العروبة – خاص
شهدت محافظة حمص وريفها هطولات مطرية غزيرة خلال يومي الأربعاء والخميس 28 و29 تشرين الأول 2026، تسببت بسيول جارفة وقطع عدد من الطرق في الريف الشرقي وتدمر، إلى جانب تجمع المياه في أحياء بمدينة حمص ودخولها إلى بعض المنازل والمحال التجارية، بالتزامن مع أعطال كهربائية وأضرار مادية، ما استدعى تدخل فرق الدفاع المدني والإنقاذ والجهات الخدمية لمعالجة تداعيات المنخفض الجوي.
وتركزت الاستجابة الميدانية على إجلاء المسافرين العالقين وسحب المركبات من المناطق المتضررة بالسيول، وتصريف تجمعات المياه وتسليك شبكات الصرف الصحي داخل المدينة، فيما واصلت الجهات المعنية متابعة البلاغات والأعطال والتحذير من سلوك الطرق المقطوعة.
سيول تقطع الطرق في الريف الشرقي وتدمر
تسببت الهطولات المطرية الغزيرة بتشكل سيول جارفة في مناطق من ريف حمص الشرقي وتدمر، أدت إلى قطع طرق واحتجاز عدد من المركبات والمسافرين، ولا سيما على طريق السخنة – الرقة.
وتدخلت فرق الدفاع المدني والإنقاذ لإجلاء العالقين وسحب المركبات المتضررة، ونقل المسافرين إلى مناطق آمنة، دون تسجيل إصابات بشرية وفق المعلومات الميدانية الواردة.
وفي منطقة هريبشة، أدت السيول إلى انقطاع طريق تدمر – دير الزور بشكل كامل، وسط ظروف ميدانية صعبة ترافقت مع انقطاع الاتصالات والإنترنت، ما زاد من صعوبة متابعة الأوضاع والتواصل مع المناطق المتضررة.
كما شهد الطريق العام في منطقة المشرفة فيضاناً وانسداداً نتيجة تدفق مياه الأمطار، فيما تابعت إدارة منطقة تدمر تطورات السيول بالتنسيق مع الجهات المختصة والأهالي، للمساعدة في عمليات الإنقاذ والاستجابة للحوادث.
وحذرت الجهات المعنية من سلوك الطرق المقطوعة أو الاقتراب من مجاري السيول، ولا سيما في المناطق التي شهدت تدفقات مائية مرتفعة.
مياه الأمطار تدخل منازل ومحال في مدينة حمص
شهدت أحياء عدة بمدينة حمص تجمعات للمياه واختناقات في تصريف الأمطار، تركزت بصورة خاصة في كرم الزيتون الأول والثاني ودير بعلبة الشمالي وعكرمة الجديدة.
وتسببت انسدادات الشوايات المطرية بتجمع المياه في بعض الشوارع ودخولها إلى منازل ومحال تجارية، ما استدعى تدخل الفرق المختصة لمعالجة الانسدادات وتصريف المياه.
كما سُجلت أعطال كهربائية ومشكلات في الإنارة والطرق ببعض المناطق المتضررة، بالتزامن مع استمرار الهطولات المطرية.
وتبرز هذه الحالات أهمية الصيانة الدورية للشوايات المطرية وشبكات التصريف، ولا سيما في المواقع التي تتكرر فيها تجمعات المياه خلال المنخفضات الجوية.
انحراف شاحنة على طريق حمص – طرطوس
شهد الريف الغربي لمحافظة حمص انحراف شاحنة عند نزلة حديدة على طريق حمص – طرطوس، بالتزامن مع الظروف الجوية السائدة.
واقتصرت الأضرار الناجمة عن الحادث على الخسائر المادية، وفق المعلومات الواردة.
في المقابل، لم تُسجل مشكلات تُذكر في منطقتي الحولة والرستن، بحسب الإفادات الميدانية المتاحة.
الدفاع المدني يواصل عمليات الإنقاذ وتصريف المياه
نفذت فرق الدفاع المدني والإنقاذ عمليات ميدانية للتعامل مع تداعيات المنخفض الجوي في مدينة حمص وريفها، شملت تصريف وشفط مياه الأمطار من المواقع المتضررة والاستجابة لحوادث السيول.
وتركزت العمليات في الريف الشرقي وتدمر على إجلاء المسافرين العالقين وسحب المركبات من الطرق التي اجتاحتها المياه، بالتعاون مع الجهات المختصة والأهالي.
وفي مدينة حمص، عملت الفرق على معالجة تجمعات المياه التي أعاقت الحركة في عدد من الأحياء، ضمن جهود الحد من الأضرار الناجمة عن الهطولات الغزيرة.
مجلس مدينة حمص يعالج 25 شكوى
استقبل مجلس مدينة حمص نحو 40 شكوى مرتبطة بتداعيات المنخفض الجوي، شملت تجمعات المياه وانسدادات التصريف ومشكلات خدمية في عدد من الأحياء.
وتمكنت الفرق المختصة من معالجة نحو 25 شكوى خلال يوم الأربعاء 28 تشرين الأول، فيما استمرت الأعمال الميدانية لمعالجة البلاغات المتبقية ومتابعة المواقع المتضررة.
وأعلن المجلس جاهزيته لاستقبال الشكاوى والبلاغات الطارئة عبر تطبيق واتساب على الرقم 0958533070، لتسهيل التواصل مع المواطنين وتوجيه الفرق المختصة إلى المواقع التي تحتاج إلى تدخل.
ورشات الصرف الصحي تعالج الاختناقات في أحياء المدينة
واصلت ورشات الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في حمص أعمالها الميدانية خلال يومي الأربعاء والخميس 28 و29 تشرين الأول، لمعالجة الاختناقات والطفوحات الناتجة عن الهطولات المطرية، وضمان استمرار عمل شبكات الصرف الصحي.
وشملت الأعمال تسليك النوازل ومجاري الصرف الصحي في منطقة باب هود – الخندق، والنزهة، والمخيم – بيسان، إلى جانب تنفيذ أعمال ضخ للمجاري العامة في مواقع متعددة.
وفي منطقة الميدان، نفذت الورشات أعمال ضخ للمجاري العامة بالقرب من الحايك، فيما شملت الأعمال منطقة جورة العرايس بالقرب من جامع الأنوار، وباب السباع بالقرب من جامع عوف.
كما امتدت عمليات المعالجة إلى منطقة الباهلي – بابا عمرو، وبابا عمرو بالقرب من جامع الجوري، إضافة إلى منطقة الجامعة بالقرب من الإدارة المركزية وكلية الحقوق.
وتابعت الورشات أعمالها في منطقة الميدان ومواقع أخرى، بهدف تخفيف الضغط على الشبكات ومعالجة الاختناقات التي ترافقت مع ارتفاع كميات المياه المتدفقة إليها.
متابعة الأعطال الكهربائية والطرق المتضررة
ترافقت الهطولات المطرية مع أعطال كهربائية ومشكلات في الإنارة بعدد من أحياء مدينة حمص والمناطق المتضررة.
وباشرت الجهات المعنية متابعة الأعطال المسجلة، بالتوازي مع أعمال تصريف المياه ومعالجة المشكلات التي أثرت في حركة المرور والخدمات.
وتتطلب المواقع التي شهدت تجمعات للمياه متابعة حالة الطرق والشوايات المطرية وأغطية غرف التصريف، إلى جانب معالجة الأعطال الكهربائية بما يضمن سلامة السكان واستمرارية الخدمات.
احتياجات خدمية لتعزيز الجاهزية
أظهرت تداعيات المنخفض الجوي الحاجة إلى تكثيف أعمال تنظيف الشوايات والرغارات المطرية، والتأكد من سلامة أغطيتها وجاهزيتها لاستيعاب مياه الأمطار، ولا سيما في الأحياء التي شهدت انسدادات وتجمعات متكررة.
كما برزت الحاجة إلى توفير مضخات ومعدات متخصصة للتعامل مع تجمعات المياه والاختناقات، وتعزيز التنسيق بين مجالس المدن وإدارات المناطق والدفاع المدني والجهات الخدمية لتسريع الاستجابة للبلاغات.
وتبقى متابعة الطرق المتضررة في الريف الشرقي وتدمر من الأولويات، مع ضرورة استمرار التحذيرات من سلوك الطرق التي تشهد سيولاً أو انقطاعات حتى التأكد من سلامتها وإعادة فتحها رسمياً.
استجابة مستمرة ومتابعة للمواقع المتضررة
تواصل الجهات المعنية في محافظة حمص متابعة تداعيات المنخفض الجوي، من خلال عمليات الإنقاذ وتصريف المياه ومعالجة اختناقات الصرف الصحي والأعطال الخدمية.
وتتركز الأولويات على استكمال معالجة الشكاوى، وتأمين الطرق المتضررة، ورفع جاهزية شبكات التصريف لمواجهة أي هطولات إضافية، بما يحد من الأضرار ويحافظ على سلامة المواطنين.