نافذة ...الثقافة النفسية

العدد: 
14882
التاريخ: 
الثلاثاء, حزيران 20, 2017

سمعت بحالات كثيرة قضى فيها المرض النفسي على صاحبه طبعاً ليس لأنه لم يعالج ولكن لأنه لم يعرف بأنه مرض نفسي و عولج على أساس مرض عضوي ،ورغم أنه أصبح هناك وعي محدود بأهمية المعالجة النفسية إلا أنها لم تأخذ دورها كاملاً، ولابد أن نعترف أنه ثمة غياب واضح للثقافة النفسية في الدول العربية ،إذ لابد من التمييز بين الأمراض النفسية والعقلية .فزيارة المحلل النفسي لاتعني أن المريض مصاب بعلة عقلية بل يعاني من مشكلة يرغب في التخلص منها .
من هنا تأتي ضرورة تعميم الثقافة النفسية للقضاء نهائياً على الإعتقاد السائد أن من يستشير المحلل النفسي هو « مجنون « علماً أن تلك الكلمة التي يخاف منها الكثيرون مشتقة من كلمة « جن « أي « المخفي « .
في الواقع يعاني كل واحد منا من مشكلة مخفية يرغب في كشف النقاب عنها والتخلص منها .
نلاحظ أن المريض في الدول العربية يتردد في زيارة المحلل النفسي وبالمقابل يلجأ إلى أطباء الصحة والأعصاب وحين يدرك أن مشكلته نفسية أكثر منها صحية يقصد المحلل النفسي فيكون هذا الأمر بمثابة الحل الأخير مع أنه يجب أن يكون الحل الأولي لمشكلته .
في غياب الثقافة النفسية لايمكن أن نلوم المريض ، حتى الأطباء لايشجعونه على زيارة المحلل النفسي بل يصفون له الأدوية التي لاتمت إلى حالته النفسية بصلة ، فالوسواس مثلاً لايمكن معالجته بالأدوية وهو مشكلة نفسية مئة في المئة .
لذلك على الإعلام والمجتمع والأهل تعميم الثقافة النفسية في المدارس والجامعات والوسائل الإعلامية لأن استشارة المحلل النفسي ليست عيباً بل هي وسيلة تساعد المريض في التحرر من الهموم التي تتآكله وبناء ذاته من جديد .
 

 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
منار الناعمة

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة