ويتألف الكتاب الذي أصدرته الوكالة من 327 صفحة وصدر باللغتين التركية والإنكليزية، ويأتي تزامناً مع احتفالات السوريين بالذكرى السنوية الأولى لانطلاق عملية “ردع العدوان” التي أنهت حكم النظام البائد في الـ 8 من كانون الأول 2024.
وضم الكتاب فصولاً متعددةً، بينها: “12 يوماً أدت إلى انهيار نظام البعث”، و”فرحة سوريا الحرة”، و”الأدلة: ملف جرائم النظام”، و”الشهود: ضحايا نظام الأسد”، و”المتهمون: مجرمو حرب النظام بانتظار المحاكمة”، و”أول انتخابات في العهد الجديد”.
توثيق لمراحل الثورة وانهيار النظام البائد
يغطي الفصل الأول من الكتاب الأحداث منذ استقلال سوريا عن الاحتلال الفرنسي عام 1946 وصولاً إلى تولي الرئيس المخلوع بشار الأسد للسلطة عام 2000، موثقاً المراحل الحاسمة التي مهدت لانهيار نظامه، مستنداً إلى صور التقطها مراسلو الأناضول وشهادات مباشرة من ضحايا القمع والتهجير والتعذيب.
ويهدف الكتاب إلى توثيق جرائم نظام القمع، بما في ذلك المقابر الجماعية ومراكز التعذيب، ليكون مرجعاً تاريخياً يعكس أسباب النصر السوري ومساعي تحقيق العدالة.
وقال رئيس مجلس إدارة وكالة الأناضول ومديرها العام، سردار قره غوز، الذي كتب مقدمة الكتاب: إن الكتاب يكشف عن أدلة مهمة تتعلق بجرائم الحرب والانتهاكات المنهجية ضد المدنيين، مع توفير فحص معمق لديناميكيات الصراع السوري والمعاناة التي تحملها الشعب السوري خلال سنوات طويلة من القمع والعنف.
وأشار قره غوز إلى أن الكتاب يجمع بين نصوص إخبارية وتحليلات وشهادات ومحتوى وثائقي، موضحاً أن الوثائق المتعلقة بجرائم الحرب والممارسات القمعية والبيانات الميدانية هي العناصر الأساسية للدراسة، والتي تهدف إلى إيصال المعلومات الموثوقة للرأي العام والمجتمع الأكاديمي، لتكون مرجعاً للأبحاث حول سوريا وحقوق الإنسان.
الكتاب مرجع تاريخي يجمع بين الشهادات والصور والوثائق
يؤكد الكتاب أن الحل الأمني والعسكري الذي اعتمده النظام البائد في مواجهة المطالبات الشعبية بالإصلاح والعدالة أدى الى مقتل مئات الآلاف وإصابة نحو مليوني شخص، بينما اضطر أكثر من 13 مليون سوري إلى اللجوء خارج البلاد أو النزوح داخلياً، قبل أن تحقق البلاد انتصارها الوطني في الـ 8 من كانون الأول وتبدأ مرحلة جديدة من الحرية والسيادة.
وسبق لوكالة الأناضول أن أصدرت كتابين عن الثورة السورية، أولهما: الأمة اليتيمة سوريا، ضمن سلسلة كانت هناك، ويوثق للثورة في سوريا منذ اندلاعها عام 2011، مع شهادات مراسلين وصور وتقارير من الميدان، والثاني: سوريا.. على درب الثورة، ويقدم سرداً لأحداث الثورة السورية، وما رافقها من آلام، ودمار، وأحداث مأساوية، مع التركيز على قتل النساء والأطفال.