الفشل الكلوي والقصور المزمن ...أعــراضـــه وأســبـابــه و كيـفـيــة عـلاجــه

العدد: 
14898
التاريخ: 
الأربعاء, تموز 19, 2017

لزيادة الوعي والمعرفة  عند مريض الفشل الكلوي والقصور الكلوي المزمن وتقليل العبء الكبير الذي يقع على عاتق المريض وذويه وعلى الدولة أيضاً .
التقت العروبة الدكتور تيسير النجم الاختصاصي بأمراض الكلية والضغط الشرياني الذي يعمل في مديرية صحة حمص  ليطلعنا على الوظائف الرئيسية للكلية وثم الحديث عن الفشل الكلوي والمزمن من ناحيتي الأعراض والأسباب والعلاج أيضاً وبالتالي النصائح الطبية للمريض بقوله:
لابد لنا من التعرف على الوظائف الرئيسية التي تقوم بها الكلية وهي :
- طرح السموم والمستقبلات السامة من الجسم
- الدور الهام الذي تلعبه الكلية في توازن السوائل والشوارد في الجسم
- الدور الهام في التوازن الحامض القلوي في الجسم , وفي المحافظة على بقاء الضغط الشرياني ضمن الحدود الطبيعية ,  والحفاظ على  توازن الكلس والفوسفور الذي يوفر ( الحماية العظمية)
- إفراز هرمون الأرثروبيوتين الذي يقوم بتنشيط إنتاج الكريات الحمراء وبالتالي إنتاج خضاب الدم
إن معرفة هذه المعلومات والوظائف الرئيسية للكلية تفسر لنا الأعراض والعلامات السريرية للفشل الكلوي أو القصور الكلوي المزمن .

الفشل الكلوي
تعريفه هو نقص هام وشديد بوظائف الكلية الأساسية ( ضياع أكثر من 85 % من وظائف الكلية) .

أنواعه
الفشل الكلوي الحاد : هو تراجع شبه تام بوظائف الكلية الأساسية بشكل مفاجئ ويتراجع هذا الفشل بنسبة أكثر من 85 % وذلك بمعالجة الأسباب المؤدية له بدون او مع مساعدة الكلية الصناعية ( تنقية دموية تساوي غسيل كلية ) وتكون هذه التنقية لمرة أو عدة مرات خلال أيام وأسابيع .

أهم أسبابه
- نقص حاد في حجم الدم في الدوران ( النزوف الدموية – التجفاف – نقص السوائل- الحروق الواسعة والاسهالات والاقياءات  )
- اصابات الكبب الكلوية الحادة بآليات مناعية أو ذيفانية
- اصابات خلالية أو انبوبية ( سمية أو تحسسية ) حادة
- فشل كلوي حاد بآلية انسدادية للطرق المفرغة ( مثانة عصبية – ضخامة البروستات – الحصيات الحالبية ثنائية الجانب ) يؤدي ذلك الى استسقاء كلوي ثنائي الجانب وتوقف حاد للرشح الكبي
- الرضوض والهرس العضلي الواسع يؤدي الى انسداد الأنابيب الكلوية المفرعة بالميوغلوين العضلي . إن الدراية  الجيدة والفهم لهذه الأسباب والمعالجة الجدية والصحيحة تؤدي الى شفاء المريض بنسبة 85 % من الحالات وأن القسم المتبقي يمكن أن يتطور الى فشل كلوي حاد أو قصور كلوي مزمن معاوض أو نهائي بعد مضي أكثر من 3/6 أشهر من الاصابة الكلوية الحادة .

أعراضه
أعراض الفشل الكلوي (الاقياء – الغثيان الوهن العام – الاحمضاض الاستقلابي اليورميائي – الخمول والميل النوم – شح البول في أغلب الحالات ارتفاع التوتر الشرياني – اضطراب الشوارد .

