العروبة – خاص
تنفذ مديرية زراعة حمص خطة متكاملة للحد من انتشار عشبة «الباذنجان البري» ونبات «التبغ الكاذب»، لما يشكلانه من خطر على المحاصيل الزراعية والأشجار المثمرة، نتيجة منافستهما للنباتات المزروعة على المياه والعناصر الغذائية، فضلاً عن قدرتهما على الانتشار السريع في الأراضي الزراعية والمواقع العامة.
وتشمل الخطة رصد بؤر انتشار النباتين والتدخل المبكر لإزالتهما، ولا سيما في الأراضي الزراعية والحدائق العامة وأطراف الطرق والأرصفة والمنصفات، إضافة إلى جوانب الأقنية والمصارف المائية، باعتبارها مواقع تساعد على انتقال البذور إلى الحقول والبساتين المجاورة.
تعتمد المديرية أساليب المكافحة الميكانيكية عبر قلع النباتات يدوياً مع جذورها، أو إجراء الحراثة العميقة والمتكررة، على أن تنفذ هذه الإجراءات قبل دخول النباتات مرحلة الإثمار وتكوين كتل جذرية جديدة، بما يحد من قدرتها على التجدد والانتشار خلال الموسم التالي.
وتتضمن الإجراءات أيضاً تكميم النورات الزهرية والثمرية لنبات التبغ الكاذب قبل اكتمال تكوّن البذور، للحد من إنتاجها ومنع تطايرها وانتقالها إلى مناطق جديدة، مع التخلص من النباتات المزالة بطريقة تحول دون إعادة انتشارها.
وتلجأ المديرية، عند الحاجة إلى المكافحة الكيميائية، إلى مبيدات الأعشاب المخصصة والمصرح باستخدامها حصراً، وفق الإرشادات الفنية الصادرة عن دوائر وقاية النبات، وبالجرعات والتوقيتات المناسبة، لضمان فاعلية المكافحة والحد من آثارها السلبية على المحاصيل والبيئة.
تركز الخطة على المتابعة المستمرة لمواقع انتشار هذه النباتات وإعادة التدخل عند ظهورها، مع إيلاء المناطق المحاذية للطرق والأقنية والمصارف والحدائق اهتماماً خاصاً، نظراً إلى إمكانية تحولها إلى بؤر تسهم في انتقال البذور نحو الأراضي الزراعية.
وتؤكد مديرية زراعة حمص أهمية تعاون أصحاب الأراضي والجهات المحلية والمجتمع المحلي في الحد من انتشار النباتات الغازية، من خلال الإبلاغ عن بؤر وجودها والمبادرة إلى إزالتها قبل مرحلة الإثمار، بما يرفع فاعلية إجراءات المكافحة ويمنع اتساع رقعة انتشارها.
وتعد المكافحة المبكرة من الإجراءات الأساسية لحماية المحاصيل والأشجار المثمرة، إذ يسهم التخلص من النباتات الغازية قبل إنتاج البذور أو تكوين كتل جذرية جديدة في تقليل قدرتها على التجدد والانتشار، وتخفيف تكاليف مكافحتها خلال المواسم اللاحقة.
المزيد...