التلوث الغذائي ....اسبابه وكيفية الوقاية منه

العدد: 
14842
التاريخ: 
الأربعاء, نيسان 19, 2017

يعتبر الغذاء ملوثاً إذا احتوى على ما يجعله غير صالح للاستهلاك البشري ، والتي قد تكون جراثيم ممرضة أو اختلط ببعض الكيماويات السامة أو تعرض لمواد مشعة قاتلة، مما يترتب على تناولها تسمم غذائي ممثلاً في إصابة الإنسان بأمراض حادة خاصة بالمعدة والأمعاء. ولإلقاء المزيد من الضوء على هذا الموضوع التقينا الدكتور شريف صادق الاستاذ بكلية البتروكيمائية - قسم الهندسة الغذائية بجامعة البعث الذي تحدث قائلا :
 تقسم الأمراض عن طريق الغذاء إلى أمراض معدية ، ومسممات الطعام .
و تدور عوامل تلوث الغذاء حول إهمال الطرق الملائمة لتداول الغذاء أو التغاضي عن بعض أساسيات التصنيع الغذائي، مثل
 -عدم اتخاذ متداولي الأغذية الاحتياطات الصحية الصارمة، سواء بالنسبة لعاداتهم الشخصية أو في مناطق عملهم والأدوات المستخدمة.
-عدم تبريد الأغذية بطريقة ملائمة.
-عدم تصنيع الأغذية بالأسلوب المناسب.
-تعريض الأغذية لناقلي الملوثات أثناء التخزين أو النقل.
-عدم إدراك مدى خطورة الأمراض التي تنقل عن طريق الغذاء.
-قصور عملية الرقابة على نوعية الغذاء، خاصةً من الناحية الميكروبيولوجية.
وعن سؤالنا عن مصادر ملوثات الغذاء اجاب قائلا هناك :
 
        ملوثات طبيعية

ويقصد بها أي مكون طبيعي غريب يتواجد في الغذاء ويمكنه أن يسبب خطورة على صحة المستهلك، ورغم أنه يتصف بأنه أقل مصادر التلوث خطورة، إلا أنه قد يسبب أحياناً مشاكل خطيرة لمنتج الغذاء تكبده نفقات باهظة ، ومن أمثلة هذه الملوثات:
ملوثات تصل إلى الغذاء أثناء النمو والحصاد، كالحجارة و الأتربة والمعادن والحشرات وبقاياها.
ملوثات تصل إلى الغذاء أثناء عملية التصنيع والتداول، كبقايا الزجاج والعظام والمعادن والأخشاب   والأسلاك  الكهربائية و الشحوم والصدأ وبقايا الدهانات.
ملوثات تصل إلى الغذاء أثناء عملية التعبئة والتوزيع، كالحشرات والخيوط والشعر والأحجار والمعادن.
نتيجةً لذلك في كثيرٍ من الدول، يُطلب من العاملين في مجال الصناعات الغذائية أن يُغطوا شعرهم. لمنع وصول الشعر إلى الطعام  
          ملوثات الغذاء الحيوية الميكروبية

و يُقصد بها جميع أنواع الكائنات الحية الميكروبية المرضية، مثل البكتيريا الضارة والفيروسات و الفطريات  و الطفيليات، أو إفرازاتها، والتي يترتب على وجودها في الغذاء إصابة الإنسان بالمرض، وحيث يطلق عليها عدوى غذائية أو ينجم المرض نتيجة ما يبثه الكائن الممرض من إفرازات سامة سواء بالنسبة للإنسان أو الحيوان، ويطلق عليها اسم الذيفانات (التوكسينات)، ويطلق على الحالة المرضية عندئذ اسم تسمم غذائي. وهذه الملوثات هي:
ملوثات بكتيرية.أو ملوثات فيروسية. أو ملوثات فطرية. أوملوثات طفيلية. أو ملوثات كيميائية. أو ملوثات إشعاعية.
    
