التربية الصحية

العدد: 
14893
التاريخ: 
الأربعاء, تموز 12, 2017

مهما تحدثنا عن الصحة وضرورة رفع مستواها فإن ذلك من الصعب تحقيقه حتى لو قدمنا الأجهزة الحديثة والأدوية المناسبة و.. لأن ذلك كله مرتبط بالإنسان ومدى تفهمه لضرورة الأهداف العامة للصحة.
ومن هنا تبرز أهمية تربية المواطن تربية صحية سليمة بحيث تكون مشاركته إيجابية واعية ويشعر بالمسؤولية الملقاة على عاتقه تجاه نفسه وتجاه الآخرين أيضاً.
فالتربية الصحية ليست عملية ارتجالية يجري تطبيقها أو مجرد تعليمات يمكن تلقينها ،بل هي عملية فنية لها أسسها ومبادئها التربوية وهي عملية تغيير أفكار وأحاسيس وسلوك الأفراد فيما يتعلق بصحتهم ،عن طريق تزويدهم بالخبرات اللازمة للتأثير في معلوماتهم واتجاهاتهم وكيفية حماية أنفسهم من الأمراض والمشاركة في حماية غيرهم من أفراد المجتمع والعمل على ترجمة الحقائق الصحية المعروفة إلى أنماط سلوكية صحية سليمة على مستوى الفرد والمجتمع عن طريق استعمال الأساليب التربوية الحديثة.
وقد عرّف أحد علماء التربية الصحية بأنها جزء هام من التربية العامة ولا تقتصر رسالتها على أن يعيش الفرد في بيئة تلائم الحياة الحديثة بل تتعدى إلى إكساب الأفراد تفهماً وتقديراً أفضل للخدمات الصحية المتاحة في المجتمع والاستفادة منها على أكمل وجه وتزويد أفراد المجتمع بالمعلومات والإرشادات الصحية المتعلقة بصحتهم بغرض التأثير الفعال على اتجاهاتهم والعمل على تعديل وتطوير سلوكهم الصحي لمساعدتهم على تحقيق السلامة والكفاية البدنية والنفسية والاجتماعية والعقلية.
فالعمل على تغيير السلوك والعادات وخاصة فيما يتعلق بصحة الأم الحامل والمرضع وصحة الطفل والمنزل والعناية بالتغذية السليمة، وحسن التصرف في الإصابات البسيطة وفي حالة المرض وجميع الأعمال التي يشارك فيها كل أب وأم بطريقة إيجابية من أجل رفع المستوى الصحي، والسعي لإنجاح المشروعات الصحية بواسطة التعاون مع المسؤولين لإنشاء وتجهيز تلك المشروعات للاستفادة منها في العلاج ولتحسين أداء تلك المشروعات.
في سورية مسألة التثقيف الصحي لقيت اهتماماً كبيراً على مختلف المستويات ففي كافة المراكز الصحية والمستوصفات والمشافي دوائر خاصة بالتثقيف الصحي تهتم أولاً بتثقيف من يعملون في المجال الصحي ، ومن ثم إقامة دورات للمواطنين لإعطائهم المعلومات التي تساعدهم في الوقاية من الأمراض التي تنتشر أو متوقع انتشارها وقد لحظت المناهج الدراسية هذه المسألة أيضاً بدءاً من التعليم الأساسي وحتى الجامعي هذا عدا عن مدارس التمريض والمعاهد الصحية والكليات التي تعطي لمسألة التثقيف أهمية بالغة، غير أن الأزمة التي تمر بالبلاد وجهل العصابات التكفيرية ألحقت بالمسألة الصحية ضرراً كبيراً تسعى الدولة بكل طاقاتها لتعويض ما خسرناه وبناء ما دُمر وإصلاح ما خرب.

الفئة: 
المصدر: 
العروبة

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة