفره من خبز تمويني بجودة مناسبة وسعر أقل، فضلاً عن قربه من التجمعات السكانية المستفيدة.
ولا تقتصر المطالب على سكان الشعيرات، بل تشمل أهالي قرى الوازعية والنعامية والرضيفات والعزيزية والروضة والحمرات.
ويرى الأهالي أن إعادة المخبز إلى الخدمة يمكن أن تسهم في تحسين وصول الخبز إلى هذه المناطق، وتخفيف الاعتماد على المخابز البعيدة وأعباء نقل المادة وتوزيعها.
وتعيد هذه المطالب طرح أهمية دراسة واقع المخابز المتوقفة وإمكانية إعادة تشغيلها في المناطق التي تشهد ضغطاً على الطلب، وفق الاحتياجات السكانية والطاقة الإنتاجية المتاحة.

مخبز عناز.. خط إنتاج جديد لخدمة قرى وادي النضارة
في ريف حمص الغربي، أشار أهالي عدد من قرى وادي النضارة إلى أهمية تركيب خط إنتاج جديد داخل مخبز عناز، لما لهذه الخطوة من دور في رفع كفاءة الخدمة وتحسين انسيابية توزيع الخبز.
وأوضحوا أن المخبز يخدم عشر قرى في المنطقة، ما يجعل تعزيز قدرته الإنتاجية عاملاً مهماً في تلبية الاحتياجات اليومية للسكان.
ويبرز هذا التطور أهمية تطوير المخابز القائمة، ولا سيما التي تخدم أكثر من تجمع سكاني، مع ضرورة أن تترافق زيادة الإنتاج مع المحافظة على جودة الرغيف وانتظام التوزيع.

مقترح لتسهيل شراء ربطة خبز واحدة
إلى جانب المطالب المتعلقة بالجودة والكميات، اقترح عدد من أهالي أحياء مدينة حمص اعتماد آلية تسمح للراغبين في شراء ربطة خبز واحدة بتجاوز الانتظار ضمن الدور الطويل.
وأوضح أصحاب المقترح أن هذه الخطوة قد تسهم في تخفيف الوقت اللازم للحصول على الاحتياجات اليومية، ولا سيما بالنسبة إلى الأشخاص الذين لا يحتاجون إلى شراء كميات كبيرة.
ويأتي المقترح ضمن مطالب الأهالي بتحسين تنظيم عملية البيع وتخفيف الازدحام أمام المخابز.

المؤسسة السورية للمخابز: 26 مخبزاً عاملاً وإنتاج يومي بنحو 175 طناً
أكد مدير فرع المؤسسة السورية للمخابز بحمص زياد الحسن، في تصريح خاص لـ«العروبة»، أن المؤسسة تتدخل بالتعاون مع مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك لمعالجة حالات نقص المخصصات في المناطق التي تشهد ازدحاماً كبيراً.
وأوضح أن التدخل يجري من خلال زيادة المخصصات عند الحاجة، أو الاستفادة من الفائض المتوافر في الأيام العادية وتصنيعه خلال أيام الذروة، ولا سيما يومي الخميس والسبت.
وبيّن الحسن أن العدد الإجمالي للمخابز يبلغ 30 مخبزاً، يعمل منها حالياً 26 مخبزاً، فيما يستعد مخبز بابا عمرو للدخول في الخدمة خلال الأيام القليلة المقبلة.
وأشار إلى أن مخبز حمص يخضع لأعمال التأهيل، على أن يعود إلى الإنتاج بخطي تشغيل بعد استكمال الأعمال.
وأضاف أن متوسط الإنتاج اليومي يبلغ نحو 175 طناً من الدقيق، في إطار عمل المخابز التابعة للمؤسسة لتأمين احتياجات السكان.

