التشكيلية حنان يونس فنانة تحاكي «الفن الحداثي المعاصر» عبر خيالات جمالية متعددة

العدد: 
14933
التاريخ: 
الثلاثاء, أيلول 12, 2017

حرصت الفنانة التشكيلية حنان يونس من خلال حسها الفني أن تبرز الرؤية الجمالية في لوحاتها الفنية ولم تقتصر مهاراتها على رسم اللوحات والتي كانت تتميز بلمسات فنية تأسر خيال كل متذوق للإبداع، بل امتدت إلى أعمال فنية يدوية أظهرت ذوقها  وحسها الفني المميز .
 التقينا الفنانة حنان يونس وحدثتنا عن تجربتها في مجال الرسم والأعمال اليدوية التي وجدت فيها شيئا ً أقرب إلى النفس من أشياء أخرى ...

البداية .. من المدرسة
 بداية حدثتنا قائلة تفتحت موهبة الرسم لدي منذ الصغر ، وبداية مشاركاتي كانت في المرحلة الابتدائية من خلال معارض ومهرجانات  طلائع البعث على مستوى القطر بأعمال فنية يدوية إضافة إلى مشاركاتي العديدة بمعارض سنوية  في المرحلة الإعدادية والثانوية من رسم لوحات بالألوان المائية .
 وأضافت :لا أنسى فضل معلمة مادة الرسم في مساعدتي في تعلم المبادىء الصحيحة لأخط الطريق الصحيح في هذا المجال ، وأتذكر في الصف الثامن طلبت مني مدرسة  مادة العلوم رسم بعض الرسومات من كتاب العلوم ووقتها رسمتها بطريقة مميزة أدهشت المعلمة لدرجة  أن المعلمة طلبت مني إعادة رسمها على السبورة ، بعدها قامت مديرة المدرسة باستخدام رسوماتي كوسائل إيضاحية تساعد المدرس أثناء إعطاء الدروس للطلاب  ،وكانت دائما ً تشجعني وتحثني على تقديم المزيد ،وبالإضافة لمشاركاتي في المعارض المدرسية كان لي مشاركة ضمن معارض فردية بالمركز الثقافي عن ذكرى الانتفاضة الفلسطينية وفي كل سنة كان كل طالب يساهم ضمن الأنشطة المدرسية بأعمال  فنية بما لديه من أفكار ،وحرصا ً مني على صقل موهبتي وتنميتها في مجال الأعمال اليدوية التي أخذت حيزا ً كبيرا ً من وقتي واهتمامي انتسبت لجمعية خالد بن الوليد الخيرية للأعمال الفنية اتبعت  فيها دورة تعلم الرسم على الزجاج و الفخار وعلى القماش كما تدربنا على صناعة الورد على القماش وورد الشمع كما اتبعت فيما بعد دورة تعلم صوف وكنت دائما احرص على إتقان هذه الأعمال والحصول على درجات مميزة  وبعدها شاركت بالعديد من المعارض التي عرفت  الجمهور على أعمالي والتي لاقت استحسانا ً وإعجابا ً ملحوظا ً   من الجهات المعنية أيضا ً  وهذا طبعا جاء بعد عمل متواصل وتحضيرات وجهود وساعات متواصلة من العمل .

دروس فنية
 تابعت حديثها قائلة : بعدها رشحت لإعطاء دروس فنية في المعهد المهني الدولي  خاصة بالأعمال اليدوية التي ذكرتها سابقا  في مقره الثاني الكائن في شارع «طريق حماه» وتركزت مواضيع  الدروس حول الرسم على الزجاج والفخار  والقماش وتعلم كيفية تحضير اللوحة وطريقة ضرب الزجاج بالرمل وغيرها من الدروس التي تصقل وتنمي المهارات في هذا المجال ، ثم انتسبت للاتحاد النسائي في عام 1996 وشاركت بمعرض بمناسبة أعياد آذار وعيد الأم  وتضمن المعرض أعمالا يدوية بالإضافة لمشاركات العديد من الجمعيات ، كما قمت بإجراء دورات تدريبية تابعة للاتحاد النسائي حول صناعة ورد السيراميك  والزجاج والقماش والورد الجوري وكافة أنواع الورد .

نشاطات متنوعة
 وأضافت : بعد انتهاء تلك النشاطات شاركنا بمعرض ضمن رابطة تشرين النسائية تضمنت كافة الأعمال اليدوية التي تعلمناها في الدورات السابقة بالإضافة إلى بعض لوحات الفن التشكيلي لبعض فنانات مدينة حمص وهن ميساء تواتي- مريم عبي إضافة إلى لوحاتي  ، كما شاركت بدورة أخرى حول صناعة الخيزران وسعيت جاهدة لأصقل موهبتي في هذا المجال بشكل عملي فاستعنت بأحد  صناع هذه المهنة الجميلة وبعد أن تعلمت المبادئ الأساسية وكافة المعلومات  عن هذه الصناعة قمت بتطبيقها بشكل عملي.
وتابعت قائلة : تلا هذه الدورة إقامة معرض بهذا الخصوص نال إعجاب واستحسان كل من زاره كما تضمن المعرض بالإضافة  لأعمال عن صناعة الخيزران إكسسوارات وورود .. الخ .
ثم تتالت المعارض والمشاركات التي زادت من رصيدي الفني والمهني كالدورة التي حضرتها في حلب  و  كانت حول تعلم كيفية تحضير الرسم النافر على الزجاج والفخار و مدتها  أيام ثم أقمنا معرضا حول الأعمال  المذكورة بالإضافة لأعمال من الخيزران وبعدها كان لي مشاركة ضمن  معرض الفنون النسوية اليدوية للجنة المرأة العاملة بالإضافة  لمشاركاتي ضمن الاتحاد النسائي كان لي مشاركات كل سنة في نقابة الفنون الجميلة  بأعمال من لوحات بألوان زيتية وبالرصاص ومشاركة بمعرض أقامته وزارة الثقافة بالإضافة إلى معارض أخرى .
 وقد كان لانتسابي لمعهد صبحي شعيب في عام 1992 أهمية كبيرة في صقل موهبتي وزيادة خبرتي في هذا المجال .
 وكان لإدارة المعهد والكادر الفني والأساتذة غسان نعنع ورامي داغستاني ووليد الشامي فضل علي وأتمنى أن يتم ترميم البناء فأنا اعتبره معلما أثريا فيه روح الحياة ففي كل مكان هناك لوحة فنية وأتمنى أن يصل صوتي إلى الجهات المعنية .

الطبيعة الصامتة
 وعن سؤالنا من أين تستوحي الفنانة مواضيعها فقالت :استمد مواضيعي من الطبيعة الصامتة وأعشق جميع الألوان مثلا ً الزهري السماوي فكل لون له خصوصيته
وأهدي أعمالي الفنية لقائد الوطن السيد الرئيس بشار الأسد وأتمنى أن يتعافى وطننا من جراحه ويعود أقوى .
 وأضافت : ما يحز في نفسي أن أعمالي الفنية التي كنت أحتفظ فيها بالمنزل الذي أقطن به لم يبق منها شيء  فقد اضطررت لترك المنزل  بسبب ما تعرض له  الحي الذي كنت أقطنه لأعمال إرهابية مسلحة وتوقفت بسبب ظروفي الخاصة ولكن أتمنى العودة للريشة وتفجير طاقاتي الفنية .

 بقي أن نقول
إن الفنانة حنان ومن خلال أعمالها التي تتميز بأسلوب فني خاص كفنانة  صاحبة خبرة في عالم الرسم والتي تحاكي الأسلوب الكلاسيكي والتعبيري بحيث تضع الألوان بكل جرأة وتوازن من خلال  لوحاتها التي تضجّ بالتفاؤل والحياة لإخراج العناصر من مكنوناتها الفنية وتجديدها واستنطاقها بالبوح الانفعالي المباشر واكتشاف الصلات بين الماضي والحاضر عبر أساليب فنية حديثة بالإضافة إلى درجات الظل المتوازنة والدقيقة حيث يمكن القول بأن  «حنان يونس» هي فنانة تحاكي «الفن الحداثي المعاصر « عبر خيالات جمالية متعددة .
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
بشرى عنقة - هيا العلي

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة