الداخلية: التحقيق بوفاة محمد غميرة يمتد لتقييم أداء أقسام الشرطة في سوريا

أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا أن اللجنة المكلفة بالتحقيق في ملابسات وفاة الشاب محمد حسام الدين غميرة ستوسع نطاق عملها ليشمل تقييم أداء أقسام الشرطة في عموم سوريا، مع التركيز بصورة خاصة على محافظة اللاذقية، إلى جانب مهمتها الأساسية في كشف ملابسات القضية.
وأعلن البابا، في تصريح لوكالة «سانا» اليوم الإثنين، أن اللجنة ستصدر توصيات بهذا الشأن، مؤكداً أن المواطنين سيلمسون خلال الأسابيع المقبلة تحسناً في أداء أقسام الشرطة، في ضوء ما ستتوصل إليه من نتائج وتوصيات.
وبيّن أن وزارة الداخلية لا تنفي مسؤوليتها عن الحادث المؤسف، داعياً إلى حصر القضية ضمن أبعادها وعدم الذهاب نحو المبالغة أو التهويل، بالتزامن مع استمرار التحقيقات الرامية إلى تحديد حقيقة ما جرى والمسؤوليات المترتبة عليه.
وأوضح البابا أن اللجنة وصلت إلى منطقة الحفة للاستماع إلى شهادات ذوي غميرة وأهالي المنطقة، مشيراً إلى أن مدة عملها حُددت بثلاثة أيام، بما يعكس حرص الوزارة على استكمال التحقيق بصورة عادلة.
وأشار إلى أنه سيتم تشكيل لجنة طبية محايدة ومهنية لفحص جثة المتوفى من الناحية الطبية الشرعية، معرباً عن شكره لمحافظة اللاذقية وإدارة منطقة الحفة على التسهيلات والتعاون المقدمين، ولذوي غميرة على ما أبدوه من وعي وحس وطني عالٍ.
وقدم المتحدث باسم وزارة الداخلية واجب العزاء لعائلة غميرة في الحفة بريف اللاذقية، مؤكداً وقوف الوزارة إلى جانبها وحرصها على ضمان كامل حقوقها وإنصافها، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في أي إساءة أو تجاوز بحق المتوفى.
وأصدر وزير الداخلية أنس خطاب، يوم أمس الأحد، أمراً إدارياً بتشكيل لجنة للتحقيق في ملابسات وفاة غميرة، بهدف كشف الأسباب الحقيقية والظروف المحيطة بوفاته.
وتقدم خطاب بأصدق عبارات التعازي والمواساة إلى أهل وذوي الشاب محمد حسام الدين غميرة، سائلاً الله تعالى أن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله الصبر والسلوان.
وأكد وزير الداخلية، عبر منصة «X»، أن أي مخالفة أو تجاوز من قبل عناصر الوزارة سيجري التعامل معه بحزم وفق القوانين والإجراءات المتبعة، مشدداً على أن كل من تثبت مخالفته سينال جزاءه العادل فور استكمال التحقيقات.
وفتحت وفاة غميرة مرحلة جديدة في مسار التحقيقات التي كانت قد بدأت قبل إعلان وفاته، وسط اهتمام شعبي بملابسات توقيفه وظروف تدهور حالته الصحية، والنتائج التي ستتوصل إليها الجهات المختصة بشأن المسؤوليات المرتبطة بالقضية.
وباشرت الجهات المعنية متابعة القضية منذ تدهور الحالة الصحية لغميرة ونقله إلى العناية المشددة، فيما تدخل محافظ اللاذقية أحمد علي مصطفى، وصدرت توجيهات بفتح تحقيق رسمي للوقوف على ملابسات ما جرى، بالتوازي مع متابعة قيادة الأمن الداخلي في المحافظة للقضية.
وأعلنت قيادة الأمن الداخلي في اللاذقية، قبل يومين، بدء التحقيق في ملابسات توقيف غميرة والإجراءات التي اتُخذت بحقه، وظروف وجوده في التوقيف، ومدى توافق الإجراءات المتخذة مع الأصول القانونية المعتمدة، مع مراعاة وضعه الصحي ومعاناته من مرض الناعور.
وأوقفت القيادة لاحقاً سبعة أشخاص كانوا موجودين في نظارة قسم شرطة الحفة خلال فترة توقيف غميرة، ووضعتهم على ذمة التحقيق، في إطار استكمال الإجراءات وبناءً على نتائج عمل اللجنة المختصة المشكلة لمتابعة ملابسات القضية.
وبقي تحديد طبيعة ما تعرض له غميرة وأسباب الإصابات والتدهور الصحي الذي سبق وفاته مرتبطاً بما ستكشفه التحقيقات الطبية والقضائية، فيما يبقى التوصيف النهائي للواقعة مرهوناً بالنتائج التي ستعلنها الجهات المختصة بعد استكمال التحقيق.
وتترقب الأوساط السورية نتائج التحقيقات لكشف كامل ملابسات وفاة محمد حسام الدين غميرة، وتحديد المسؤوليات المرتبطة بالقضية، وما سيترتب عليها من إجراءات بحق كل من تثبت مسؤوليته عن أي مخالفة أو تجاوز.

المزيد...
آخر الأخبار