مخابز جديدة وأخرى عادت إلى الإنتاج بعد التحرير
أوضح الحسن أن المؤسسة افتتحت بعد التحرير مخابز المدينة الجامعية ومهين والبياضة، وأعادت تشغيل مخبزي النازحين وبيت الطويل.
وأشار إلى أن الطاقة الإنتاجية الإجمالية لهذه المخابز تبلغ نحو 20 طناً يومياً، ما أسهم في تعزيز القدرة على تأمين الخبز للمناطق المستفيدة.
وبيّن أن عدداً من المخابز التي تعرضت للتدمير خلال عهد النظام البائد خضع لأعمال التأهيل وتركيب خطوط إنتاج مناسبة، ومنها مخابز الرستن وتدمر والقريتين.
وتأتي هذه الأعمال ضمن جهود استعادة الطاقة الإنتاجية للمخابز المتضررة وتحسين توافر الخبز في المحافظة.

تهالك خطوط الإنتاج من أسباب تفاوت جودة الرغيف
في معرض رده على الشكاوى المتعلقة بتفاوت جودة الخبز بين مخبز وآخر، أوضح مدير فرع المؤسسة السورية للمخابز أن تهالك بعض خطوط الإنتاج العاملة يمثل أحد أبرز الأسباب المؤثرة في عملية التصنيع.
وأشار إلى أن المؤسسة تعمل بالتعاون مع الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية على تأهيل الخطوط المتهالكة وتحديث التجهيزات، بهدف تحسين جودة الإنتاج وتقليل الأعطال والتوقفات.
وأكد أن تطوير خطوط الإنتاج يمثل جانباً أساسياً من معالجة المشكلات الفنية التي تنعكس على جودة الرغيف، إلى جانب استمرار متابعة الأداء في المخابز العاملة.

تأهيل تلكلخ والقصير وخطوط جديدة في ابن الوليد وتدمر
كشف الحسن عن استكمال أعمال تأهيل مخبز تلكلخ بالكامل، وتركيب خط إنتاج في مخبز القصير.
وأشار إلى التحضير لتركيب خطوط إنتاج جديدة في مخبزي ابن الوليد وتدمر خلال فترة قريبة، ضمن خطة تحديث التجهيزات وتعزيز القدرة الإنتاجية، كما أوضح أن أعمال التأهيل مستمرة في خمسة مخابز بحمص، هي الضاحية وابن الوليد والقريتين والوعر والشماس.
وتهدف هذه الأعمال إلى ضمان استمرارية الإنتاج وتقليل التوقفات الفنية وتحسين جودة الخبز المقدم للمواطنين.

سعر ربطة الخبز 40 ليرة ووزنها كيلوغرام واحد
أكد مدير فرع المؤسسة السورية للمخابز أن السعر الرسمي لربطة الخبز من المخبز يبلغ 40 ليرة سورية جديدة، فيما حُدد وزنها بـ1000 غرام، وأوضح أن المؤسسة تتابع أوزان ربطات الخبز يومياً، بالتعاون مع دوريات حماية المستهلك، للتحقق من مطابقتها للوزن المحدد.
وأضاف أن المخابز تنفذ أعمال تنظيف يومية وأسبوعية، فيما تتولى دوريات سلامة الغذاء التحقق من الالتزام بشروط النظافة والمعايير المعتمدة.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن متابعة جودة الإنتاج والالتزام بالمواصفات المتعلقة بالوزن والنظافة وسلامة الغذاء.

حماية المستهلك: 895 ضبطاً تموينياً بحق المخابز منذ بداية العام
في السياق، كشف رئيس دائرة حماية المستهلك وسلامة الغذاء في مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك بحمص عواد قطيش، في تصريح لـ«العروبة»، عن تنظيم 895 ضبطاً تموينياً بحق المخابز منذ بداية عام 2026 وحتى تاريخ إعداد البيانات.
وأوضح أن الضبوط شملت 242 مخالفة تتعلق بسوء صناعة الخبز التمويني، إضافة إلى 33 ضبطاً لمخالفة التعليمات الإدارية الخاصة بشروط نقل الخبز ووضعه في مراكز الاعتماد، بحق عدد من ناقلي المادة والمعتمدين.

