سورية في ظل اقتصادها الواعد

العدد: 
15183
التاريخ: 
الأحد, أيلول 30, 2018

يعرف الاقتصاد بأنه من العلوم الإنسانية لارتباطه المباشر بحياة البشر ويندرج كذلك و بأهميته مع بقية العلوم وخاصة الدقيقة منها... هذا ما بدأ به الدكتور فيصل درويش محاضرته حول سورية في ظل اقتصادها الواعد.
مضيفاً:نعلم أن الاقتصاد هو من أهم الركائز التي تقوم عليها الدول والمجتمعات لأنه محصلة النشاط البشري الذي يساهم في النمو ,حيث يشمل الإنتاج والتوزيع و التبادل والاستهلاك وكافة الخدمات العامة والخاصة ,و أساس كلمة اقتصاد في اللاتينية تعني إدارة المنزل وهنا يجدر التنويه أن المرأة السورية من أهم سيدات الإدارة المنزلية لمعرفتها بواقع الحال و تكيفها مع ما هو موجود...
إذاً : فالاقتصاد هو العامل المؤثر بشكل مباشر على كافة القطاعات في الدولة والمجتمع وله نظريات متعددة و مدارس مختلفة تطورت جميعها من خلال تطورات العصر و تقنياته,ويهتم الاقتصاد بتطوير عملية الإنتاج و متابعة استهلاك وتوزيع الثروة بطريقة وأسلوب يساعد على اتخاذ القرارات حول كيفية استخدام الوسائل و الموارد لسد الحاجات والرغبات لدى المستهلك , لكن في هيكلية الاقتصاد مجموعة من الانتكاسات التي يعاني منها مثل التضخم - الانكماش – الركود الذي يؤثر على التمويل و الثروة..  وعن الاقتصاد الدولي قال درويش: إن المجال الاقتصادي الذي أعطي الاهتمام الأكبر من قبل علماء الاقتصاد منذ القرن التاسع عشر, حيث تم طرح النظريات الاقتصادية وتقسيمها إلى أقسام متعددة , أهمها الاقتصاد الدولي الذي يشمل التجارة الدولية و الأرباح التي تتحقق من خلالها وتوزيعها ما بين المنتج والمصدر و عوائد الخزينة من رسوم و ضرائب للدولة.
وأضاف : كان من الممكن أن يتجاوز الدخل الإجمالي لبلدنا  200 مليار دولار لكن الحرب و المقاطعة والعقوبات  الاقتصادية الجائرة أثرت سلبا على الاقتصاد السوري ,و رغم أن الاقتصاد السوري هو من الاقتصادات النامية إلا أن إمكانية التسريع في إنمائه لا حدود لها, ففي سنوات حرب شاملة لا يمكن لأي بلد أن يشمله النمو في ظل اقتصاد حرب مدمرة خاصة و أنها طالت كافة المواقع و المنشآت المنتجة .... حرب كان هدفها تدمير البلد وحرمانها من كل ما تملك من ثروات بما فيها الجانب البشري و هروب رأس المال و نهب المتبقي من قبل من أرادوا خراب الوطن لكنه رغم كل ذلك صمد وبدأ بالتعافي ...
 و عن نوع الاقتصاد الوطني قال درويش: إن سورية دولة زراعية في مستوى لابأس به حيث كانت توفر حاجتها من المنتجات الزراعية لمواطنيها ,و تصدر الفائض إلى دول الجوار والدول الصديقة و كانت تعتمد على الصناعات الخفيفة وبعض الثروات الباطنية وكانت الدراسات تشير إلى أنها ستكون في القريب في المقدمة, لكن المقاطعة والعقوبات المفروضة عليها  سورية من قبل الغرب الاستعماري بشكل عام أخرت النمو و أثرت على مستوى حياة المواطن, و رغم ذلك صمدت بمعدل نمو مقبول جدا كان يصل إلى 3  % وكانت سورية تستورد القمح وبتطبيق الخطة الخمسية الأولى في ثمانينات القرن الماضي أصبحت سورية تصدر جزءا من محصولها من الحبوب و يبقى لديها مخزون استراتيجي.
وأوضح درويش أن سورية من أكثر دول العالم القابلة لتطوير اقتصادها و بشكل قد يفاجئ العالم لما تملكه من ثروات بشرية و باطنية و فوق الأرض و موقع استراتيجي حساس يتصارع العالم بأسره على التأثير عليه و استحواذه .
 

المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
لانا قاسم