تحية الصباح..نحو بيئة سليمة

الحديث عن البيئة شائق و ممتع و ذو شجون .. إذا ماعرفنا أن البيئة هي تلك الأرض التي نعيش عليها و المكان الذي يقيم فيه الإنسان و الحيوان و ينمو فيه النبات و الذي تتوافر فيه العوامل المناسبة لكل كائن حي من تربة و أشجار و نبات و حدائق و مياه و سدود وهواء من أجل حياة هانئة صحية سعيدة والاستمرار بالحياة… البيئة هي وجودنا و فرحنا و ما أحلاها …
تحتضننا كأم حنون تعانقنا و نعانقها نساهم في نظافتها و حمايتها و الحفاظ عليها من كل تدهور يضر بها و بالتالي هي أرضنا ووطننا و سعادتنا و حمايتها واجب وطني إنساني أخلاقي و لا يمكن فصل الإنسان عن البيئة فهما متلازمان حيث لا بيئة سليمة بلا إنسان يهتم بها و يدافع عنها و لا حياة و عيش جميل له بدونها
كلنا اليوم معنيون بحمايتها من أجل توازن بيئي ضروري و من أجل تنمية مستدامة لنا و لأجيالنا القادمة، يجب أن نسعى إلى إظهار بيئتنا نظيفة نقية بعيدة عن كل ملوثات و عن كل عبث بها ،هي للوطن رقي و جمال و بناء و للإنسان حياة ، لنرسخ مفهوم القيم الايجابية و لنزرع مفهوم حب البيئة و الاعتناء بها في نفوس الجميع صغاراً و كباراً و خاصة أطفالنا و تنمية و عيهم البيئي لأنهم وعد الوطن و مستقبله و طيور الروض الأخضر و حراس البيئة الجميلة التي سيدافعون عنها إذا ما عرفوا قيمتها و ضرورتها، فبأيدينا و أيديهم نصنع البيئة المنشودة فرح الحياة القادمة و عنوانها لنكثر من زراعة الأشجار الضرورية التي أحرقها الإرهاب و لنبعد آثار الدمار و الخراب عن مدننا و لنبدأ بنظافتها ولنهتم كثيراً بنظافة شوارعنا ومدارسنا ومؤسساتنا ولنحترم عمال النظافة و نساعدهم فدورهم كبير و هام و لا ينكر في نظافتها ،و لنعد الحياة البرية للحيوان عن طريق محمياته الطبيعية كالغزال و النعام و المها العربي التي تساهم و تساعد على تكاثره و حفظ نوعه من الانقراض و لنهتم كثيراً بمشاريع الصرف الصحي حفاظاً على عدم تلوث البيئة و بالتالي خطورتها على الإنسان و لا ننسى المحافظة على المياه وعدم هدرها و ضرورة ترشيد استهلاكها ،فالماء هو الحياة و له أهمية استراتيجية للدول و من أجله تصنع الحروب مستقبلا و خاصة بعد شح المياه بسبب قلة الأمطار التي تهدد استمرار حياتنا و لنساهم في منع الصيد الجائر و لنترك الطيور ترفرف و تغرد في سماء الوطن و كذلك العصافير بزقزقتها العذبة الجميلة و لنحمها فلها الدور الكبير في حماية مزروعاتنا و أشجارنا من خطر الديدان و الحشرات التي تتغذى بها تلك الطيور، لنرفع الصوت قوياً من أجل البيئة و ليكن الصوت مقرونا بالعمل لإنقاذ بيئتنا من أخطار انساننا العصري المتمدن الذي يهددها بويلات الحروب والدمار وصناعاته الثقيلة و كتله الإسمنتية الكبيرة على حساب الأرض المزروعة بالأشجار باعثة الحب و الجمال للإنسان . و في حمص المدينة الخضراء الجميلة الساحرة نلمس الاهتمام البيئي الكبير بعدما نفضت عنها غبار الإرهاب و التعب فهي اليوم تفرد جناحيها لكل عاشق بيئي و متطوع يساهم في نظافتها و هنا نقدر ونثمن عمل مؤسساتنا الحكومية التي تسعى للعمل من أجل البيئة النظيفة الخضراء و تعمل جاهدة على إعادة تأهيل حدائق المدينة و تنظيف الأحياء و الشوارع و الاهتمام بزراعة الأشجار من جديد و لا ننسى أيضاً دور الجمعيات الأهلية و المنظمات الدولية التي تهتم بالبيئة و تطويرها ، لنعمل جميعا من أجل بيئة نظيفة خضراء نقية ، ووطن اخضر زاه ندي جميل راق ترفرف فوقه رايات المحبة و العيش الهانئ و الأمن و السلام ، ما أغلاه و ما أحلاه.

برهان الشليل

المزيد...
آخر الأخبار
تيرمعلة بعد 11 عاماً على حملة الأسد وروسيا.. شهادات توثق المجازر ومعارك الصمود النشرة الرياضية: الجيش يحقق فوزه الأول في الدوري.. ودمشق تستضيف بطولتين بالمبارزة وكرة الطاولة مجلس مدينة حمص يكثف تعزيل المصارف المطرية استعداداً للشتاء.. ونقص الآليات والأغطية أبرز التحديات تقرير إنساني يصنّف السخنة بين المناطق الأشد خطورة في سوريا.. والمياه أبرز التحديات اقتصاد العروبة: حسياء تمنح 29 ترخيصاً صناعياً والمركزي يشدد إجراءات مكافحة الصرافة غير المرخصة اعتقال معراج أورال.. كفاءة العمل الاستخباراتي في مواجهة إرث الجرائم والانتهاكات في اليوم الدولي للمرأة الريفية.. حكايات كفاح تحوّل الحرف التقليدية إلى مصادر رزق معلم من حمص: قلعة تدمر ومسرحها.. معلمان يرويان تاريخ المدينة بين التحصين العسكري والازدهار الثقافي 48 شهيداً في ملجأ بالغنطو عام 2015.. شهادة ناجٍ تكشف مأساة آل عساف والقصف الذي لاحق المشيعين الاستخبارات السورية تعتقل معراج أورال المتهم بمجزرة بانياس.. من هو «علي كيالي»؟