أهالي تارين يطالبون بصيانة المدارس وبناء خزان مياه

العدد: 
15033
التاريخ: 
الأحد, شباط 11, 2018

ضمن جولاتنا على قرى ريف محافظة حمص كانت محطتنا هذه المرة في بلدية تارين التي تقع في الريف الغربي الشمالي لمدينة حمص وتبعد عن مركزها حوالي 35كم, وتضم أربع قرى وهي ( تارين والكنيسة وبتيسة  وبلقسة ) تتميز بطبيعة خلابة  ,وعدد سكانها  9850 نسمة, يعمل أغلبهم في  زراعة الزيتون والكرمة والحبوب  وتربية المواشي و يقطن  في قرية تارين  لوحدها  حوالي 5000 نسمة, ويوجد العديد من  الجهات التي تقدم خدمات للمواطنين ...
 و للاطلاع على الواقع الخدمي فيها  التقت العروبة عدداً من الأهالي و المختار أحمد محمود رمضان ورئيس البلدية  ناصر سليمان حمدان الذي قال: تبلغ  مساحة المخطط  التنظيمي  للبلدية  125 هكتاراً.

ذات المشكلة
وكما هو الحال في  أغلب قرى  ريف المحافظة  تأتي  مشكلة  المواصلات  و التنقل من و إلى  المدينة  في المرتبة الأولى  فقد كان  يوجد  20 سرفيساً عاملاً على الخط بين تارين  و المدينة و لكن بسبب  العقود الخاصة لأغلب السرافيس أصبح التنقل مشكلة حقيقية  لكل طالب وموظف وبقية الأهالي.
 وتابع حمدان: منذ سبع سنوات قمنا و بمبادرة من البلدية وبلديات بلقسة ورام العنز وخربة التين وبالتنسيق مع إحدى شركات النقل الخاصة  بتسيير باصين على خط (تارين - كنيسة - رام العنز - خربة التين ) بمعدل أربع رحلات يومياً لكل باص, و منذ عام  2012 بات الجميع يعتمدون بالتنقل  على الباصات وأصبحت أفضل عما كانت عليه سابقاً.
آبار مشتركة
كل القرى التابعة لبلدية تارين تتغذى من آبار ارتوازية ففي قرية تارين يوجد بئر وآخر في الكنيسة وبئر مشترك للسنديانة وبتيسة وعدد من أهالي قرية بتيسة تصلهم المياه من هذا البئر بسبب التوسع العمراني.
وأكد أن الخزان الموجود أرضي وبالرغم من الصيانة المتكررة لكن يوجد تهريب مياه   والبلدية بحاجة لخزان جديد يفضل أن يكون أرضياً.   
وأضاف : طالبنا بإنشاء خزان إضافي واقترحنا  وضعه قرب بناء الوحدة الإرشادية ليغطي حاجة  تلك المنطقة, وإنشاء خزان آخر في قرية بتيسة من الجهة الشرقية  وذلك لأن الامتداد العمراني أفقي  وتوجد مسافات كبيرة بين الخزانات... ولكن لم تتم الموافقة على ذلك.
  الواقع الصحي
وعن الواقع الصحي في البلدية قال حمدان يوجد مركز صحي في تارين  يقدم الخدمات الطبية  للمواطنين كاللقاحات الدورية التي يعمل المركز على استفادة كل طفل منها إضافة إلى الحملات الوطنية التي تقيمها وزارة الصحة كما يقدم الكادر الطبي و التمريضي في المركز العديد من  خدمات الإسعافات الأولية والمعاينات وغيرها...
وأضاف رئيس البلدية : هناك نقطة طبية تابعة للهلال الأحمر و اقترحنا في أحد  الطلبات  إحداث نقطة طبية ثانية وذلك من أجل تحسين الواقع الصحي في المنطقة.
وذكر أن مشروع  المركز الصحي في قرية  كنيسة ألغي وتم تخصيص 400 متر من أملاك بلدية لإحداث مركز صحي فيها بتكلفة 160 مليون  و الدراسة جاهزة وبانتظار التمويل..
 نقطة فعالة
مضيفاً: قدمت (القرى الأربع)  التابعة لبلدية تارين  131 شهيداً 97 منهم شهيداً عسكرياً ويوجد عدد من الجرحى, والحالات التي تفوق فيها نسبة العجز 70% تبلغ 8 حالات و توجد 22 إصابة بطلق ناري مختلفة الشدة والعجز بين 10 إلى 35%.
وأضاف بعد قرار إحداث مكاتب في البلديات لمتابعة شؤون أسر الشهداء والجرحى  أصبحت  قاعدة البيانات شبه جاهزة وبات تقديم الخدمات أسهل ونتمكن من التواصل مع ذوي الشهداء والجرحى بكل سهولة لرصد مطالبهم واحتياجاتهم و تلبيتها و إيصال صوتهم للجهات المعنية للعمل على حل كل العقبات التي تواجههم.
وقال: يوجد في كل قرية لجنة مختصة لإيصال الإعانات لمستحقيها دون أن يتكلفوا أي عناء في الحصول عليها حيث تم إحداث  نقطة للهلال الأحمر عام 2015  و تغطي حاجة  32 قرية و يبلغ عدد الأسر المستفيدة  1176 أسرة.
 وتم مؤخراً توزيع  135  سلة إعانة إضافية لأسر  الشهداء  وبعض الأسر  المهجرة  في تارين والكنيسة وبتيسة وبلقسة والسنديانة  تضم بذاراً شتوياً مع سماد وسلة أدوات بسيطة  عن طريق قسم المشاريع بالهلال الأحمر و بالتعاون مع مديرية  الزراعة  ونقطة تارين  للهلال.
