نحو اقتصاد المعرفة و الرقمنة ... الاستثمار في العقول أكثر جدوى وفاعلية وديمومة

العدد: 
15159
التاريخ: 
الأحد, آب 26, 2018

 باختلاف العصور و تطور الحاجات البشرية اختلفت  موازين  القوى ,ولنقل بأن  الأسلحة  أصبحت   مختلفة أيضاً ففي  عصر  الزراعة  كانت  القوة  العسكرية  هي الحاسمة ، أما في عصر الصناعة أصبحت القوة الاقتصادية هي المهيمنة ...و اليوم أصبحت المعرفة وتطبيقاتها التكنولوجية أبرز مظاهر القوة مع التحول إلى مجتمع المعلومات واقتصاد المعرفة.
وللاطلاع على  موقع  سورية في مجتمع  المعرفة  و  مكانها  في  خضم  تطور عاصف  للعلم  و التكنولوجيا ,وخاصة في  بعض الدول التي  تعتبر في  الصف الأول و التي  أصبح فيها  العام  الدراسي 3 أشهر  و  اختزال الكتب بملخصات  لا تتجاوز العشرين  صفحة  لكل مقرر...  قال  خبير استراتيجيات  الإدارة  العامة  عبد  الرحمن  تيشوري في تصريحه للعروبة  بأنه  يتوجب  علينا  أولاً أن  نحلل واقع  مؤسسات  إنتاج  و نشر  المعرفة ..مشيراً إلى أن  نشر المعرفة يواجه صعوبات عديدة أهمها قلة الإمكانات المتاحة للأفراد والمؤسسات, فرغم زيادة عدد المسجلين في مراحل التعليم وازدياد عدد الجامعات لا يزال التعليم يعاني من مشكلات كبيرة , كما أن نسبة من ينتقلون إلى المراحل التعليمية الأعلى ما زالت منخفضة ...أما إذا  تحدثنا عن نوعية التعليم فما زلنا نعاني من تدن في  النوعية  و ضعف العلاقة التي تربطه بسوق العمل الأمر الذي يقوض واحداً من الأهداف الأساسية للتنمية البشرية المستدامة ..
الأمية  الثالثة
 و أضاف  تيشوري :من المعروف أن العتبة الدنيا الضرورية للحاق بمجتمع المعرفة والمعلومات تقضي التخلص من الأمية الأبجدية وتخفيض الأمية التكنولوجية إلى مستوى 20 % على الأقل من مجمل السكان إضافة إلى معالجة حالة الأمية الثالثة...وهي أمية التفكير الإبداعي ,موضحاً أن  الإبداع  هو الإتيان بشيء جديد أو تحقيق إنتاج جديد ذو قيمة من أجل المجتمع  , وقدرة الفرد أو الجماعة على إنتاج أفكار وحلول جديدة وغير مألوفة استجابة لمشكلة أو موقف مثير..
سمات  المبدع
 وتحدث عن  سمات  المبدع بأنها  تتلخص  بالثقة  و  تعدد  الميول و المواهب  و  المثابرة  و عدم  الاستسلام   و  سعة  الأفق وغيرها  الكثير من  الصفات التي تميز المبدع عن غيره  مشيراً إلى  أن  الجهل و الابتعاد عن  العلم  و ضعف  الهمة  و التقيد  بأنماط  محددة  للتفكير  و  التسليم  الأعمى  للافتراضات  تعتبر من  أكبر معوقات  الإبداع...
 وأكد  أن  التطور و  التقدم  باستخدام  العلم  و  المعرفة  و  التوجه  نحو اقتصاد  المعرفة  و الرقمنة   يتطلب إعادة النظر نقدياً في المكونات الرئيسية لنظام التعليم أي السياسات التعليمية وأعضاء هيئة التدريس والمعلمين إضافة إلى تحسين شروط عملهم يجب مراجعة المناهج الدراسية والمقررات,وهذا يشمل مدخلات العملية التعليمية التي ستؤثر بصورة مباشرة على نوعية مخرجات التعليم فالاستثمار في مناجم العقول هو الاستثمار الأمثل والأكثر جدوى وفاعلية وديمومة الأمر الذي يتطلب تحول جذري في الإنفاق على التعليم والبحث العلمي و  قيام  المنظومة  المعرفية  بخطوات  فعالة  لتطوير الأداء  الإداري  في  المنظمات  و المؤسسات .

 

المصدر: 
العروبة