الفشل الكلوي المزمن النهائي
وأما عن الفشل الكلوي المزمن النهائي وأسبابه وأعراضه تحدث د . تيسير قائلاً :
الداء السكري (أهم الأسباب المؤدية للفشل الكلوي المزمن النهائي ويشكل حوالي 40 % من أسباب هذا الفشل ) ونذكر هنا أن الضبط الجيد للسكر يؤخر الى حد بعيد الفشل الكلوي أو يمكن أن لا يحدث مطلقاً.
-التهاب الكبب والكلية المزمنة ( البدئية والثانوية )
- ارتفاع  التوتر الشرياني المزمن والمهمل وغير المعالج بشكل ناجح
- الحصيات الكلوية ثنائية الجانب وغير المعالجة بشكل جيد
- الكلية عديدة الكيسات ( مرض وراثي ينتقل بصفة سائدة ) على المدى الطويل تختلط هذه الكيسات بالانتانات والحصيات والنزوف ويمكن أن تكبر هذه الكيسات لدرجة إزالة القشرة الكلوية الفعالة وظيفياً .
- الاستخدام المزمن والسيء للمسكنات ( خاصة مضادات الالتهاب غير الستروئيدية )
- التهاب الحويضة والكلية المزمن
- اعتلال الكلية بحمض البول
- الهجمات المتكررة لفقر الدم المنجلي ( احتشاءات كلوية متكررة )
- الانسداد المزمن وغير الكامل للطرق البولية المفرغة والمهمل العلاج ( استسقاء مزمن ثنائي الجانب )

أهم أعراضه
يمكن  أن يكشف صدفة أو أثناء التحاليل الدموية كالتحضير لعمل جراحي أو تحليل عشوائي لكن في معظم الحالات تكون الأعراض واضحة لكن المريض لا يكترث بها أحياناً وأهم التحاليل المخبرية التي تشير الى القصور هي ارتفاع بأرقام البولة والكرياتين .
ومن أهم أعراضه
-الوهن العام ونقص الشهية
- الشحوب واللون الترابي للجلد
- الغثيان والاقياء
-ارتفاع التوتر الشرياني والرعاف
-الآلام العظمية والمفصلية المزمنة
-الصداع المزمن
-الحكة ونقص الوزن
أما عن علاجه تحدث د. تيسير قائلاً :
تنقية دموية دورية مدى الحياة ( غسيل كلية  ومعالجة دوائية مرفقة للمريض  و حمية غذائية مناسبة )
-زرع الكلية ( بشرط توفر المتبرع الملائم مع دراسة حالة المريض الكلوي والاسباب المؤدية للفشل الكلوي المزمن النهائي لديه وتوفر الشروط المناسبة مخبرياً لزرع الكلية ) .

القصور الكلوي المزمن المعاوض
تعريفه : هو نقص نسبي لوظائف الكلية السالفة الذكر ويكون ناجماً اما عن الفشل الكلوي الحاد أو عن أسباب الفشل الكلوي المزمن النهائي .
وله عدة درجات
الدرجة الأولى : نقص 10-15 % من وظائف الكلية ( غالباً لا توجد أي أعراض )
الدرجة الثانية : نقص من 15-40 من وظائف الكلية ( يمكن أن توجد بعض الأعراض البسيطة وغير الملفته للانتباه ) مثل ( الوهن العام البسيط – قلة الشهية )
الدرجة الثالثة : نقص من 40-60 % من وظائف الكلية ( غالباً توجد أعراض عظمية – آلام مفصلية وعظمية )
الدرجة الرابعة : نقص من 60 – 80 % من وظائف الكلية ( يضاف الى الأعراض السابقة طيف آخر من الأعراض ) مثل « ارتفاع التوتر الشرياني – الصداع – البوال الليلي المزمن – الشحوب .... “والأعراض التي ذكرت في القصور المزمن النهائي سابقاً ولكن بشكل أقل حدة .
الدرجة الخامسة : ويكون النقص بوظيفة الكلية ( من 80 -85 % لدى مرضى السكري ) يعتبر فشلاً كلوياً نهائياً أو يكون النقص « أكثر من 85 % عند المرضى غير السكريين « ويعتبر فشلاً كلوياً نهائياً .
إن هذا النوع من القصور أيضاً يمكن أن يكشف صدفة بتحاليل مخبرية عشوائية أو تحضير لعمل جراحي وفي حالات تكون لدى المريض أعراض لايكترث بها او يجهل أسبابها وجزء من المرضى يراجع المشفى أو العيادة الطبية نتيجة هذه الأعراض .

علاجه
الالتزام بالعلاج الدوائي للمريض من قبل الطبيب « طبيب الكلية «  
- الالتزام بالحمية الغذائية المناسبة لدرجة القصور الكلوي وخاصة القصور الكلوي وخاصة الحمية عن الملح وتخفيف البروتين
- المحافظة على الضغط الشرياني ضمن الحدود المقبولة .
- تجنب المسكنات ( مضادات الالتهابات غير الستروئيدية )
- معرفة طبيب الكلية المعالج بالأدوية التي توصف لمريض الكلية لأمراض غير كلوية وهنا يقوم طبيب الكلية إما بتبديلها إن كانت مؤذية أو تخفيف الجرعة بما يتناسب مع درجة القصور الكلوي .
- معالجة النزوف الدموية وحالات التجفاف والتي تسبب نقصاً في حجم الدوران الفعال أياً كانت الأسباب ( الاسهالات – الاقياءات – الحروق الواسعة)
- ضبط مستوى السكر بشكل جيد .
- المعالجة الجدية للحالات الانتانية بشكل عام والبولية بشكل خاص بما يتناسب مع الحالة الوظيفية للكلية .
- المحافظة على خضاب الدم اكثر من 11 غ والهيماتوكريت أكثر من 33 % وذلك بإعطاء هرمون الارثيوبيوتين والحديد .
- تخفيف الوزن إذ كان لدى المريض بدانة .
- إصلاح العائق الانسدادي المزمن ومكافحة الانتانات المترتبة نتيجته.
إن تطبيق ما سبق ذكره يحافظ على الوظيفة الكلوية المتبقية لفترة طويلة ( سنوات ) وبالتالي يتجنب المريض التطور المرضي الكلوي الى الفشل النهائي و عدم التزام المريض بهذه التعليمات السابقة الذكر يمكن أن يدخل المريض بفشل كلوي حاد غير قابل للتراجع وبالتالي فشل كلوي مزمن .

بعض الإرشادات الطبية التي تخص المرضى بشكل عام
ومرضى الكلية بشكل خاص
- الاماهة الجيدة وخاصة في فصل الصيف ومكافحة الحالات المؤدية لنقص الحجم الدوراني الفعال أياً كانت الأسباب .
- مكافحة الحالات المؤدية لانسداد الطرق البولية المفرغة ومكافحة الحالات الانتانية والحصيات المترتبة عليها .
- ضبط  مستوى السكر بشكل جيد مع فحص بول متكرر لتحري البيله البروتينية المجهرية والانتا نات البولية ومكافحتها بشكل جدي ( إن - الضبط الجيد للسكر يؤخر الى حد بعيد الفشل الكلوي ويمكن أن لا يحدث أبداً الفشل الكلوي مدى الحياة  )
- تجنب الاستخدام المزمن والسيء للمسكنات
- ضبط الضغط الشرياني بشكل جيد
- امكانية تجنب زواج الأقارب عند وجود أمراض كلوية تنتقل بصفة وراثية مثل ( كلية عديدة الكيسات ) .
- المعالجة الجدية للداء الكلوي الحصوي ( معرفة ومعالجة أسبابه ومكافحة الانتانات المترتبة عليه “
- مراجعة العيادة  الطبية أو المشفى عند وجود أي من أعراض الفشل أو القصور الكلوي المزمن أو الفشل الكلوي الحاد لتقديم العلاج بمرحلة مبكرة
- تجنب حصر واستمساك البول المزمن ( يصبح عادة مزمنة ) لأن ذلك يؤهب الى انتانات بولية وحصيات بولية متكررة .
- المعالجة الجدية والجذرية للجذر المثانة الحالبة عند الأطفال بمرحلة مبكرة .
- إن العلاج المبكر للجدار ثنائي الجانب يوقف تطور المرض الى الفشل الكلوي او القصور الكلوي المزمن .
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
جنينة الحسن

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة