تعويض للتكاليف لا لقيمة الإنتاج ..صنـدوق الجفـاف مثقـل بالأعبـاء و الموارد ضعيفة

العدد: 
15128
التاريخ: 
الخميس, تموز 5, 2018

 يقف  صندوق  الكوارث  و الجفاف سنداً جيداً لفلاحين  أصيبت  محاصيلهم بالضرر  الجزئي  أو الكلي  بسبب عوامل الطقس بعد مراعاة  قيام  الفلاح بكل الوسائل  لحماية محصوله ..
وفي الوقت الذي ينوء الصندوق بالأعباء الملقاة على عاتقه خاصة في ظل ظروف جوية استثنائية  يرى الفلاحون بأن المساعدة  بسيطة  و لاتسمن من جوع فيما يراها  آخرون  رمداً أفضل  من العمى خاصة لمزارعي التفاح  والكرمة الذين أصيبت محاصيلهم بضرر  بالغ بعد موجتي البَردَ..

مع المتضررين
  المزارع  محمود العلي  قال:  لا نعتبر أن  الصندوق داعم حقيقي للمزارع  كونه لايعوض إلا  إذا  تجاوز  الضرر 50%  من  المحصول و هو  رقم  كبير وفيه  إجحاف ,وعندما  يصل  الضرر  إلى  مرحلة  النصف  فما  فوق  لاتوجد  قيمة  تعوض الفلاح عن تعب و جهد  موسم كامل .

 أدراج الرياح
  و قال  أحد مزارعي  قرية رباح:  لم  يشملني  الصندوق بالتعويض لأن  الضرر  لم  يتجاوز  النصف رغم أن خسارتي ليست قليلة...
 وهنا – والكلام للمزارع نفسه – نسأل باسم كل فلاحي المنطقة  لماذا  لايتم  دعم المحاصيل  الزراعية على اختلاف أنواعها ؟ خاصة  و أننا  نعاني  الأمرين  ,وبشكل خاص هذا العام فالظروف الجوية  كانت  غير اعتيادية و سببت الضرر  لكل المزروعات  الصيفية  و الشتوية ..
علي الأحمد  احد مزارعي قرية شين قال:نرى بأم أعيننا  تعبنا  يذهب أدراج الرياح  و السبب خارج  عن إرادتنا  ,و إذا  تم تطبيق معايير التعويض فكل المزارعين  يجب أن يشملهم  التعويض ولو بنسب  بسيطة تساعدهم على استرداد  ثمن  البذار و شيء  من تكلفة  العمليات  المرافقة  للاعتناء بالمحصول و التي اصبحت  أسعارها كاوية  و مرهقة جداً .

