معرض دمشق الدولي الـ63.. حضور ألماني رسمي وزخم دولي لإعادة وصل سوريا بالأسواق

العروبة – خاص
تستعد مدينة المعارض بدمشق لانطلاق الدورة الثالثة والستين من معرض دمشق الدولي في 26 آب الجاري، بمشاركة نحو 60 دولة وحوالي 1000 جهة، في دورة تتجه بصورة أكبر نحو الاقتصاد والاستثمار، وتسعى إلى تعزيز دور المعرض منصة للتجارة وبناء الشراكات بين القطاعين العام والخاص.
وتخصص إدارة المعرض الأيام الثلاثة الأولى، من 26 حتى 28 آب، لفعاليات الأعمال والتسجيل المسبق، قبل فتح أبوابه أمام الزوار بين 29 آب و4 أيلول، بما يمنح الشركات والمستثمرين والجهات الحكومية مساحة متخصصة لعقد اللقاءات وبحث الفرص التجارية والاستثمارية.
لقاءات أعمال نحو شراكات قابلة للتنفيذ
ويتصدر البرنامج الاقتصادي للمعرض تنظيم لقاءات B2B وB2G، إذ تتيح لقاءات الشركات مع بعضها بناء شبكات توريد وتطوير شراكات إنتاجية وتقنية، فيما تفتح اللقاءات بين الشركات والجهات الحكومية المجال أمام مناقشة المشاريع العامة والفرص الاستثمارية والحلول التقنية.
ويهدف المساران إلى الانتقال من مرحلة التعارف وتبادل الأفكار إلى المفاوضات ومذكرات التفاهم والعقود والمشاريع القابلة للتنفيذ، بما يعزز القيمة الاقتصادية للمشاركات المحلية والدولية.
حضور ألماني رسمي
ويبرز الحضور الألماني الرسمي ضمن المشاركات الدولية في الدورة الجديدة، من خلال جناح يضم 13 عارضاً، يرافقه وفد وبرنامج للتعاون مع قطاع المعارض في سوريا، بما يتيح التواصل المباشر مع الشركات الألمانية وبحث فرص التعاون والاستثمار والاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا.
ويندرج الحضور الألماني ضمن مشاركة دولية واسعة تشمل الصين وتركيا والسعودية والإمارات والأردن ومصر والعراق والجزائر وإيطاليا ولبنان والهند وإندونيسيا وباكستان وجنوب أفريقيا وغيرها، بما يعكس اتساع الحضور الاقتصادي الدولي في المعرض.
صالة أعمال ومنتدى اقتصادي
وتشهد الدورة افتتاح صالة مخصصة للأعمال للمرة الأولى في تاريخ المعرض، لتوفير مساحة للاجتماعات ولقاءات B2B وB2G، إلى جانب إقامة منتدى دمشق الاقتصادي الأول، بمشاركة شخصيات اقتصادية وحكومية ودولية، لمناقشة ملفات الاستثمار والتجارة والشراكات الاقتصادية.
وتتضمن الفعاليات كذلك طاولة وزارية اقتصادية دولية تجمع وزراء سوريين ودوليين، بهدف تعزيز الدبلوماسية الاقتصادية والتمهيد لمنتدى دمشق الاقتصادي الكبير خلال العام المقبل.
أرقام تفوق الدورة السابقة
وتسجل الدورة الثالثة والستون أرقاماً أعلى من الدورة السابقة، التي شهدت مشاركة أكثر من 800 شركة من أكثر من 20 دولة، فيما بلغ عدد زوارها نحو 2.26 مليون زائر، وتجاوزت قيمة العقود والاتفاقيات المبرمة خلالها 935 مليار ليرة سورية، وفق البيانات المعلنة عن دورة عام 2025.
ويمنح ارتفاع عدد الدول والجهات المشاركة الدورة الحالية زخماً اقتصادياً أكبر، فيما ترتبط النتائج المنتظرة بمدى قدرة المعرض على تحويل هذا الحضور إلى عقود واستثمارات وشراكات وفرص جديدة للصادرات.
من العرض إلى الاستثمار
وتتركز الفرص المطروحة خلال المعرض في قطاعات الصناعة والطاقة والنقل والمياه والخدمات اللوجستية والتحول الرقمي، إضافة إلى إعادة تأهيل المنشآت الإنتاجية المتوقفة، بما يمكن أن يسهم في زيادة الإنتاج وخلق فرص العمل وخفض فاتورة الاستيراد وتوسيع نشاط القطاع الخاص.
وتوفر لقاءات B2G للمستثمرين فرصة للتواصل المباشر مع الجهات الحكومية والتعرف إلى المشاريع والأطر التنظيمية، فيما تتيح للقطاع العام الاستفادة من خبرات الشركات الخاصة والتقنيات الحديثة ونماذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وتشكل الدورة الثالثة والستون اختباراً عملياً لقدرة معرض دمشق الدولي على استثمار المشاركة الدولية الواسعة والحضور الألماني ولقاءات الأعمال في بناء علاقات اقتصادية مستدامة، وإعادة وصل المنتج السوري بالأسواق، وتحويل التفاهمات واللقاءات إلى مشاريع واستثمارات قابلة للتنفيذ.
معد التقرير: محمد العلي

المزيد...
آخر الأخبار