رؤيا…المثاقفة…!!

يأخذ مصطلح « المثاقفة » أهمية واضحة في عصرنا الحالي ، حيث بالفعل أصبح العالم قرية صغيرة كما اعتدنا أن نقول تعبيراً عن الأثر الهائل لوسائل الاتصالات ولا سيما الشبكة العنكبوتية ، وهذا المصطلح ( الشبكة العنكبوتية ) أقرّه مجمع اللغة العربية في القاهرة وانتشر استعماله ..
« المثاقفة» من تبادل الثقافة والمنتوج الثقافي من كتب وأفلام وبرامج وخبرات وتجارب بين الشعوب ، أو بين شعبين ، وهنا تلعب الترجمة أو إتقان لغة الآخر الذي نتبادل معه الثقافة دوراً رئيساً في الاطلاع والإفادة من ثقافة الآخر .. الذي بدوره ينهل من ثقافتنا بالطريقة نفسها.
و للترجمة حضور فاعل لأنها السبيل الأهم للاطلاع والإفادة والاستمتاع بثقافة الآخر، ومن هنا فإن التوسع في تعليم اللغات له شأن في هذا المجال .
ولعلنا في السنوات الأخيرة في سورية ، قد قطعنا شوطاً لا بأس به في إدخال مناهج تعليم بعض اللغات ليس في المرحلة الجامعية فحسب ، بل وفي مرحلة التعليم الأساسي و الثانوي . كاللغة الروسية . وإذا كانت هذه التجرية لا تزال في بداياتها ، فإنها تمثل الخطوة الأهم باتجاه معرفة الآخر والحوار معه ، وتبادل ليس المنتوج الثقافي فحسب ، بل والمنتوج الاقتصادي أيضاً .
في الجوانب الثقافية للاتفاقيات التي نعقدها مع الدول الأخرى ثمة تبادل للكتب والمعارض والعروض المسرحية والغنائية والدرامية ، وهذا يثري ثقافتنا كما يثري ثقافة الآخر الذي نتبادل معه الثقافة .
لعلنا تأخرنا كثيراً لأسباب موضوعية في إدخال مناهج تعليم اللغات التي ذكرناها لكن أن تصل متأخراً قليلاً أفضل من أن تتأخر كثيراً أو لا تصل ..!!.
حتى سنوات قليلة كانت اللغتان الإنكليزية والفرنسية وحيدتين في مناهجنا ، وهما بالتأكيد ضروريتان ولكن العالم ليس من يتكلم الفرنسية والإنكليزية فحسب ،لعلنا نكمل مسيرة افتتاح أقسام لتعلم اللغات الأخرى في جامعاتنا كاللغتين الإسبانية والصينية وغيرهما .
« المثاقفة » تلغي الحدود وتقرّب المسافات وتمتن عرى الصداقة والتفاهم بين الشعوب وتعني أيضاً التكافؤ مع الآخر ، دون أن تطغى ثقافة على أخرى فنقع في « الغزو الثقافي » الذي عانينا منه ولا نزال …!!

المزيد...
آخر الأخبار
النشرة الرياضية: 32 ميدالية سورية في البطولة العربية لرفع الأثقال وحمص الفداء يستعد للاستحقاق الآسيو... محافظ حمص يبحث مع إدارة التعاون الدولي أولويات الدعم الخدمي والتنموي في المحافظة اقتصاد العروبة: استقرار الدولار رسمياً وانخفاض الذهب ومشاريع صناعية جديدة في حسياء حي الخالدية يواجه تحديات النظافة.. شكاوى من تأخر ترحيل النفايات والرمي العشوائي عضو مجلس الشعب نور عربو لـ«العروبة»: الاختلاف ليس المشكلة وتحويله إلى تحريض يهدد التماسك المجتمعي القنيطرات بريف حمص الشرقي.. غياب مياه الشرب وأضرار البنية التحتية تزيد معاناة الأهالي أثر الكلمة لا ينتهي عند الشاشة.. ماذا يفعل خطاب الكراهية بالصحة النفسية؟ بين ضغوط المعيشة والتواصل الرقمي.. كيف نحافظ على صلة الرحم؟ مديرية صحة حمص توضح لـ«العروبة» أسباب إغلاق مشفى النهضة والإجراءات المطلوبة لإعادة افتتاحه ثمانية عقود استثمارية لتنشيط المنطقتين الحرتين في التنف واليعربية على مساحة 625 ألف متر مربع