ناسور الولادة... أسبابه والوقاية منه

العدد: 
14878
التاريخ: 
الأربعاء, حزيران 14, 2017

ناسور الولادة هو خرق بين قناة الولادة والمثانة أو المستقيم بسبب الولادة الطويلة والمتعسرة .وتتسبب هذه الحالة في سلس البول ،وبذلك يمكن القول إن ناسور الولادة هو أحد المضاعفات الخطرة للولادة ،فحالة السلس تؤدي إلى نبذ المريضات من قبل المجتمع ،وهذا بدوره يؤدي إلى حالة من الاكتئاب والعزلة واشتداد الفقر ،خاصة عندما تكون النسوة عاجزات عن السعي للعلاج .

يبلغ عدد النساء المصابات بالناسور في المنطقة العربية وآسيا وأمريكا اللاتينية وإفريقيا ومنطقة البحر الكاريبي مليوني امرأة ،وعدد الإصابات السنوية يصل إلى 50-100 ألف حالة ،وهذا مؤشر على ضعف الرعاية الصحية إن لم نقل فشلها في هذه الدول ،وتلبية الاحتياجات الأساسية للنساء في الكثير من دول العالم لأن الوقاية من هذا المرض يمكن أن تتم بشكل شبه كامل .
فالفقر والجهل هما سببان أساسيان لزيادة هذه الحالة ،فالنساء الفقيرات لا يستطعن دفع تكاليف الرعاية الصحية ومن ثم العلاج في حال الإصابة ،والنساء اللواتي يتزوجن باكراً قبل سن الحمل وأثناء المراهقة أكثر احتمالاً للإصابة بهذا المرض لأن أجسامهن غير مستعدة للحمل .
العروبة التقت الدكتورة جمانة الصفتلي اختصاصية طب أسرة ورعاية حوامل والعاملة في مديرية صحة حمص التي تحدثت قائلة :
ناسور الولادة هو إصابة حدثت أثناء الولادة وتم إهمالها ،وتأتي خاصة بعد الولادات المتعسرة والتي لم يتم التدخل الطبي فيها بالوقت المناسب ،وغالباً هي قيصرية طارئة ،فالضغط المتواصل من رأس الطفل على عظام حوض الأم يؤذي الأنسجة الرخوة ،ويخلق ثقباً أو ناسوراً بين المهبل والمثانة أو المستقيم .
ويحرم الضغط الأنسجة من تدفق الدم ما يؤدي إلى تآكلها ،وأخيراً الأنسجة الميتة تنزلق محدثة ناسوراً يسبب تسرباً مستمراً للبول أو البراز عن طريق المهبل ،فإذا وجدت الفتحة بين المهبل والمثانة تفقد المرأة السيطرة على تبولها ،وإذا تمركزت الفتحة بين المهبل والشرج تفقد السيطرة على تبرزها .وفي معظم الأحيان يولد الطفل ميتاً

أسباب الإصابة
من أهم أسباب الإصابة المباشرة هي عدم وجود الرعاية الملائمة للأم الحامل خلال فترة الحمل ،وخاصة إذا كانت الحامل صغيرة السن ،أو سوء التغذية وتعسر المخاض لفترة طويلة أما الأسباب غير المباشرة فهي قلة الوعي والفقر ،وعدم توفر البنية التحتية كالمستوصفات في الريف و....لذلك يندرج ناسور الولادة تحت قائمة أمراض الفقر والجهل لتفشيه في الدول الفقيرة والمتخلفة علمياً .

الوقاية
الوقاية هي الحل الوحيد للقضاء على هذا المرض ،فالمتابعة الطبية للمرأة أثناء الحمل وخلال الولادة أمر في غاية الأهمية ،كما أن التوجيه والتوعية بتنظيم الأسرة بحيث يتم تأخير سن الحمل الأول والتباعد بين الولادات وقبلها وتأخير سن الزواج حتى تكون المرأة مستعدة جسدياً عند الولادة ،وللتغذية الجيدة دور هام في تحسين صحة المرأة ،فضعف القوة الجسدية يؤدي إلى مشاكل صعبة أثناء الولادة ،ويأتي تأمين الرعاية التوليدية في الوقت المناسب ليحتل أهمية بالغة أيضاً ،وهذا يعني ضرورة وجود بنية تحتية للإسعاف والتطبيب.

الفئة: 
المصدر: 
العروبة

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة