طلاب واهتمامات ...........؟؟؟!!!

العدد: 
13862
اختلفت الاهتمامات كثيرا وتشعبت وليس من غرو في ذلك عندما نجد جهة ما تحتضن وتتابع هذه الاهتمامات ....

فطلابنا اليوم ليسوا كما كنا في الماضي يفرغون طاقاتهم وقدرتهم الحركية في دروس التربية الرياضية ويبنون أحلامهم تارة وينسفونها أخرى في حصص الرسم والفنون والأشغال فهذه الحصص رغم أهميتها الشديدة للطالب اختفت من المنهاج والمدارس شيا فشيئا لتحل مكانها حصصا عقيمة يملها الطالب ويمل معها الدراسة والتحصيل‏

إن الطالب ليس مطربان أو عبوة يمكن أن نضع فيها ونعبأها حتى تمتلئ ثم نغلقها ونخزن فيها مانشاء انه كيان كامل وهو بحاجة إلى فسحة حقيقية خلال دوامه اليومي يستطيع من خلالها وبشكل عملي ومدروس من تنمية إمكانياته وهواياته سواء الرياضية أو الفنية أو حتى فن الطبخ الذي أصبح له عشاقه ومريديه خاصة ببين الفتية الشباب وما إلى ذلك من اهتمامات وليس هناك أفضل من المدرسة لترعى وتتابع وتنمي هذه المهارات وخاصة في المراحل المتقدمة أي في المرحلة الإعدادية والثانوية فلا يعتقد احدنا أن الطفل في تلك المرحلة قد كبر ولم يعد بحاجة إلى تفريغ لهذه الطاقات التي تغلي داخله فعلى العكس تماما فإن هذه المرحلة العمرية هي مرحلة النشاط والتذمر والمراهقة لدى أطفالنا الذين لم يبلغوا بعد مرحلة النضج وهم أحوج مايكون لمن يخفف لهم من غلوائهم ومن اشتعال مايدور في أجسادهم وأفكارهم وما علينا إلا ان نتساعد جميعا في تنظيم حياتهم في هذه المرحلة حتى لايصبوا جلى اهتمامهم على النت والفيس بوك ويتجمدوا على أجهزة الكمبيوتر ليلعبوا العاب القتال والمراهنات ..؟؟؟!!‏

لقد آن الأوان لنستعيد أولادنا وطلابنا وليس بالكلام فقط بل بمتابعة حثيثة واهتمام مستمر من قبل الجهات المعنية ولندع قليلا من المرح يدخل إلى أجواء صفوفنا و مدارسنا ولنعود إلى الهوايات التي يمارسها الطلاب ونجعلها وبطريقة مدروسة جزء يومي من حياته الدراسية ولنشدد على فكرة أن المعلومات التي يحتاجها طلابنا والتي ترسخ في أذهانهم ربما هي التي يحتاجونها فعلا وتلك التي تفرغ في أذهانهم رغما عنهم أو قسرا وينسونها بعد لحظات ويحاولوا جاهدين وخلال ساعات كثيرة أن يحفظوها دون جدوى ........هم ليسوا بحاجة حقيقية لها .... و ربما يجب التخفيف منها ولنركز كما في كل بلدان العالم على تدريس طلابنا الأساسيات ولتكن هناك أولويات ولنتشاطر الأوليات مع جميع المهتمين والمتابعين في العالم ولتأخذ الشبيبة والمنظمات الشعبية الأخرى المساندة للتربية دورها الكامل والذي بات اسما وعنوان وليس له من رصيد حقيقي على ارض الواقع .... لنرقى بجيلنا ونثقفه بثقافتنا ولنعلمه فكرنا بدلا من أن ينهل من مشارب أخرى وتأتي اهتماماته ومتابعاته من مصادر أخرى .‏