رأي...الحجج المستهلَكة ...مدمرة

العدد: 
15129
التاريخ: 
الأحد, تموز 8, 2018

  غالباً  ما يسعى  المخطئ أو المقصر في عمله  لإلصاق  تأخره أو فشله أحياناً  بشخص ما أو بسبب  يعتبر بعيداً  كل البعد عن الأسباب الحقيقية للتقصير,وهو  أمر  يتوضح عند التحري و التقصي عن  كلامه, وهنا الحال مازال عادياً طالما انه على  الصعيد الشخصي ,أما عندما يتعلق  الأمر  بمكاسب حكومية هي من حق الشعب كله لابد من  الجرأة  و الموضوعية في طرح المشكلة  و البحث  الجاد عن موطن الخلل و معالجته  دون  المواربة أو الاختباء خلف الإصبع.
   اليوم.. نحن بأمس الحاجة  للابتعاد عن الحجج التقليدية التي بات  من الممل تكرارها  وخاصة من قبل  بعض مديري  المؤسسات أو الشركات  و التذرع  بظروف الحرب  و الأزمة  لتطفو حالياً  حجة ارتفاع  نسبة  رسم الإنفاق الاستهلاكي  و التي تسببت  بركود الكثير من  البضائع (القيّمة)  و التي كان من الممكن أن تتحول إلى رافد للاقتصاد الوطني بدل أن تكون عبئاً ثقيلاً  يبحث عن جهة تتحمل الخسارة.
 و في تصريح للعروبة  ذكر وزير المالية مأمون حمدان بأن  كل الإمكانيات  ممنوحة  للأفكار الخلاقة  و المبتكرة للخروج من أي مأزق  مالي ,أما أن يتم  رمي الاتهامات على ارتفاع  رسم الإنفاق الاستهلاكي دون أي  حنكة من قبل القائمين على العمل فهو أمر  مرفوض ,مشيراً إلى أن التأخر (المتعمد)  و إتباع أساليب  بعيدة عن الحرفية و المهنية هي المسبب الرئيسي  لتغص  مستودعات  شركات ومؤسسات  بمنتوجاتها دون أن تجد  قبولاً لها في  الأسواق ,وهو أمر ليس من مسؤولية وزارة المالية  على الإطلاق.  
 

المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
هنادي سلامة