بلغت أعمال ترميم جسر الرستن على أوتوستراد حمص–حماة الدولي (M5) مراحلها النهائية بنسبة إنجاز تجاوزت 85%، مع توقعات بإعادته إلى الخدمة قبل نهاية شهر أيار 2026، ما يعيد تنشيط الحركة على أحد أهم المحاور الحيوية في البلاد.
ويُعد الجسر، الذي يبلغ طوله نحو 600 متر، شرياناً رئيسياً يربط شمال سورية بجنوبها، ما يمنحه أهمية اقتصادية وخدمية كبيرة على مستوى النقل والتبادل بين المحافظات.
وأكد مسؤول المكتب الإعلامي في الدفاع المدني السوري “الخوذ البيضاء” انتهاء المرحلة الإنشائية التي وُصفت بالأكثر تعقيداً، موضحاً أنه تم تركيب الجائز الأخير رقم 14 في الفتحة التاسعة، فيما تتركز الأعمال حالياً على استكمال المراحل التكميلية، وتشمل العزل والتزفيت والتخطيط وتركيب الإنارة، إضافة إلى فك الرافعة المستخدمة في المشروع.
وبيّن أن المشروع واجه تحديات ميدانية كبيرة، أبرزها الأضرار الناتجة عن الغارات الجوية، إلى جانب الظروف الجوية القاسية، ولا سيما الرياح التي أثرت بشكل مباشر على عمل الرافعة الضخمة، لافتاً إلى أن استمرار التقلبات الجوية خلال شهري نيسان وأيار قد ينعكس على وتيرة تنفيذ أعمال التزفيت.
ويُنفذ المشروع الدفاع المدني السوري بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، ويتضمن إزالة الأنقاض وتدعيم البنية الإنشائية وصيانة ثمانية أعمدة رئيسية، إلى جانب تركيب جوائز خرسانية مسبقة الإجهاد واستبدال المساند وفواصل التمدد، وتنفيذ طبقة إسفلت مضغوط بسماكة 7 سم، إضافة إلى تركيب حواجز حماية وصيانة فتحات التصريف وتخطيط الطريق باستخدام تقنيات حرارية حديثة.
وبحسب المعطيات الحالية، من المتوقع إعادة فتح الجسر بشكل كامل أمام حركة المرور بين منتصف ونهاية شهر أيار 2026، ما سيُسهم في تخفيف الضغط على الطرق البديلة وتحسين انسيابية النقل بين المحافظات.
ويشكّل اقتراب إنجاز المشروع خطوة مهمة في إعادة تأهيل البنية التحتية الحيوية، وإعادة ربط المناطق ببعضها بعد سنوات من الضرر، وسط ترقب لانعكاساته الإيجابية على الحركة الاقتصادية والتنقل اليومي للمواطنين.
العروبة – ابتسام الحسن