رأي..نعمة فلنحفظها للأجيال

العدد: 
15105
التاريخ: 
الخميس, أيار 31, 2018

تطالعنا الأبحاث و الدراسات كل يوم بطرق مبتكرة لترشيد استهلاك المياه والبحث عن حلول بديلة  لتوفير الموارد الحالية , في ظل  زيادة سكانية وتقدم صناعي واتساع برقعة الاراضي المزروعة لتلبية الحاجات الغذائية ,لتكتمل باستهتار بطرق الاستهلاك يفوق طاقة الموارد المتاحة ,ويحرم الأجيال القادمة من مصادر مياه غير متجددة ..
 وتعتبر إعادة استخدام المياه المستعملة مسبقاُ بعد معالجتها  لأغراض الطرد الصحي  و الري  و  الزراعة و الصناعة  من أهم المشاريع المطروحة حالياً ,في حين  ذهبت  دراسات  وتجارب أخرى لأبعد من ذلك  بكثير , وتوجهت  لمصانع الادوات الصحية  لاجراء تعديلات على تصميم منتوجاتهم , استعمال  صناديق طرد ذات  سعات أقل  وجوف فارغ شديد الانحدار تساعد على ترشيد استهلاك المياه ..
 ونشهد حالياً  ريادة شركات عالمية  في إنتاج  منتجات و  أدوات توفر المياه من خلاطات  أو صنابير مياه مزودة بخرطوش او فلتر يقلل من هدر المياه ... وغيرها الكثير من الأمثلة التي يصعب  حصرها ..
وسط كل هذه الأبحاث  والجهود  نجد ممارسات تثير الهستريا  لدى عدد ليس بقليل  من الناس ,فبالرغم من أننا في منطقة تعاني من عجز مائي بشكل عام,و بلدنا  من  البلدان  التي باتت  بأمس الحاجة  لتأمين  مصادر  جديدة  للمياه العذبة ... إلا أننا  اعتدنا  رؤية خرطوم ماء مفتوح  لأكثر من نصف ساعة بحجة (شطف الشارع)  أو تنظيف (الصوبيات)  أو غسيل السجاد  أو ري المزروعات,وقد نجد في منازل كثيرة صنبور ماء أو أكثر لايغلق بشكل كامل لأنه (معطل)  وبهذه الطرق و غيرها  تهدر كميات  كبيرة جداً  من مياه الشرب  العذبة .
 إذاً هي اللامبالاة من قبل البعض و التي تحرم  الكثيرين من  نعمة لايمكن  العيش بدونها
 وهنا يجدر التذكير بأن (دعايات)  التلفزيون  و الصحف  و الاعلانات  الطرقية لن تجدي نفعاً إن  لم تسد ثقافة مجتمعية عامة  لتصويب الخطأ  وإصلاحه ساعة وقوعه ,فالحفاظ على نعمة  لايمكن تعويضها يتطلب جهد كل فرد منا ,ولنحفظ مياه اليوم ليشربها أولادنا غداً ...
 

المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
هنادي سلامة