ممارسة الشباب لهواياتهم المفضلة تساهم في نموهم النفسي والعاطفي

العدد: 
14881
التاريخ: 
الاثنين, حزيران 19, 2017

الكثير من الشباب يعتبر ممارسته لهواية يحبها  أو نشاط ما يجعله يحس بقيمته ,بمثابة مخفف للمشاكل و الهموم أو صديق رائع رغم الضغوط التي يتعرض لها الفرد في حياته اليومية ، وباعتبار أنها تحتاج إلى تركيز و ينتج عنها تأثيرات إيجابية تعطي إحساسا بالراحة رغم التعب والعناء, فمن يقوم بتنسيق الكتب في مكتبة البيت لديه بإتقان وعناية فائقة ساعات، لا يحس بالتعب لأنه قام بما يحب فيتبدل عنده إحساس التعب بالراحة وشعور التنفيس عن الضغوط ,فالهواية تبعث على الاسترخاء وتجديد النشاط وكسر حدة الروتين الحياتي اليومي المألوف، وحتى لا نشعر بأن الحياة ضاعت هباء، من دون ممارسة حق الاستمتاع بها، لماذا لا نقوم بإظهار هواياتنا، ونخجل من تفجير إبداعاتنا؟! وأصبحنا لا نهتم بالفنون ونخاف من إبداء الإعجاب بما هو جميل في حياتنا, نمنع مشاعرنا من أن تمتع روحنا، ونخنق الإبداع لدينا.
 في مادتنا هذه قمنا بالحديث مع مجموعة من الشباب الذين كانت لهم الآراء التالية حول أهمية ممارسة الهوايات في حياة الشباب ..  

تنمية المواهب
غزل طالبة جامعية تقول: البعض من الشباب يخجل من إظهار محبته لهواية ما، وللأسف البعض منا لا يعلمون معنى الهواية, لأن من لم يقرأ كتابا رغبة منه لن يستطيع تخيل كم هو جميل أن تغوص في أعماق الكلمات, ومن لم يعود نفسه على الرسم لن يرى الريشة كما يراها الرسام, وبكل هذا يقتل الإنسان روح الإبداع لديه، ليخلق جيلا لا يستطيع الاستفادة مما وضعه الله فيه من ميزات.
أما  أنس  طالب معهد فيشير إلى أهمية الهوايات الجماعية، ففيها يتم الإرشاد والتوجيه بصورة جيدة وفي شكل جماعي تعاوني، من خلال توزيع المهمات وتحديد المسؤوليات, وينوه أن الهوايات التي يمارسها الأطفال والمراهقون في المدارس لها أثر إيجابي جداً، لأنها توجه الطلاب وتنمي مواهبهم .  

القيام بما نحب
فرات طالبة جامعية تقول: إن الهواية هي ممارسة الإنسان شيئاً يحبه، يجد نفسه فيه، وأنشطة في مجالات متعددة دون النظر إلى مردود مادي من ورائها، بالتالي هي أحد أركان الصحة النفسية، ولا يوجد إنسان يدَّعي أنه بلا هواية، فربما كان يغض النظر عنها، وإن لم يكتشفها فعليه أن يبحث عنها, وتضيف:الهواية لها مجالات كثيرة ، منها الرياضية كلعب إحدى الرياضات، ومنها ثقافية من قراءة وإطلاع والذهاب إلى المسارح ودور السينما، وهوايات أخرى تتم ممارستها بالمنزل، كما أن الجلوس مع الأصدقاء، والحديث والفضفضة مع الأهل يعد نوعاً من الهواية, مؤكدة أن الهواية بمثابة تفريغ للطاقة البدنية، الجسمانية، والطاقة النفسية والترويح عن النفس.

تمنحنا القوة
عبير  طالبة جامعية قالت : تزداد أهمية وجود الهواية بالنسبة للشباب، خاصة في هذا الزمن المادي والسريع، فهي تساعده الشعور بالتوازن والاستقرار،  وعلى الانسجام مع النفس كما أنها تمنح الإنسان أيضا قوة، وتزيد من طاقته الذهنية والجسدية، وتدفعه لممارسة عمله بمزيد من الحماس, وهناك الكثير من الشباب وللأسف الشديد لا يشعرون بقيمة الهواية في حياتهم، بل يعتبرونها عبئاً، أو نوعاً من اللهو وتضييع الوقت، ومن المعروف نفسياً وصحياً أن لكل هواية وقتاً ثابتاً، ولا بد من السعي لممارستها.
مشاركة حقيقية
فادي قال : هناك زوجات  يشاركن أزواجهن ممارسة وتطوير هواياتهم، بل إنهن يوفرن لهم المكان والجو الملائم، والأزواج هنا لا يختلفون عن الشباب في حبهم وتفاعلهم مع تلك الهوايات، إلا أن المشكلة هي ذلك الاصطدام مع زوجة لا تقدر، وتنظر للهواية نظرة قاصرة، ما دام ليس لها مردود مباشر على الأسرة، كالمردود المالي.

شعور صادق
مضر يتحدث عن تجربته في مجال هواية النحت فيقول: إن الشاب الذي يحب هواية  النحت هو فنان يتأثر بالأحداث بحسه المرهف، ويدرك المواقف ويقدرها بشعوره الصادق، لهذا فالتماثيل ليست مجرد مجسمات لموضوع أو أشخاص، بل هي تكشف عن القيم الجمالية للشخص الذي أنتجها,وهذه المنحوتات تنقل لنا الواقع بطريقة فائقة الروعة والتعبير، من خلال رؤية الفنان  ذات الجمالية التي يجسدها أثناء قيامه بهذه الهواية .

مهمة للنمو النفسي والعاطفي  
وفاء رمضان  معلمة  قالت  :حتى الجلسات النسائية لا تخلو من الحديث عن هوايات أنثوية كالطبخ والخياطة والتجميل، إضافة إلى هوايات أخرى كالذهاب إلى التسوق أو التحدث عبر الهاتف، و يكاد الهاتف الخليوي يشكّل هواية للشباب أيضاً، إضافة إلى الجلسات التي يجتمع فيها الشبان والمراهقون وكبار السن، التي تتحدّث عن الصيد وكرة القدم، إضافة إلى الهوايات التي نتجت عن التطور التقني، مثل الألعاب أو برامج الكومبيوتر.
وبرأيها وحسب بعض الاختصاصيين  : أن معارضة المرأة  لهوايات زوجها تؤدي إلى تدهور الحياة الزوجية بينهما نظراً للفوائد العديدة الناجمة عن ممارسة الهوايات وتفجير الإبداعات.فالهواية مهمة للنمو النفسي والعاطفي لدى المراهق أيضا, وقد يكون لها جانب ترفيهي وجانب توجيهي وتلعب دوراً في تنمية المهارات والهوايات والإبداعات, ويجب إبعاد الطفل والمراهق عن الهوايات التي تجعله منطويا على نفسه، كتلك التي تكون مرتبطة بالتكنولوجيا.

 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة