الفنان ميمون سعد :علاقة الممثل المسرحي بالجمهور تكاملية تفاعلية

العدد: 
15093
التاريخ: 
الثلاثاء, أيار 15, 2018

الحديث عن الفن له نكهة خاصة, ويحتل  حيزا كبيرا من اهتمام الكثيرين الذين يسعون بكل طاقاتهم لصقل مواهبهم وتنمية قدراتهم الإبداعية في هذا المجال الواسع وميمون سعد من المواهب الواعدة  التي تشق  طريقها بكل ثقة و مؤمنة بقدراتها وطاقاتها  لتخوض في  هذا المجال وليجمع بين أكثر من نوع من الفن ما بين (المسرح والكتابة والرسم ) وكان لنا معه هذا اللقاء :
صنع شيء ما
في البداية حدثنا عن حياتِكَ ومسيرتكَ الفنيَّة؟
 أنا بطبيعتي أحبُّ الفن منذ الصغر, ولهذا اخترتُ هذا المجال و ادر ك أن  لكل فنان أسلوبه الخاص الذي يميزه عن غيره وأحببت أن يكون لي أسلوبي الخاص لتوظيفه بعمل فني  يمكن للمتلقي أن يفهمه  وجمعت مابين التمثيل والكتابة والرسم لأثبت  لذاتي  وللآخرين قدرتي على صنع وتقديم شيء ما  و تابعتُ مشواري بسبب قناعتي بموهبتي و حُبِّي للفنون بشكل عام وبدأت العمل بالمسرح  عندما التقيت المخرج عصام الراشد  الذي قرأ كتاباتي وأعجب  بالخيال الواسع لدي والذي  بدوره دفعني لحضور بروفات عدة أعمال وأعطاني مبادىء أساسية للعمل, وتجربتي مع المسرح جعلتني أتعلق كثيرا به واعشق الوقوف على خشبته
وقررت  أن أشارك بمسرحية لذوي الاحتياجات الخاصة بدور شخصية  شريرة تكره المعاقين كما كان لي تجربة سابقة بالتمثيل المسرحي ببلدة مصياف منها مسرحية صور كما قمت بعرض دعم للمعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة بدار الثقافة بحماة
رسم السعادة
وعن سبب اختياره للتمثيل أجابنا: لقد اخترت هذا المجال لأنني أرى انه عن طريق التمثيل استطيع  إيصال  فكرة أو رسالة للعالم في وقت أرى أن هناك أشخاصا كثيرون يعملون في مجالات أخرى لا يستطيعون الوصول الى أهدافهم , و لأرسم السعادة على وجه طفل عبر مسرحية تقدم للأطفال أو  لأقدم  عرضا توعويا فيه فكرة جديدة للناس .  
التواصل مع الجمهور
وأضاف قائلا:يعود سبب تفضيلي التمثيل على خشبة المسرح  لأنني اعتبر ان  التواصل المباشر مع الجمهور و إيصال الفكرة له ليس  بالأمر السهل وهذا ما يميز المسرح عن غيره فالمسرح يتطلب من الممثل أن يمتلك مقومات و مؤهلات وإحساسا كي يتمكن من إيصال الفكرة بشكل صحيح .
ومن المعروف أن التمثيل المسرحي، يعتبر من أصعب أنواع التمثيل ، فهو  يحتاج إلى آليات وخبرات , فجمهوره نوعي ومختلف، و الممثل المسرحي يقوم بأداء الشخصية وفق النص وتحت إدارة المخرج,فمثلا عرض الدمامل للفنان سامر أبو ليلى كنا  روحا واحدة على خشبة المسرح وهذا الأمر انعكس بشكل ايجابي على العمل مما ساهم في زيادة ثقتنا بأنفسنا وبالتالي تقديم عمل أحبه الجمهور .
تفكير عميق
وأنا أرى أن  المسرح أو الفن بشكل عام بحاجة لتفكير خاص وعميق وبعيد المدى   و لا يمكن أن ينجح بمنأى عن تفاعل الجمهور وتواصله وتجاوبه مع ما يقدمه وهذه العلاقة التكاملية تجعل من الجمهور عنصراً فاعلا .
ثقافة عامة
وعن اهمية الثقافة للممثل قال : الثقافة العامة لدى الممثل  إحدى أهم الأسس التي تبني الأداء المحترف، وهذا ما يؤكده العديد من المهتمين بصناعة المسرح
فالثقافة الواسعة  تساعد الممثل على فهم أعمق للنصوص المطلوب تمثيلها، وهناك شقان للثقافة ولهما أهمية بالغة في حياة المسرحي  ثقافة عامة تتمثل في مدى اطلاع الممثل وتعرفه على مجريات الأحداث ، و معرفته وقراءاته الأدبية والفنية في مختلف ألوان الأدب، لرفع مخزونه اللغوي مما يحسن قدرته على الارتجال، وفهم المضامين في النصوص، الأمر الذي سينعكس على جودة أدائه في تجسيد الشخصيات التي يمثلها.
وثقافة في مجال تخصصه وتتمثل في الثقافة المسرحية، وهي مدى اطلاعه على فنون المسرح بشكل عام ، ,وتجارب المخرجين العالميين، إلى جانب اطلاعه على الدراسات النقدية الجادة المنشورة في الكتب أو المجلات الثقافية والمتخصصة.
دور كبير
أما عن دور الأهل في تنمية موهبة أبنائهم أجاب:كان لوالدتي دور كبير في مساعدتي للدخول في هذا المجال, فكانت منذ  صغري تشجعني  للمشاركة بأدوار مسرحية بالمدرسة  ,وأنا اعتبر أن مشاركتي هذه أسهمت بشكل فعال في تنمية موهبتي نحو الأفضل .
تطوير أداء الممثل
وعن أهمية دورة إعداد الممثل قال :تأتي أهمية هذه الدورة من أنها  تساهم في  تطوير  أداء الممثل ,وتعلم الحركة على المسرح عبر دروس الليونة وكيف نكون بأفضل مظهر لائق أمام الجمهور, ومعرفة طبقات الصوت المختلفة , بالإضافة لدروس التركيز لإعطاء الممثل اكبر كم من الإحساس بالشخصية .
عدا عن الحس بالمسؤولية و حب العمل بالمسرح والاستفادة من العديد من العناوين التي من الممكن على  أساسها أن يستفيد منها  أي ممثل موجود في المسرح وبالنسبة لي استفدت كثيرا من دروس الفنان سامر  ابو ليلى الذي أعطاني دفعا للتقدم نحو الأمام لإثبات ذاتي في هذا المجال .
خير عالم
أما عن تجربته مع الكتابة حدثنا قائلا:اعتبر الكتابة عالمي الذي أجد فيه نفسي ويعبر عما في داخلي من مشاعر وأحاسيس و بدأت بالكتابة بعمر 14 سنة بكتابة خواطر أو نثر و دأبت على صقل موهبتي بالكتابة عن طريق  القراءة المستمرة للكتب الأدبية والفلسفية وخاصة كتب جبران خليل جبران فانا أجد متعة لا توصف في قراءتها وهذا ما دفعني لإتقان الكتابة والتمكن منها وهنا أريد أن اشكر كل من ساعدني ووقف بجانبي واكتشف موهبتي.
وبدأت بكتابة عمل  بعنوان ( فكرة عاشق ) لم أنجزه بعد , وبكتابة رواية من أغرب قصص العشق بعنوان (دمية) .
علاقتي بالألوان
أما فيما يخص علاقتي بفن الرسم فانا أشبه علاقتي بالألوان( كعلاقة الصباح بفيروز) و أحب الألوان الصاخبة وطريقة مزجها لتشكيل لون  مثالي يعبر عما في داخلي .
 واللون الأحمر بالنسبة لي  لون استثنائي يدفعني للتفكير بعمق في  المضامين  
أما عن  طبيعة المواضيع التي أركز عليها تلك التي تعبر عن داخل الإنسان بالإضافة للوجوه ذات المعاني المختلفة , كما أفضل الرسم بقلم الرصاص مع التظليل .
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
هيا العلي - بشرى عنقة