وبيّن قطيش أن المديرية تتابع جودة الخبز المنتج في المخابز العامة والخاصة من خلال الجولات الرقابية والتحقق من الالتزام بالمواصفات المعتمدة.
وتشمل الرقابة وزن الربطة وجودة الرغيف ودرجة النضج، إلى جانب شروط النقل والتداول والتوزيع، لضمان وصول المادة إلى المستهلك بالمواصفات المطلوبة.

جولات رقابية على المخابز ووسائط النقل والمعتمدين
أوضح قطيش أن المديرية تتعامل مع شكاوى المواطنين المتعلقة بجودة الخبز وتأخر وصوله إلى المعتمدين من خلال التحقق الميداني، وإجراء جولات رقابية على المخابز ووسائط النقل ومراكز الاعتماد.
وأشار إلى أن أعمال الرقابة تشمل رصد المخالفات التي قد تؤثر في جودة الخبز أو تؤدي إلى تأخر توزيعه، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين وفق الأنظمة النافذة.
وأكد استمرار متابعة مراحل الإنتاج والنقل والتسليم، والعمل على معالجة أسباب الخلل بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما يسهم في الحد من تكرار المخالفات وتحسين مستوى الخدمة.

متابعة المخصصات في المناطق التي تشهد ازدحاماً
فيما يتعلق بالأحياء والقرى التي تعاني ازدحاماً أو نقصاً في كميات الخبز، أوضح رئيس دائرة حماية المستهلك وسلامة الغذاء أن المديرية تتابع الاحتياجات بالتنسيق مع الجهات المعنية.
وأشار إلى أن المتابعة تشمل رصد الشكاوى ومقارنة الكميات المخصصة والموردة بالاحتياجات الفعلية، مع التحقق من انتظام النقل والتسليم.
وتكتسب هذه الإجراءات أهمية خاصة في القرى التي تعتمد على مخابز موجودة في بلدات مجاورة، نظراً إلى ارتباط وصول الخبز إليها بانتظام عمليات النقل والتوزيع.
ولفت قطيش إلى أهمية متابعة أعداد المستفيدين والطلب على المادة والطاقة الإنتاجية للمخابز التي تغذي كل منطقة، إلى جانب مراقبة التزام الناقلين والمعتمدين بالتعليمات الناظمة.
وأكد أن الهدف من هذه الإجراءات ضمان وصول الخبز إلى المواطنين بالمواصفات المطلوبة وفي الأوقات المناسبة، ومعالجة الاختلالات التي قد تؤثر في كفاية الكميات أو انتظام التوزيع.

مطالب بتحسين الجودة وتوسيع الإنتاج
تكشف شهادات الأهالي وتصريحات الجهات المعنية عن تعدد العوامل المؤثرة في واقع الخبز بمحافظة حمص، بدءاً من الحالة الفنية لخطوط الإنتاج وجودة التصنيع، مروراً بآليات النقل والتوزيع، وصولاً إلى مدى تناسب الطاقة الإنتاجية والمخصصات مع أعداد السكان.
وفي الوقت الذي تشهد فيه بعض المناطق تحسناً في جودة الرغيف وتوافره، ما تزال أحياء وبلدات أخرى تواجه مشكلات تتعلق بالتأخر والازدحام وتفاوت النوعية، مع استمرار المطالب بإعادة تشغيل المخابز المتوقفة وتوسيع الإنتاج في المناطق الأكثر احتياجاً.
وتبقى معالجة هذه المشكلات مرتبطة باستكمال أعمال التأهيل، وتحسين كفاءة النقل والتوزيع، ومتابعة المخالفات التموينية والاستجابة لشكاوى المواطنين، بما يضمن وصول الخبز بجودة مناسبة وكميات كافية إلى سكان مدينة حمص وريفها.

#ملف_العروبة #الواقع_الخدمي
#العروبة

المزيد...
آخر الأخبار