قصر الزهراوي في حمص.. وزير الثقافة يوضح تفاصيل اتفاق الترميم ويرد على الاتهامات

العروبة – خاص

 

أكد وزير الثقافة محمد ياسين الصالح أن أعمال ترميم قصر الزهراوي في مدينة حمص تجري وفق الأصول القانونية والفنية، وبإشراف محافظة حمص ووزارة الثقافة والمديرية العامة للآثار والمتاحف، موضحاً أن الجهة المستثمرة قدمت ستة مليارات ليرة سورية قديمة لتمويل المشروع، وأن القصر سيعود إلى دوره الثقافي خلال ثلاثة أشهر.

 

وجاءت تصريحات الوزير خلال مؤتمر صحفي عقده داخل القصر لمديرية الإعلام في حمص، تناول فيه تفاصيل الاتفاق المبرم مع الجهة المستثمرة، والموافقات القانونية والفنية التي حصل عليها المشروع، وآلية الإشراف على أعمال الترميم، إلى جانب الرد على الاتهامات التي أثيرت بشأن الإجراءات المتخذة.

 

ستة مليارات ليرة لتمويل أعمال الترميم

 

أوضح الصالح أن الجهة المستثمرة تبرعت بمبلغ ستة مليارات ليرة سورية قديمة لتمويل أعمال ترميم قصر الزهراوي، وفق الاتفاق المبرم مع الجهات المعنية.

 

وبيّن أن الموافقة على العرض جاءت بعد دراسة الشروط المقدمة واستكمال الموافقات اللازمة من الجهات المختصة، بما يتيح تنفيذ المشروع وفق الإجراءات القانونية والفنية المعتمدة.

 

وأشار إلى أن المديرية العامة للآثار والمتاحف تتولى متابعة تفاصيل أعمال الترميم والإجراءات الفنية المرتبطة بها، بالتنسيق مع محافظة حمص ووزارة الثقافة، بهدف إعادة القصر إلى حالته الأصلية والمحافظة على قيمته التاريخية والأثرية.

 

لماذا رُفضت عروض الاستثمار السابقة؟

 

كشف الوزير أن مديرية آثار حمص تلقت خلال الفترة السابقة عروضاً عدة لاستثمار قصر الزهراوي، تضمنت مقترحات لتحويله إلى مركز ثقافي أو مطعم أو مقر لإحدى المنظمات.

 

وأوضح أن تلك العروض لم تتضمن تنفيذ أعمال الترميم المطلوبة للقصر، ما دفع المديرية إلى رفضها.

 

وأضاف أن العرض المقدم من المستثمر الحالي تضمن تمويل أعمال الترميم، الأمر الذي شكل أساساً للموافقة عليه بعد استكمال الإجراءات اللازمة.

 

وأكد أن محافظة حمص ووزارة الثقافة والمديرية العامة للآثار والمتاحف، إلى جانب الجهات المعنية الأخرى، وافقت على المشروع وفق الشروط والضوابط المحددة.

 

إشراف أثري وفني على أعمال الترميم

 

شدد الصالح على أن أعمال الترميم تجري تحت إشراف الجهات المختصة، وأن التقارير القانونية والفنية المتعلقة بالمشروع تؤكد، وفق ما أوضحه، الالتزام بالإجراءات المعتمدة.

 

وبيّن أن المديرية العامة للآثار والمتاحف تتابع الجوانب الفنية المرتبطة بالترميم، بما يضمن مراعاة الطبيعة الأثرية للقصر والحفاظ على عناصره التاريخية.

 

وأشار إلى أن الهدف من المشروع لا يقتصر على صيانة المبنى، بل يشمل إعادته إلى حالته الأصلية وتهيئته لاستخدامات ثقافية تتناسب مع قيمته التاريخية.

 

القصر يستعيد دوره الثقافي خلال ثلاثة أشهر

 

أعلن وزير الثقافة أن المدة المستهدفة لاستكمال أعمال الترميم وإعادة قصر الزهراوي إلى دوره الثقافي تبلغ ثلاثة أشهر.

 

وأوضح أن القصر سيستضيف بعد انتهاء الأعمال فعاليات تنظمها وزارة الثقافة والمديرية العامة للآثار والمتاحف ومحافظة حمص، إضافة إلى أنشطة المجتمع المحلي.

 

كما ستتمكن الجهة المستثمرة من تنظيم فعاليات ثقافية ضمن الشروط المحددة في الاتفاق، بما يتيح استخدام القصر للأنشطة الثقافية مع المحافظة على طبيعته الأثرية.

 

وأكد أن إعادة تفعيل القصر تستهدف توفير مساحة للأنشطة الثقافية والمؤسساتية والمجتمعية، وإتاحة الاستفادة منه ضمن الضوابط المعتمدة.

 

وزير الثقافة يرد على الاتهامات المتعلقة بالمشروع

 

تناول الصالح خلال المؤتمر الصحفي الاتهامات التي طالت مشروع ترميم قصر الزهراوي، معتبراً أن استمرار تداولها رغم صدور البيانات والتقارير التوضيحية يثير تساؤلات حول أسباب تجاهل المعلومات المقدمة من الجهات المختصة.

 

وأكد أن ملف المشروع يتضمن اتفاقاً واضحاً لتمويل أعمال الترميم، وموافقات صادرة عن الجهات المعنية، وإشرافاً فنياً من المديرية العامة للآثار والمتاحف.

 

وأشار إلى وجود تقرير صادر عن اللجنة المختصة، موضحاً أن التقرير أشار، وفق ما أورده، إلى أن أعمال التنقيب تعود إلى عام 1991.

 

وشدد على أهمية الاستناد إلى الوثائق والتقارير الرسمية عند تناول القضايا المتعلقة بالمواقع الأثرية، والتحقق من صحة المعلومات قبل نشرها أو تداولها.

 

الحفاظ على القيمة الأثرية وتنظيم الاستخدام الثقافي

 

أكد الوزير أن إعادة تأهيل قصر الزهراوي ترتبط بهدفين أساسيين، يتمثل الأول في المحافظة على المبنى وقيمته التاريخية والأثرية، فيما يتعلق الثاني بإعادة استخدامه لاستضافة الفعاليات الثقافية.

 

وأوضح أن الجهات المختصة ستواصل الإشراف على أعمال الترميم حتى استكمالها، وأن الأنشطة المقرر إقامتها داخل القصر ستكون ضمن الشروط المحددة في الاتفاق.

 

وتشمل الاستخدامات المعلنة فعاليات وزارة الثقافة والمديرية العامة للآثار والمتاحف ومحافظة حمص، إلى جانب أنشطة المجتمع المحلي والفعاليات الثقافية التي تنظمها الجهة المستثمرة.

 

استكمال الترميم والعودة إلى النشاط الثقافي

 

تستهدف أعمال ترميم قصر الزهراوي، وفق ما أعلنه وزير الثقافة، إعادة المبنى إلى حالته الأصلية وتجهيزه لاستضافة الأنشطة الثقافية خلال ثلاثة أشهر، بتمويل من الجهة المستثمرة يبلغ ستة مليارات ليرة سورية قديمة.

 

وتتولى محافظة حمص ووزارة الثقافة والمديرية العامة للآثار والمتاحف متابعة المشروع والإشراف عليه، فيما ينظم الاتفاق المبرم استخدام القصر بعد انتهاء الأعمال.

 

وبحسب تصريحات الوزير، ستشمل المرحلة المقبلة استكمال أعمال الترميم وفق الإجراءات الفنية المعتمدة، تمهيداً لإعادة استخدام القصر في فعاليات المؤسسات الثقافية والمجتمع المحلي، مع المحافظة على قيمته التاريخية والأثرية.

المزيد...
آخر الأخبار