من ينصف عمال طوارئ الكهرباء ؟! ...كثرة الأعطال والاستجرار العشوائي معوقات تأمين الخدمة بالمستوى المطلوب

العدد: 
15162
التاريخ: 
الأربعاء, آب 29, 2018

عندما ينقطع التيار الكهربائي لسبب ما ,يتم الاتصال بطوارىء الكهرباء بمحافظة حمص الذين يلبون نداءات الجميع ليل نهار «حسب الإمكانات المتاحة» ,لكن هل هناك من يلبي نداءات هؤلاء العمال ويفيهم حقهم , كونهم يتعرضون للمخاطر أثناء تعاملهم مع  الأسلاك الكهربائية  بكل أصناف مقاساتها وأنواع توتراتها, وهم لا يتمتعون بالمزايا الجيدة التي تعكس الجهد المبذول من قبلهم, ولا بالحماية اللازمة سواء خلال خدمتهم , أونهاية الخدمة إذ يتم التعامل معهم كأي عامل في مؤسسات الدولة فرواتبهم غير مجزية قياسا بالجهد والمهام المناطة بهم وبالمخاطرالتي يواجهونها صيفا و شتاء .. علما أن العمل في مجال الكهرباء يعد من أكثر المهن خطورة على العامل وهذا معروف للجميع,وقد تسبب هذه الخطورة أمراضا يمكن توصيفها بالمزمنة وربما يؤدي بعضها لترك العامل الخدمة لأسباب صحية, ناهيك عن ظروف العمل الخطرة التي عملوا بها خلال فترة الحرب في ظروف صعبة حيث تعرضوا للخطف والإصابة  ومنهم من استشهد وذلك حرصا على تأمين الكهرباء واستمرارها للمواطنين...

الجميع يتهمهم بالتقصيروهذا يعود لعدم معرفتهم بظروف عملهم وضعف الإمكانيات المتاحة,وأن تحسن واقع الكهرباء الملموس لم يأت عن عبث لولا الجهود الكبيرة التي يقوم بها عمال الكهرباء في الصيانة وإعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل تعرضه للتخريب على يد المجموعات الإرهابية المسلحة ...
 العروبة سلطت الضوء على معاناة عمال الطوارىء والتقت مدير عام شركة كهرباء حمص المهندس مصلح الحسن وكان الحوار التالي :

جاهزون للعمل على مدار الساعة
حول مهام عمل ورشات الطوارىء الذي يتطلب «حسب معلوماتنا»عملا دؤوبا ولمدة زمنية تصل إلى اليوم بالكامل إضافة إلى اتسامها بالخطورة أحيانا وعن التعويضات والتي يحصلون عليها هل هي منصفة أم لا  قال الحسن : عمال طوارىء شركة كهرباء حمص لا يدخرون جهدا في إصلاح أي عطل يصيب الشبكة, وهم يعملون على مدار الساعة ( 24/24) وفي كل الظروف لإيصال التيار الكهربائي للجميع (ريفا ومدينة ) رغم الامكانيات البسيطة اللازمة لصيانة خطوط الشبكة ,فعمال ورشات الطوارىء في المحافظة يبذلون جهدا مضاعفا لحل مشاكل الكهرباء رغم قلة عددهم ,وبالتالي يضطرون للعمل ساعات أطول لتعويض النقص في الكادر, وأغلب أسباب هذه الانقطاعات ناتج عن تحميل الشبكة فوق طاقتها وخاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة أو انخفاضها ,ما ينتج  بالضرورة عدم تحمل الاسلاك عامة والفرعية خاصة لهذا الضغط ,مما يؤدي الى خروج التيار في بعض الشوراع من الاحياء عن الخدمة, وهذا ما يسبب حالة الاستياء بين المواطنين .
ونوه إلى أن انقطاع الكهرباء بسبب عدم مقدرة الاسلاك الفرعية على التحمل لا يعتبر من ضمن ساعات التقنين, ولكن الشركة اتبعت خطة صيانة لتدارك المشكلات الناتجة عن الظروف حيث عملت على توسيع استطاعة معظم مراكز التحويل وإضافة مراكز تحويل جديدة وصيانة يومية للشبكة ,وإضافة مصادر جديدة للتخفيف عن المصادر القائمة وبالتالي سنشهد استقرارا واضحا في الكهرباء خارج ظروف التقنين ..
تحسين المنظومة الكهربائية
 وأضاف : الشركة مستمرة في خطة تحسين المنظومة الكهربائية في المحافظة وواقع الكهرباء في المدينة والريف خلال هذا العام سيشهد استقرارا أكبر من السنوات السابقة ,
علما أن المركز الرئيسي للطوارئ في شركة كهرباء المحافظة يستقبل شكاوى المواطنين على أرقام خاصة بكل قطاع (الزهراء – وادي الذهب – المحطة – الوعر ومراكز الريف ) ,ومن ثم يتم توزيع الشكوى إلى الطوارئ التي تتبع لها المنطقة السكنية, حيث تقوم فرق فنية بتحديد موقع الشكوى وبالتالي نوع الخلل الذي من المحتمل أن يكون خللاً في المنزل أو المحطة أو قطعاً في الشبكة نفسها أو إصابة سلك من الشبكة بعطل طارئ.
وفيما يخص التعويضات المخصصة لعمال الطوارىء قال : إن التعويضات المخصصة لعمال الطوارئ عامة تمنح وفق التعليمات والأنظمة الخاصة بطبيعة عمل كل عامل ,وقد لا تنسجم مع المجهود المقدم من قبلهم ولا مع المخاطر التي يواجهونها في كل الظروف.   

كثـرة الأعطال
وعن أسباب  تأخر ورشات الطوارىء عن تلبية نداءات المواطنين بالسرعة المأمولة قال : كان تأخر وصول ورشة الطوارىء  الى المواقع المتضررة بسبب كثرة الأعطال المتزامنة مع بعضها في ظل الظروف التي كانت سائدة ,والاستغلال من قبل البعض والاستجرار العشوائي للكهرباء ,وفي ظل قلة الكادر والظروف التي كانت سائدة  التي لا تساعد على الوصول إلى الموقع بالسرعة المطلوبة.
ولكن قيام الشركة ببعض الإجراءات لتحسين واقع العمل أصبح إصلاح العطل لا يستغرق وقتا طويلا ولايتجاوز ساعات قليلة حسب بعد الموقع .  
ودعا إلى ضرورة توعية المواطنين باستخدام الكهرباء وتخفيف الضغط عن الشبكة وخاصة لدى عودة التيار الكهربائي, والعمل على تشغيل الأجهزة الكهربائية بعد عودة التيار تدريجياً ,مبيناً أن قطاع الكهرباء يعاني نقصاً في قطع التبديل وعدم توفرها في أحيان كثيرة بسبب الحصار المفروض على سورية .

إحداث مكاتب للطوارئ
 رئيس اللجنة النقابية في الشركة مصطفى باكير أشار إلى دور النقابة في  حماية عمال الكهرباء عامة والطوارئ خاصة حيث قال : العمل في مجال الكهرباء يعد من أكثر المهن خطورة على العامل لأسباب عديدة منها أن عمال هذا القطاع الهام والحيوي  يعملون في كل الظروف صيفا وشتاء, وعلى خطوط توتر كهربائي عال أحيانا, وهو ما يتسبب بتعرضهم للمخاطر ولأمراض عديدة مثل السرطان أو العمى أو غيرها من الأمراض المزمنة , والنقابة لا تدخر جهدا لتأمين الحماية لجميع العمال ,وتضم النقابة صوتها إلى أصوات العاملين في مجال الطوارىء حول ضرورة إحداث مكاتب للطوارىء في أحياء المدينة وفي البلديات, ورفد هذه المكاتب بآليات جديدة لضمان نجاح عملها والسرعة في معالجة  تنفيذ الإصلاحات رغم توفر الإمكانات اللازمة للإصلاح, منوها إلى ضرورة تحقيق العدالة في التقنين الكهربائي بين أحياء المدينة ,ومعالجة الاستجرار غير المشروع وضبط المخالفين ,وأكد أن النقابة تدافع عن عمالها باختلاف درجاتهم ومواقعهم وتعدد أعمالهم واختصاصاتهم, كما تطالب النقابة برفع قيمة التعويضات المقدمة لعمال الطوارىء حتى في حال التقاعد .
وأوضح أنه يتم تأمين كافة مستلزمات العمال لاسيما عمال الطوارئ  من عوازل و قبعات و «بانسات معزولة»  يقدمها مكتب الأمن الصناعي  لحماية العامل من الأخطار التي يتعرض لها   .
 أحد العمال تحدث عن أسباب الانقطاعات المتكررة للكهرباء حيث إن المشكلة تعود لأسباب متعددة أهمها زيادة الحمولات وكثرة المشتركين ووجود التعديات على الشبكة  في مختلف المناطق (ريفا ومدينة ) , إضافة إلى نقص الكادر, لذلك نطالب بالتوسع في تركيب مولدات أو محولات الكهرباء ,إضافة إلى تهيئة بعض وسائل العمل لا سيما الآليات (الرافعات), ومن الأسباب الأخرى الاستجرار الزائد دفعة واحدة للطاقة الكهربائية ولاسيما خلال الجو الحار أوالبارد .
ومن الضروري قمع السرقات وفرض عقوبات رادعة بحق كل من يقدم على الاستجرار غير المشروع للطاقة, ورفد الشركة بعناصر جديدة لضبط كل إعتداء على الشبكة .

بقي أن نقول
نقدم  بطاقة شكر لعمال طوارئ الكهرباء في محافظة حمص المستنفرين على مدار اليوم لإصلاح أعطال الشبكة الكهربائية الطارئة , فهؤلاء العمال جنود حقيقيون فعلا ً  شأنهم في عملهم كشأن الجندي في الميدان الذي يتصدى للإرهابيين ويحمي وطنه وأهله ,فهم في ميدان عملهم يقتحمون الخطر وهم فوق عمود الكهرباء يلبون نداءات المواطنين صيفا وشتاء ليصلحوا عطلا هنا أو هناك ...
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
بسام عمران -لانا قاسم