الأولوية للصرف الصحي
وعن وضع طرق المقابر أضاف حمدان : يتم تعبيد طرق المقابر في قريتي تارين و الكنيسة  وقد أحدثنا مقبرة جديدة في قرية تارين  لأن السابقة كانت في تل أثري, وأقيمت مبرّة (للتعازي )من أملاك البلدية  ومبرّة ثانية قيد  الإنشاء,و أخرى في  بتيسة تم تنفيذها عن طريق العمل الشعبي ...
 وعن مشاريع الطرق قال: ضمن المخططات التنظيمية  تكون الأولوية لمشاريع الصرف الصحي, علماً أن دراسات تلك المشاريع جاهزة  وهي بقيمة  تقدر بـ 133 مليوناً مدروسة من قبل البلدية , لذلك فإن مشاريع  شق الطرق والتعبيد والتزفيت كلها بانتظار التمويل.
 وأضاف: يوجد ثلاثة طرق عابرة من القرية..  الأول بين الحميمة وبتيسة بطول 5كم , و الثاني وصلة بين تارين وصفر , و الطريق مزفت  وصولاً إلى النهر فقط وهو بطول 400 متر...و تم اقتراح بناء جسر أو عبارة بين القريتين ولكن يعترض ذلك صعوبات عديدة ...
 و الطريق الثالث  يصل بين قريتي الكنيسة - تارين و تارين - بلقسة وكلها طرق مفتوحة وذات أهمية  و أولوية  وبحاجة ماسة لإعادة تأهيل .
 مدارس متعددة
وعن المدارس قال المختار: يوجد في تارين مدرسة حلقة أولى  وأخرى حلقة ثانية  وثانوية وقرية الكنيسة فيها مدرسة حلقة أولى , ومدرسة حلقة ثانية وثانوية , أما في  بتيسة   فيوجد مدرسة حلقة أولى وتم إحداث الحلقة الثانية في بداية العام الدراسي بدوام نصفي أما في قرية السنديانة لا يوجد إلا مدرسة حلقة أولى.
وأكد أن الكادر التدريسي  في  غالبيته  من خارج الملاك رغم أنهم  خريجو جامعات و يوجد مركز امتحاني للصف  التاسع في البلدية.
وأضاف رمضان :إن  مدرسة الشهيد علي عبد الكريم بحاجة إلى صيانة  كما أن إعدادية تارين بناؤها في حالة فنية سيئة وفيها جدران متصدعة بحاجة  لصيانة أيضاً.
كبل أرضي
 عن خدمة الهاتف قال حمدان : يوجد في الكنيسة مركز الشهيد باسل الأسد ويخدم القرى الأربع بالهاتف الأرضي و  مع بداية عام  2017  تم تمديد كبل ضوئي من شين مروراً  بجب البستان و صفر وتفعيل  خدمة  الانترنت.
 واقع جيد
 وقال حمدان :يتم  جمع  القمامة بشكل يومي  و دوري ويوجد جرار  زراعي  واحد ينقل من أربع قرى  و 3عمال نظافة  والجمع  لكل قرية مرتين أسبوعياً إلى المكب في قرية تارين وهو  نقطة تجميع  لأكثر من بلدية وتقوم مديرية النفايات الصلبة بنقله إلى القصير  عن طريق متعهد.
 مضيفاً :تقدمنا بطلب مشترك مع بلدية بلقسة  وخربة الحمام ورام العنز  بسيارة  لنقل القمامة وفي حال تم تأمينها ستسهل كثيراً من معوقات العمل  كما نطالب  بتفعيل المكبات الحديثة لما لها  من  دور إيجابي.
أكثـر من 85 %
وقال إن مشاريع  الصرف الصحي تخدم القرى الأربعة بنسبة تفوق85%  
وتوجد  دراستان لمشروعين جديدين الأول في قرية تارين و الثاني في قرية بتيسة,
إضافة إلى  مشروع في الكنيسة بوشر  به من قبل المتعهد  بقيمة 20 مليون  ليرة سورية
لاموازنة استثمارية
وعن ميزانية البلدية قال حمدان إنها بحدود سبعة ملايين  تصرف لصيانة وتأمين مازوت للجرار الزراعي  و على الرواتب و الأجور  ولا توجد موازنة استثمارية.
خدمات متنوعة
وقال مختار تارين أنه تم الانتهاء تقريباً من  توزيع  الدفعة الثانية من مازوت التدفئة.
أما  بالنسبة للخبز  فيوجد مخبز في قرية  تارين  وهو آلي ويتبع للقطاع الخاص وتتزود منه قرى بتيسة وتارين والسنديانة  ولا توجد أي حالة انقطاع ,و النوعية جيدة , والوزن  ضمن  المعايير المحددة من قبل وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك , وتوجد مؤسسة استهلاكية ووحدة إرشادية في  قرية السنديانة.  
 أخيراً
 تستمر العروبة في جولاتها على  قرى ريف المحافظة و كافة البلديات لرصد احتياجات المواطنين و الوقوف على أهم المطالب و العمل على إيصال صوتهم إلى الجهات المعنية لتذليل العقبات و الوصول إلى أفضل مستوى من الخدمات .

 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
تحقيق و تصوير: هنادي سلامة – محمد بلول

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة