حقائب مدرسية تفوق قدرة بعض الأطفال على حملها.. طبيب يوضح الوزن المناسب وطرق الوقاية

العروبة – خاص

 

اشتكى أهالٍ من ثقل الحقائب المدرسية التي يحملها أطفالهم يومياً، ولا سيما تلاميذ الصفوف الأولى، بسبب كثرة الكتب والدفاتر والمستلزمات المطلوبة، مؤكدين أن بعض الأطفال يواجهون صعوبة في حمل حقائبهم دون مساعدة، فيما حذّر الدكتور كفاح عثمان من تأثير الأوزان الزائدة وطريقة الحمل غير المناسبة في صحة الظهر والكتفين، وأوصى بألا يتجاوز وزن الحقيبة نحو 10% من وزن الطفل.

 

وتتركز مطالب الأهالي على تنظيم المستلزمات الدراسية وفق البرنامج اليومي، وتقليل عدد الكتب والدفاتر التي يصطحبها التلاميذ، بالتوازي مع مقترحات طبية تتعلق بتقسيم الكتب المدرسية إلى أجزاء واعتماد دفاتر أخف وزناً.

 

سبعة كتب وأربعة دفاتر لتلميذ في الصف الأول

 

أشارت السيدة سهير (أ) إلى أن وزن الحقيبة المدرسية أصبح غير مناسب لأعمار كثير من الأطفال، موضحة أن تلميذ الصف الأول قد يضطر إلى حمل نحو سبعة كتب وأربعة دفاتر يومياً، ما يشكل عبئاً على ظهره وكتفيه.

 

وبيّنت أن ثقل الحقيبة قد يسبب للطفل التعب والتذمر وآلام الظهر والكتفين، وقد يؤثر في طريقة مشيه، خصوصاً مع تكرار حملها يومياً بين المنزل والمدرسة.

 

وأضافت أنها تحاول تخفيف وزن حقيبة طفلها من خلال الالتزام بالبرنامج المدرسي، والتأكد من اصطحاب الكتب والدفاتر المطلوبة فقط، وعدم وضع مستلزمات إضافية لا يحتاج إليها خلال اليوم الدراسي.

 

وتساءلت عن ضرورة حمل هذا العدد من الكتب والدفاتر، داعية إلى إعادة النظر في المتطلبات اليومية لتلاميذ الصفوف الأولى، ومراعاة أعمارهم وقدراتهم الجسدية عند تحديد المستلزمات المدرسية.

 

أطفال يحتاجون إلى المساعدة في حمل حقائبهم

 

من جانبها، أكدت أم سومر أن ثقل الحقيبة المدرسية أصبح مشكلة يومية بالنسبة إلى ابنتها، التي لم تعد قادرة على حملها بمفردها، ما يدفع شقيقها إلى حملها عنها في كثير من الأحيان.

 

وأوضحت أن كثرة الكتب والدفاتر المطلوبة تزيد من صعوبة حمل الحقيبة، ولا سيما لدى الأطفال في الصفوف الأولى الذين لا تزال أجسامهم في مرحلة النمو.

 

وأشارت إلى أن اعتماد برنامج أسبوعي واضح يحدد المواد المطلوبة لكل يوم يساعد على تقليل عدد الكتب والدفاتر التي يحملها التلميذ، ويحد من اصطحاب المستلزمات غير الضرورية.

 

وأكدت أهمية تنظيم المحتويات المدرسية بما يتناسب مع أعمار الأطفال، مشيرة إلى أن تخفيف وزن الحقيبة يسهم في الحد من الأعباء الجسدية المرتبطة بحملها يومياً.

 

طبيب: وزن الحقيبة يجب ألا يتجاوز نحو 10% من وزن الطفل

 

أوضح الدكتور كفاح عثمان، في تصريح لـ«العروبة»، أن تأثير الحقيبة المدرسية في صحة الأطفال يرتبط بعدة عوامل، أبرزها وزنها وحجمها ومدى ملاءمتها لطول الطفل، إضافة إلى طريقة حملها.

 

وأشار إلى ضرورة ألا يتجاوز وزن الحقيبة نحو 10% من وزن الطفل، مع الاقتصار على الكتب والدفاتر والمستلزمات المطلوبة لليوم الدراسي، وتجنب إضافة أغراض غير ضرورية تزيد من ثقلها.

 

وبيّن أن الحقائب الكبيرة أو غير المناسبة لطول الطفل قد تدفعه إلى الانحناء إلى الأمام أثناء المشي، ما يزيد الضغط على عضلات الظهر والكتفين والعمود الفقري.

 

وشدد على أهمية استخدام الحقائب المزودة بحمالتين، بما يساعد على توزيع الوزن بصورة أفضل على الكتفين، بدلاً من تركيزه على جانب واحد من الجسم.

 

أعراض تستدعي الانتباه والمراجعة الطبية

 

لفت عثمان إلى ضرورة الاهتمام بوزن الحقيبة وطريقة حملها لدى تلاميذ الصفين الأول والثاني بصورة خاصة، نظراً إلى أن أجسامهم لا تزال في مرحلة النمو.

 

وأوضح أن الأعراض التي ينبغي على الأهالي مراقبتها تشمل آلام الظهر والرقبة والكتفين، وتغير وضعية الجسم أثناء حمل الحقيبة، أو ظهور عدم توازن بين الكتفين.

 

وأكد ضرورة مراجعة الطبيب عند استمرار هذه الأعراض، لتقييم الحالة وتحديد أسبابها، مشيراً إلى أهمية عدم إهمال الشكاوى الجسدية المتكررة لدى الأطفال.

 

وأضاف أن الوقاية تعتمد على اختيار حقيبة مناسبة لحجم الطفل، وتخفيف محتوياتها، والتأكد من حملها باستخدام الحمالتين، إلى جانب متابعة أي أعراض صحية قد تظهر عليه.

 

تقسيم الكتب واعتماد دفاتر أخف وزناً

 

أشار عثمان إلى أن مسؤولية تخفيف أوزان الحقائب المدرسية لا تقع على الأهالي وحدهم، بل تتطلب إجراءات من الجهات التعليمية للحد من كمية المستلزمات التي يحملها التلاميذ يومياً.

واقترح تقسيم الكتب المدرسية إلى أجزاء تتناسب مع فصول العام الدراسي، واعتماد دفاتر أخف وزناً، بما يسهم في تخفيف العبء على الأطفال، خصوصاً في الصفوف الأولى.

 

وتتقاطع هذه المقترحات مع مطالب الأهالي بتحديد الكتب والدفاتر المطلوبة وفق البرنامج المدرسي، وعدم إلزام التلاميذ باصطحاب مواد لا يحتاجون إليها خلال اليوم الدراسي.

 

وفي المقابل، يمكن للأهل تقليل وزن الحقيبة من خلال مراجعة محتوياتها بصورة يومية، والتأكد من ملاءمتها لحجم الطفل وطريقة حملها.

 

تنظيم المستلزمات المدرسية مسؤولية مشتركة

 

تتمثل أبرز الحلول المطروحة لتخفيف أوزان الحقائب المدرسية في تنظيم البرامج اليومية، وتقليل المستلزمات غير الضرورية، وتقسيم الكتب إلى أجزاء، واستخدام دفاتر أخف وزناً، إلى جانب اختيار حقائب مناسبة لأحجام الأطفال.

 

وتتطلب هذه الإجراءات تعاون الأهالي والمدارس والجهات التعليمية، مع إعطاء اهتمام خاص لتلاميذ الصفوف الأولى، ومتابعة أي آلام أو تغيرات في وضعية الجسم قد تظهر نتيجة حمل الحقيبة.

المزيد...
آخر الأخبار