في ذكرى مجزرة الغوطة.. سوريا وفرنسا تؤكدان المضي في كشف إرث كيماوي نظام الأسد البائد

العروبة – خاص
جددت سوريا وفرنسا التزامهما المشترك بكشف الحقيقة وتحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن جرائم استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، مؤكّدتين مواصلة التعاون لمعالجة إرث البرنامج الكيميائي لنظام الأسد البائد وضمان عدم تكرار هذه الجرائم.
وأكد البلدان، في بيان مشترك صدر اليوم الجمعة 21 آب 2026 بالتزامن مع الذكرى الثالثة عشرة للهجوم الكيميائي على الغوطة الشرقية ومعضمية الشام بريف دمشق، تضامنهما مع الضحايا وذويهم، وتمسكهما بمبدأ المساءلة ومكافحة الإفلات من العقاب.
واستذكر الجانبان ضحايا الهجوم الكيميائي على الغوطة ومعضمية الشام، معربين عن تضامنهما مع عائلات الضحايا، ومؤكدين أن تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين يشكلان جزءاً أساسياً من التعامل مع الجرائم المرتكبة بحق السوريين.
وأشار البيان إلى أن سوريا شهدت منذ أواخر عام 2012 وحتى سقوط نظام الأسد البائد في كانون الأول 2024 أكثر من 200 هجوم بالأسلحة الكيميائية، أسفرت عن مقتل أكثر من 1500 شخص، بينهم نساء وأطفال.
وأكدت سوريا وفرنسا التزامهما بمكافحة الإفلات من العقاب، وفاءً لذكرى الضحايا وترسيخاً لمبدأ المساءلة، بالتزامن مع تقدم الجمهورية العربية السورية بطلب للانضمام إلى الشراكة الدولية لمكافحة الإفلات من العقاب عن استخدام الأسلحة الكيميائية.
ورحبت فرنسا بطلب سوريا الانضمام إلى الشراكة، معتبرة الخطوة تعبيراً واضحاً عن الالتزام بتعزيز العدالة والمساءلة وملاحقة المسؤولين عن الجرائم المرتبطة باستخدام الأسلحة الكيميائية.
وربط البيان هذه الخطوة بالزيارة التي أجراها رئيس الجمهورية الفرنسية إلى سوريا يومي 6 و7 تموز 2026، والتي دشنت فصلاً جديداً في العلاقات بين البلدين، وعكست إرادة مشتركة لتطوير التعاون بين دمشق وباريس.
وأكد الجانبان أن المرحلة الجديدة تستهدف تجاوز إرث الحقبة المأساوية التي عاشتها سوريا خلال حكم نظام الأسد البائد، وفتح صفحة من العلاقات الثنائية تقوم على التعاون والاحترام المتبادل.
وشدد البلدان على أهمية الدور الذي تؤديه منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في كشف الحقائق المتعلقة ببرنامج الأسلحة الكيميائية لنظام الأسد البائد، والتحقق مما تبقى من عناصره والعمل على تدميرها، بالتعاون مع الجمهورية العربية السورية.
ورحبت سوريا وفرنسا باستعادة سوريا مؤخراً كامل حقوقها وامتيازاتها في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، مؤكدتين دعمهما لجهود المنظمة لمعالجة المسائل العالقة وتعزيز نظام الحظر الدولي للأسلحة الكيميائية.
ويأتي البيان المشترك في وقت يتقدم فيه ملف الأسلحة الكيميائية في سوريا من مرحلة توثيق الهجمات والضحايا إلى توسيع عمليات كشف البرنامج الذي خلّفه نظام الأسد البائد، بالتوازي مع ملاحقة المتورطين وحفظ الأدلة وتعزيز التعاون مع الجهات الدولية المختصة.

المزيد...
آخر الأخبار