دعا وزير المالية محمد يسر برنية اتحادات غرف التجارة والصناعة إلى تعزيز الامتثال الضريبي بين أعضائها، بعد رصد حالات قدم فيها عدد من المستوردين فواتير بقيم مخفضة ضمن بيانات الاستيراد، ما انعكس على قيمة السلفة الضريبية المستوفاة عن مستورداتهم.
وأكد برنية، عبر صفحته على «فيسبوك» اليوم الإثنين، أن الوزارة لن تسمح بالتهرب الضريبي، معتبراً أنه جريمة بحق المجتمع، وأن المتهرب من التزاماته الضريبية يحد من قدرة الدولة على تمويل الخدمات العامة، من إنشاء المدارس وإصلاح الطرق إلى ترميم المشافي.
وأشار الوزير إلى أن بناء الثقة والشراكة مع قطاع الأعمال يحتاج إلى وقت، ولا سيما بعد سنوات من الفساد، مؤكداً أن المسؤولية في هذا المسار مشتركة بين الوزارة والقطاع الخاص.
وأوضح أن الوزارة تابعت، منذ استئناف تحصيل السلفة الضريبية، البيانات الجمركية باستخدام تقنيات حديثة ومنصات عالمية، ورصدت سلوكاً متكرراً لدى عدد من المستوردين تمثل في تقديم بيانات غير دقيقة.
وكشف برنية أن الوزارة خاطبت غرف التجارة والصناعة لحثها على تنبيه أعضائها ومنحهم فرصة إضافية لتصويب أوضاعهم وتصحيح هذه الممارسات، مؤكداً أن الهدف في هذه المرحلة هو التوعية والتصحيح وليس العقاب، الذي تأمل الوزارة ألا تضطر إلى اللجوء إليه.
وشدد برنية على أن محاولات إخفاء القيم الحقيقية للمستوردات مرصودة لدى الإدارة الضريبية، موضحاً أن تخفيض قيمة المستوردات ورقم الأعمال المرتبط بها يُعد تهرباً ضريبياً يخضع للعقوبات القانونية، ما لم يبادر المكلف إلى إجراء تعديل ذاتي لرقم أعماله قبل اكتشاف المخالفة.
وأعلن أن الوزارة والهيئة ستباشران، اعتباراً من الأول من تشرين الأول المقبل، عمليات التدقيق على بيانات الاستيراد المنظمة بعد هذا التاريخ، على أن تعامل الحالات التي يتم اكتشافها كحالات تهرب ضريبي، مع نشر قائمة بأسماء المتهربين.
وبحث وزير المالية، في 17 تموز الماضي، خلال جلسة حوارية مع عدد من الصناعيين، ملف الإصلاح الضريبي ومشاريع القوانين الضريبية الجديدة، بما يدعم الإنتاج ومشاريع البنية التحتية ويعزز الثقة مع القطاع الخاص.
المزيد...