3000 طلب
و في تصريح للعروبة قال المهندس أمين الحموي رئيس فرع مديرية الصندوق و الجفاف: بسبب انخفاض الأمطار خلال الشتاء  الماضي و انحسارها خلال شهري شباط وآذار ,و موجة البَرَد في آذار و الثانية في شهر أيار و التي كانت صاحبة الضرر الأكبر على التفاح   تحديداً  و على كل المواسم  بشكل عام ...كلها عوامل ساهمت في تضخم حجم  الأعمال الموكلة للصندوق خاصة في مناطق الاستقرار  الثانية  و الثالثة  و الرابعة حيث لم تتجاوز كمية الهطولات المطرية 50% من  المعدل السنوي.
مشيراً إلى أن اللجنة الوزارية قامت بجولة على القرى التي أصاب  البرد  بعض حقول التفاح فيها ,حيث  وصلت المساحة المتضررة التي  تقدم مزارعوها بطلبات تعويض لأكثر من 27 ألف دونم و الطلبات المقدمة 3000 طلب ,مشيراً إلى انتهاء عمليات الكشف الأولي واللجان مستمرة بالعمل لتقدير الأضرار  و التعويض للفلاحين.
وشملت الجولة  قرى المركز الغربي (ضهرالقصير- تلكلخ) وتتراوح نسبة الأضرار بين 40-90%  
مشيراً إلى أن الأراضي تقع في قرى فاحل وكفرام ورباح وأوتان و شين و المرانة و المحفورة و المتعارض و عين الفوار وحاصور و القبو ومقلس والمزرعة و حارة محفوض و دوير اللين و بيت جرجس والدغلة و قرب علي و الكيمة ,والضرر  الأشد كان في قرى فاحل و كفرام ورباح.
وأضاف: سيتم التعويض بعد إعداد جداول تقدم للجنة المحافظة لاقتراح التعويض و تحال إلى إدارة الصندوق  بدمشق وتعرض على مجلس الإدارة للموافقة عليها أصولاً وفق التعليمات الناظمة ,وأشار إلى أن التعويض وفق ثلاث شرائح وذلك حسب السجلات الاحصائية بالوزارة,ويعوض الفلاح بنسبة  5%  من  تكاليف  الإنتاج  إذا  كان  الضرر  يتراوح  50-69% أما  الشريحة  الثانية  يمنح الفلاح 7% كتعويض عندما  يتراوح  الضرر  بين  70-89% و  الشريحة  الثالثة  يعوض الفلاح  10% إذا  كان  الضرر  90% فما  فوق  ,وأضاف يشمل تعبير تكاليف  الإنتاج كل عمليات  الخدمة  المقدمة  للمحصول بدءاً من  الزراعة و السقاية  و الحراثة  و  التسميد  و الجني) .
وعند سؤالنا عن عدم  تعويض مربي النحل لهذا العام بأي رقم  علماً أن النسبة تصل إلى 10% من  التكاليف قال  الحموي:  لم  يتم لحظ مربي النحل بالتعويض لأن  التقارير النهائية  اعتبرت  الخسائر  نتيجة إهمال المربين  وليس  لأسباب  طبيعية استثنائية( صقيع – برد –سيل- موجات حر شديد).

معايير التعويض
و تحدث الحموي عن  شروط التعويض: أن يكون نطاق تأثير الكارثة 5% من مجمل المساحة المزروعة أو من المساحة المزروعة بنفس نوع المحصول في الوحدة الإدارية المعتمدة أو القرية المزروعة ,وأن يزيد حجم الضرر عن 50% بالنسبة للإنتاج النباتي ,إضافة لامتلاك  المزارع المتضرر من الكارثة تنظيماً زراعياً أو كشفاً حسياً في وقت سابق لحدوث الضرر ,أما  بالنسبة للثروة الحيوانية  فيشترط ورود  اسم المربي  ضمن جداول الإحصاء .

إنذار  مبكر  
 وقال الحموي: تعمل الدائرة ضمن مشروع الإنذار المبكر عن الجفاف حيث تجرى  مسوحات شهرية دورية ضمن موقعين الأول في البادية (منطقة استقرار خامسة ) والثاني لمزارعين ,وتشمل الدراسة  عشرين أسرة تعتمد في معيشتها على  الزراعة  أو  تربية المواشي , ويتم تتبع وضع الإنتاج الزراعي و الحيواني و الوضع الاقتصادي و الصحي و الاجتماعي لهذه الأسر,ودراسة تكاليف المعيشة  و  واقع الهجرة  و غلاء الأعلاف و حال المراعي ,وبالمحصلة تصب كل الدراسات لجمع  مؤشرات  عن الجفاف.

توزيع 527 مليوناً
و تابع الحموي  : منذ عام 2012 تاريخ إحداث  الصندوق و لنهاية  2017  تم توزيع 527 مليون ل.س شملت أكثر من 33 ألف  مزارع على مستوى المحافظة,وفي مختلف المناطق
وأضاف : تستمر دائرة الصندوق بمتابعة تقييم التعويضات المالية للمزارعين الذين تضرر إنتاجهم الزراعي بسبب الجفاف و الكوارث الطبيعية وفقاً للقانون والتعليمات النافذة , بالإضافة لمتابعة و تنفيذ النشاطات المتعلقة بالإنذار المبكر عن الجفاف و التغير المناخي.

 

المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
هنادي سلامة