سورية تنتصر للإنسانية

العدد: 
14879
التاريخ: 
الخميس, حزيران 15, 2017

ما يجري من أحداث في الوقت الراهن وحصرا في دول عربية بعينها (سورية ـ العراق ـ مصرـ ليبياـ تونس ـ اليمن ) ليست أحداثا اعتباطية أو أنها جاءت بمحض الصدفة أبدا فهي دول عربية أولا ـ ثانيا : هي دول ذات أنظمة ديمقراطية ـوثالثا : هي دول غير منسجمة في توجهاتها وسياساتها مع دول الخليج التي تتزعمها السعودية ،ورابعا هي دول شاركت أغلبها في الحروب التي جرت بين العرب وإسرائيل ـ وخامسا تلك الدول تدعم المقاومة والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا اختيرت هذه البلدان لتكون منطلقا للربيع العربي المشؤوم الذي حاول أعداء العروبة والإسلام اطلاقه على ماجرى ويجري من أحداث فيها الإجابة تقول أن مصلحة العدو الإسرائيلي تقتضي ذلك وكلنا يتذكر تصريح غونزاليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية الأسبق عشية الحرب التي شنتها إسرائيل على لبنان والمقاومة اللبنانية عام /2006/عندما بشرت بولادة الشرق الأوسط الجديد الذي من المفروض لو تم إقامته فسيكون لإسرائيل الدور الكبير فيه أي دور قيادي واقتصادي هذا من جهة والأهم هو إنهاء أي شكل من أشكال المقاومة وتفتيت الدول العربية الى دويلات صغيرة غير قادرة على الاستمرار وهناك أيضا أهداف أخرى ستتحقق تلقائيا وهي وأد كل ما يمت للعروبة وللوحدة العربية بصلة كما تسيطر إسرائيل بعدها على الثروات الاقتصادية العربية وتصبح في خدمتها ومن ثم تسيطر على الممرات المائية في مضيق باب المندب ومضيق هرمز وقناة السويس وفيما بعد تصل الى مضيق جبل طارق وسيطرة إسرائيل تعني سيطرة أمريكا والانطلاق لاحقا بعد تفتيت الوطن العربي لتفتيت ايران والصين وروسيا ويصبح العالم برمته بيد أمريكا وإسرائيل وينتهي كل ما يتعلق بالقضية الفلسطينية والاحتلال الاسرائيلي لفلسطين وهذه ليست المرة الأولى التي يطرح فيها مثل هذا المشروع التآمري فقد كان مشروع ايزنهاور عام/ 1956/ وفشل كما نتذكر حلف بغداد الذي فشل أيضا وكذلك حرب حزيران عام /1967/ وكان الهدف الرئيس من كل ما سلف هو القضاءعلى الفكر العربي القومي الذي كان من دوافعه التيار الناصري الوحدوي وحزب البعث العربي الإشتراكي وكل الأفكار القومية والوحدوية الأخرى في الوطن العربي لأن تحقيق الوحدة العربية يعني انهاء الوجود الصهيوني في فلسطين وتلاشي الأنظمة الملكية على اختلاف تسمياتها في دويلات الخليج العربي من هنا نجد أن انتصار المقاومة اللبنانية على الاحتلال الصهيوني كان حدثا مدويا في الوطن العربي والعالم وأخذ الشارع العربي يعلق آماله عليه لإعادة الثقة التي افتقدناها طويلا الى الشعب العربي بأن إسرائيل وسمعتها قد تمرغت بالوحل وظهر التخاذل العربي بشكل واضح وتأكدت قضايا كثيرة من أهمها أن هناك دولا عربية بعينها قد تضررت من ذلك الإنتصار وبالتالي اصبح هناك رؤية موحدة بين إسرائيل والعرب الخونة المتضررين مفادها ان النيل من  سورية هو أقصر الطرق لإنهاء محور المقاومة برمته وتحقيق مشروع الشرق الأوسط الجديد.الذي تعثر قيامه عام /2006/ بدأت أحداث المشروع الجديد وسقطت أنظمة عربية في تونس ومصر وليبيا بعد ان تآمرت الجامعة العربية من خلال دول الخليج على ليبيا وتم وضعها تحت البند السابع ثم تدميرها وسرقة ثرواتها الاقتصادية وخاصة النفط وبما أن بيت القصيد كان سورية فقد بدئ بالمشروع فيها آملين أن تسقط  خلال أسبوع فقط وتم حشد أكثر من /150/دولة لهذة الغاية وكل ما يلزم من اعلام مقروء أو مرئي أو مسموع بالإضافة الى ما يلزم من تكلفة مادية وعسكرية .  مرت الأيام والأسابيع والشهور وها نحن في العام السابع من الأزمة ولم يتحقق لهم في سورية ما منوا النفوس به لم تسقط سورية بل رحل أغلب الذين حاربوا سورية وهاهي تنتصر في كل ميادين القتال وبالتالي أخذ المشروع بالتلاشي وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة تحت ضربات جيشنا العظيم والحلف المقاوم  وبالتالي تكون سورية قد انتصرت ليس لحلف المقاومة بل للإنسانية جمعاء وكتبت تاريخا جديدا لإنتصار الحق على الباطل وسيسجل التاريخ بحروف من نور للسيد الرئيس بشار الأسد حنكته وقراءته لأبعاد المؤامرة وقدرته الفائقة في إدارة الأزمة وتفكيك أدواتها وبالتالي سيكون أعظم قائد في العصر الحديث  لأن سورية بقيادتها انتصرت على كل قوى الشر في الدنيا وحطمت أكبر مؤامرة عرفها تاريخ البشرية.

الفئة: 
المصدر: 
العروبة

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة