العودة للمدرسة ...تحضيرات باردة .. فهل ينطفئ لهيب الأسعار ؟

العدد: 
15161
التاريخ: 
الثلاثاء, آب 28, 2018

 اقتربت أجراس فترة الاستراحة من الدق مجدداً. نعم، أنه وقت العودة للمدرسة بالنسبة إلى ملايين الطلاب. كل شيء سيتغير بين ليلة وضحاها. نمط الأيام، ووجبات الطعام ،ومحيط الأولاد بمختلف الألعاب التي كانوا يمارسونها، إنما وكما بالنسبة إلى كل مغامرة كبرى، يجب التحضير للعودة.

لا تختلف التحضيرات كثيراً بالنسبة للأسرة الواحدة بين الأبناء وبالنسبة للأسر عامة حيث يكون الاهتمام بطفل الروضة أو الطفل الذي يدخل المدرسة لأول مرة ( أول ابتدائي ) أكثر من الطالب الذي مارس الدوام المدرسي أكثر من عام ، ولكن ونظراً للظروف التي مرت بها البلاد فقد اعتادت الأسرة السورية على الاستعداد للعودة إلى المدرسة وهي بحالة برود نسبي ، فمن حيث الظاهر الأهل لا يريدون أن يشعروا الأبناء أنهم غير مهتمين فهناك أمور كثيرة تشغل بالهم ، وبنفس الوقت لا يريدون إحباط الطالب وبالتالي ينعكس ذلك على دراسته وتحصيله العلمي ، ومع ذلك هناك خطوات روتينية لابد منها ... ترى كيف هي الاستعدادات لهذا العام ؟؟
عرض وطلب
رغم تسهيلات الحكومة والتوجيهات إلا أن الأسعار حلقت عالياً - بالأحرى كانت محلقة منذ سنوات - ولكن هناك إقبال على الشراء وفق وجهات نظر عديدة للباعة وللأهل ومنها :
 السيد أحمد - صاحب محل ألبسة قال : معظم محلات الألبسة الجاهزة تهيأت للعام الدراسي وقد أمنت البضائع من اللباس المدرسي لكافة المستويات والأعمار ونحن نقدم البضاعة للذي يرغب بها وبالتالي نحن نؤمن البضاعة لجميع الأذواق .
 السيدة فاتن - موظفة قالت : ما يزعجني شخصياً أن ولدي وهو طالب في المرحلة الابتدائية يستهلك في العام الدراسي حقيبتي كتب والحقيبة هذا العام -ومن النوع الرديء - تساوي مابين 2000 و3000  ليرة سورية فمابالك بالحقيبة الجيدة ؟ ولابد من شراء حقيبة فتلك الكمية الكبيرة من الكتب بحاجة إلى حقيبة سفر وليس إلى حقيبة مدرسية .
يحاولون إطفاء لهيب الأسعار
 السيدة هيام - موظفة قالت : سؤال التحضير للمدرسة سؤال يدعو إلى الضحك فعلاً فأنا لدي ثلاثة أولاد -إعدادي ،ثانوي - وهم بحاجة إلى ما يقارب (35) ألف ليرة سورية أي ما يعادل راتب شهري ..ولم نحسب بعد المصاريف الأخرى من دفاتر وحقائب مدرسية وغيرها من المستلزمات ..ولذلك قررت ألا أشتري لهم شيئاً ويمكن أن يستبدلوا ما يحتاجونه بمستلزمات العام الماضي .
  السيدة زينب - بائعة ألبسة قالت : الأسعار تختلف بين يوم وآخر فكلما قل الطلب أو ظهرت إشاعة من هنا وهناك خفضت الأسعار قليلاً تشجيعاً للأهل والعكس صحيح .أيضاً البضاعة تختلف من محل لآخر والأسعار كذلك .
أمور لابد منها
مهما ضغطت الحياة علينا مادياً إلا أنه يجب ألا ننسى أموراً مهمة تتعلق بيوميات المدرسة التي يجب على الأهل إتباعها وهذا ما يطلعنا عليه الخبراء في هذا المجال :  
بالنسبة إلى الصغار، تعتمد الأمور الأساسية عليكم أيها الأهل. استبقوا عودة طفلكم - وخاصة إذا كان طفلكم طالب جديد -عبر زيارة الطبيب المعالج. فهو  سيقيّم قدرته على النشاطات الرياضية والبدنية.
ومن ثم استفيدوا من العودة لإعطائه بعض العادات الجيدة. العادات الغذائية مثلاً. كل صباح أعطوه الفواكه الطازجة أو الجافة، ومشتقات الحليب والنشويات. وإذا لم يأكل، ضعوا في حقيبته قطعة من النشويات. سيتناولها في الاستراحة ولكن اختاروها دون سكر مضاف.
فيما يتعلق بالنظافة، اجعلوه يعتاد على تنظيف أسنانه بالفرشاة. ويجب أن تبقى أظافره مقلمة ونظيفة فإذا لم تفعلوا ستساعدون في انتشار الإصابات المعوية .
دعوه يعتاد على القيلولة. هي ضرورية جداً. بالإضافة إلى 12 ساعة نوم التي يحتاجها طفلكم كل ليلة.فقد أظهرت دراسات عديدة العلاقة بين النتائج المدرسية وتنظيم القيلولة اليومية، حتى ولو كانت قصيرة. فهذا الرابط بين النوم والأداء الفكري يتأكّد في كل سنّ...
لا تنسوا أخيراً الدور الشخصي الذي يجب أن تلعبوه في هذا التدقيق قبل المدرسة فنظرة سريعة على أسنانه  تسمح لكم باكتشاف النقطة الصغيرة السوداء التي تظهر بداية تسوس.
أيضاً هل يقرأ كتب الرسوم المتحركة عن قرب؟ هل تحمر عيناه بسهولة؟ هل يشكو من أي آلام في الرأس؟ افحصوا عيناه. وإذا كنتم ترددون 3 أو 4 مرات نفس الكلمة، فهذا  يعني بأنه مشتت التفكير. فالعديد من الأشخاص الذين يعانون من مشاكل سمعية يتم اكتشافهم في هذه المناسبة...
 وزن الحقائب فهذا يؤثر مباشرة على صحة أطفالنا. ولحماية عامودهم الفقري، لا يجب أن يتعدّى وزنها 10% من وزن الطفل.
وإذا لم تأخذوا موافقة المدرسة على أن يترك الأطفال مجموعة من الكتب فيها، للإبقاء على كتبهم في المنزل، ساعدوهم في اختيار الحقيبة. من النايلون أو النسيج لكي لا تكون ثقيلة وهي فارغة. مع حمالات - بدلاً من قبضة - والتي تشجع الأولاد على حمل حقيبتهم. وتكون واسعة ومحشوة لتقليص الضغط على الكتفين ويمكن التحكم بها لتثبيت الحقيبة في أسفل الكليتين ليكون الظهر مستقيماً. أخيراً يحد حزام التثبيت حركة الثقل واختلال التوازن.
ومن ثم... اختاروا طولاً مكيفاً. لا يجب أن تتعدى الحقيبة عرض الكتفين لأنه في هذه الحالة، يمارس الحمل ثقلاً على العامود الفقري فتشد بذلك المفاصل وعضلات الظهر.
اختاروا أحذيته بشكل جيد. وفضلوا التماسك والراحة.حيث تجدون هذه المزايا في معظم الأحذية الجلدية وليس في الأحذية الرياضية. هي تماشي الموضة ولكنها تحمي الرجلين وتؤمن دعماً أخمصياً غير كافٍ وتماسك سيئ للعُرقوب.
اختاروا أيضاً أحذية خفيفة مع نقلٍ لين، واختاروا أيضاً شريط الربط في الأحذية ، أما بالنسبة إلى أعلى الحذاء فيجب أن يسمح بتحرك الأصابع وحرية جيدة للتحرك في كافة الاتجاهات.
بين سني 3 و5-6 سنوات، تكبر الرجل بسرعة: حوالي سنتمتراً واحد سنوياً! وهي ترفع وتتشكل تقويسة النعل. يجب أن تؤمن الأحذية تماسكاً جيداً للمفاصل خاصة بفضل ساقية عالية بشكل كافٍ وقاسية.
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
منار الناعمة