      الوقاية من تلوث الغذاء‏
وعن سؤالنا حول الوقاية اجاب:
إن خير وسيلة للحماية من تلوث الغذاء هي الوقاية من حدوث التلوث بالامتناع عن ري المزروعات مباشرة بمياه الصرف الملوثة, بل لابد من معالجة هذه المياه قبل استخدامها لتخليصها من السموم والعوامل الممرضة,كما يلزم اتباع القواعد العامة في نظافة أماكن وأدوات تحضير الطعام والنظافة الشخصية للأفراد القائمين على تحضير الغذاء.‏
كما يجب عدم قطف المحصول المرشوش بالمبيدات إلا بعد مرور زمن على الرش , وذلك للاحتفاظ بمستويات متبقيات المبيدات في المحاصيل دون الحدود القصوى المحددة وفق المعايير الدولية, ويلزم تنظيف الخضراوات والفواكه قبل استهلاكها لتخليصها ممايعلق بها من بقايا المبيدات.‏
ويلزم قيام جهات وهيئات علمية بدراسة مايتناوله المواطن الواحد من متبقيات المبيدات خلال وجباته اليومية , فعند استخدام مبيد معين لمقاومة الآفات على العديد من المحاصيل الزراعية قد يتكرر وجود متبقيات في العديد من العناصر الغذائية المكونة لوجبة المواطن يومياً ويجب مقارنة الكميات التي يتناولها يومياً من كل مبيد بالحدود المسموح بتناولها يومياً والتي تصدرها منظمة الصحة العالمية ويراعى في هذه الدراسة تأثير عمليات الاعداد المنزلي للمحصول مثل الغسيل والتقشير والطهي , ويؤخذ في الاعتبارأيضاً معدلات وأنماط الاستهلاك الغذائي للمواطن.‏
مراقبة الأغذية ولحوم الحيوانات المذبوحة والمستوردة للتأكد من عدم وجود الهرمونات والمواد المشعة ويجب مراقبة مصانع الأغذية ومحلات بيعها لضمان نوعية المنتجات وخلوها من التلوث بكافة أشكاله.‏
وينبغي على المستهلكين للغذاء وقاية أنفسهم عن طريق النظافة الشخصية ونظافة أدوات المطبخ وعدم ترك الطعام مكشوفا وعدم وضع الغذاء الساخن في أوعية من بلاستيك البولي فينيل كلورايد, وعدم وضع الطعام الحمضي في أوعية معدنية أو مطلية بمعدن النحاس أو الكادميوم وغيرهما من المعادن القابلة للانحلال في الطعام الحمضي .‏

   نصائح ضرورية لتجنّب الإصابة بالتسمم الغذائي

واشار الدكتور صادق الى ان المسبب الرئيسي للتسمم الغذائي هو البكتيريا التي تتكاثر بسرعة في الأطعمة، حتى بعد طهيها جيداً. ولذلك نصح القيام  بالامور التالية:
 -  تجنّب ترك الطعام خارج البراد  لان  المسبب الرئيسي وراء التسمم الغذائي هو الأطعمة المتروكة خارج الثلاجة، على سفرة الطعام أو في بوفيه المطاعم لأن البكتيريا تتكاثر وتنشر سمومها في الأطعمة في حرارة الغرفة.
-  الحذر من الدواجن غير المطبوخة جيداً كالدجاج والديك الحبش والبط. ومن المهم غسل اليدين بعد لمس الدجاج النيئ، وتعقيم الأسطح التي حُضّرَ عليها الدجاج قبل طهيه.
- الحذر من اللحم المفروم لأن البكتيريا التي تغطي سطح شريحة اللحم تمتزج بعمق مع اللحم بعد فرمه، مقارنة بشرائح اللحم العادية التي تغطي البكتيريا سطحها فقط. لذا، يجب طهي اللحم المفروم بشكل جيدٍ جداً لمحاربة البكتيريا في عمقها. وينصح بالحرص خصوصاً عند تناول لحم الهمبرغر المشوي، لأنه عادة ما يطهى بحرارة اللهب القوية التي تطهيه من الخارج بسرعة، تاركة اللحم من الداخل نيئاً.
 - غسل الفاكهة  جيداً  لان البكتيريا التي تغطي الفاكهة والخضار والمكسرات تتسبب بكثير من حالات التسمم، خصوصاً البكتيريا على الخضار الورقية كالسبانخ والخس والملفوف. ويتسبب تقطيع أو تقشير الفاكهة أو الخضار بدون غسيل بإدخال البكتيريا من السطح إلى الداخل.
- يجب  تسخين بقايا الطعام جيّداً لأن تركه في حرارة الغرفة يؤدي إلى تكاثر البكتيريا فيه، خصوصاً في الأرز والحبوب. لذا، يجب إعادة تسخين الطعام جيداً وبحرارة عالية قبل تناوله. وينصح بعدم تناول الطعام بعد مرور أكثر من ثلاثة إلى أربعة أيام على طهيه
 

 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
جنينة الحسن

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة