الرعاية الصحية الأولية

العدد: 
15011
التاريخ: 
الأربعاء, كانون الثاني 10, 2018

الرعاية الصحية الأولية هي الرعاية الصحية الأساسية التي تتاح على نحو شامل للأفراد والأسر في المجتمع المحلي بوسائل يمكنهم قبولها وبمشاركتهم الكاملة وبتكاليف يمكن لأفراد المجتمع المحلي وسكان البلد قاطبة تحملها ، وتلك الرعاية جزء لا يتجزأ من نظام البلد الصحي ، إذ هي تمثل نواة ذلك النظام ، ومن مجمل التنمية الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع
هذا هو تعريف منظمة الصحة العالمية للرعاية الصحية الأولية وهو مستخلص تقريباً من إعلان (آلما أنا) الذي عقد في شهر أيلول من عام 1978 عن الرعاية الصحية الأولية وتبنته حكومات العالم والتزمت تطبيقه .
وقد أكد المؤتمرون أن الصحة حالة من اكتمال السلامة البدنية والعقلية والاجتماعية لا مجرد انعدام المرض أو العجز وهي حق أساسي من حقوق الإنسان
وركز المؤتمر على أهمية الرعاية الصحية الأولية في الخدمات الصحية الوطنية كوسيلة مناسبة لبلوغ المرمى المتمثل في توفير الصحة للجميع بحلول عام 2000
وقد حدد هذا المؤتمر الدولي الأهداف المرجوة من عقده وأهمها بحث التحديات المطروحة آنذاك ، واستكشاف سبل المضي قدماً في سياق تجديد الالتزام بالرعاية الصحية كوسيلة لتعزيز النظم الصحية في العالم بشكل عام .
وأعلن أن للناس حقاً وواجباً في المشاركة فردياً وجماعياً في التخطيط لرعايتهم الصحية وتطبيقها ، وكانت هي المرة الأولى التي تقبل فيه حكومات العالم هذه المبادئ وتعد بإدخالها إلى كل البلدان.
غير أن البنك الدولي وصندوق النقد الدولي اللذين تهيمن عليهما الولايات المتحدة الأمريكية ضغطا لخفض التمويل الحكومي وتحويل الرعاية العلاجية إلى القطاع الخاص . وهذا الأمر يثير مشاكل ليست قليلة في أمريكا نفسها لكن ما يهمنا حقيقة واقع الرعاية الصحية في سورية والذي يعتبر متقدما على كثير من البلدان التي تدعي التطور ، فقد تضمنت الخطة الخمسية العاشرة للقطاع الصحي تعزيز عدالة توزيع المراكز الصحية بحيث يكون لكل /10/ آلاف نسمة في الريف مركز صحي ولكل /20/ ألف نسمة مركز في المدينة مع التركيز على المنطقة الشرقية.
كما بدأت الوزارة بإنشاء العيادات التخصصية الشاملة إضافة إلى العيادات المتنقلة في المنطقة الشرقية والبادية كان ذلك قبل الأزمة في سورية التي أتت على مراكز صحية كثيرة بالخراب والتوقف عن العمل ، لكن الاهتمام المنقطع النظير جعل المؤسسات الصحية تنهض من جديد وتقدم خدماتها لكل المواطنين بما في ذلك العمليات الجراحية المكلفة ومعالجة الأمراض السرطانية والأورام و...
وما زالت وزارة الصحة تؤكد على استعداداتها الدائمة لتقديم الخدمات المجانية وخاصة اللقاحات للأطفال دون سن الخمس سنوات عن طريق حملاتها المتكررة للوصول إلى ما يقارب ثلاثة ملايين طفل سوري للحفاظ على سلامتهم ونموهم وتطورهم بشكل طبيعي .
و مطلوب من المواطن السوري الذي عرف بثقافته الصحية وبتجاوبه الدائم على توجيهات وخطط وزارة الصحة السورية التسلح بمزيد من الثقافة والمعرفة وخاصة حول الأمراض التي جاءت إلينا من خارج الحدود  كمرض الشلل الذي أعلنت سورية خلوها منه منذ عام 1995 ومع ذلك تمكنت سورية من القضاء عليه مجدداً . وما زالت وزارة الصحة تطلق حملاتها في المناطق المحررة وخاصة في أرياف الرقة ودير الزور وحلب وغيرها لتبقى سورية في مصاف الدول المتقدمة في هذا المجال

الفئة: 
المصدر: 
العروبة