الزهايمر ... أسبابه وأعراضه وكيفية التعامل مع مريضه

العدد: 
14934
التاريخ: 
الأربعاء, أيلول 13, 2017

الزهايمر مرض غير مرئي, ومن اخطر الأمراض التي تصيب المخ وخاصة الذاكرة ,لأنه يعمل على تدمير خلاياها.
اكتشف المرض الدكتور الويس الزهايمر عام /1906/ وسمي باسمه, حيث كان يشّرح بعض الجثث فلاحظ تغيرات غريبة في عقل احدهم, فسأل عن صاحبها بين أصدقائه وعائلته فتبين له أن صاحبها كان فاقداً للذاكرة  وتصرفاته كانت غريبة, وخلال تشريحه للمخ وجد ان خلاياه العصبية فاقدة للصلة بينها, كما لاحظ وجود كتل غريبة  وتشابك بين الألياف العصبية وللوقوف على حقيقة هذا المرض التقت العروبة الدكتور عدنان عمور اختصاصي داخلية ويعمل بمديرية صحة حمص والذي تحدث قائلاً:

أسباب المرض
الزهايمر مرض مزمن يبدأ بمراحل بسيطة ثم يتطور وحتى الان فإن الأسباب متعددة ولم يثبت انها تعود لعامل واحد , ففي حال تسجيل  حالة الزهايمر يمر في العائلة فان احتمالية إصابة الأجيال اللاحقة محتملة ولكن بنسبة ضعيفة .
وللعمر دوره أيضا وخاصة للذين يتجاوزون ال /65/ عاماً فعليهم السيطرة على مستوى ضغط الدم , والحفاظ على معدلات الكوليسترول , ومراقبة مستوى السكر وضرورة ممارسة النشاطات الجسدية والذهنية و الاجتماعية, فمعظم الذين يعانون من الزهايمر عمرهم أكثر من ذلك , وترتفع نسبة الإصابة به  بنسبة الضعف كل خمسة أعوام لاحقة , وفي الخامسة والثمانين تصل نسبة الإصابة بهذا المرض إلى خمسين بالمائة , وهو يصيب النساء أكثر من الرجال , ولا شك ان إصابات الرأس الخطيرة تؤدي إلى زيادة فرصة الإصابة بهذا المرض.

أعراضه
وأما عن أعراض المرض أوضح د.عمور قائلاً: أهم أعراضه النسيان , وخاصة بالنسبة للتواريخ والأحداث الهامة وفقدان الذاكرة للمعلومات القريبة ومعرفة اليوم وأسماء فصول العام, وصعوبة تحديد الألوان , وعدم القدرة على الأعمال اليومية حتى البسيطة منها والانطواء , والقلق والخوف والاكتئاب دون وجود أسباب , كما يجد المريض صعوبة في نطق الكلمات واختيار المفردات المناسبة اذا ترافقت الإصابة بأذية دماغية و بنقص التروية أو الجلطة وعدم التمييز بين الأرقام وفئات العملات الورقية , وصعوبة معرفة المكان الموجود فيه وإمكانية العودة إلى المنزل والعصبية والعدوانية على الآخرين إضافة إلى نسيان مواقع الاشياء كمعرفة مكان نظارته أو قلمه أو.....

أنواعه
إما أنواعه فهي الزهايمر المتاخر الذي يصيب الأشخاص بعد ال /65/ والمبكر أي قبل الستينات وغالباً مايكون هناك مرض عصبي اخر.
والنوع الثالث هو العائلي , وهو نادر جداً , والإصابة تكون فيه قبل سن الاربعين

مراحل المرض
يمر المرض بمراحل أهمها :
-مرحلة نسيان المواعيد وعدم اهتمامه بالوقت ويتكلم بما لا معنى له
-مرحلة العجز عن ممارسة ابسط الأمور اليدوية كإغلاق أزرار قميصه , وهذا يعرضه للإحباط
-مرحلة العجز عن القيام بالأمور الشخصية , كاستخدام دورة المياه والاستحمام وتتدهور حالته إلى ان لا يستطيع القيام بأي شيء دون مساعدة

مضاعفاته
- التهاب الرئة:يعاني مريض الزهايمر من الشردقة أثناء الطعام وذلك يؤدي إلى قيام الممرات الهوائية والرئتين باستنشاق المواد الغذائية مما يسبب في التهابها
- التبول اللاإرادي يؤدي إلى الإصابة المترافق بالتهابات المسالك البولية, وقد يؤدي الإصابة بتلوثات ذات خطورة جسيمة
- إصابات في الرأس بسبب حوادث السقوط الناجمة عن التشوش الذهني والارتباك وفقدان التركيز مما يؤدي ذلك إلى كسور في الفخذين والحوض وإصابات أخرى قد تؤدي إلى نزيف في الدماغ

العلاج
أما عن كيفية العلاج ذكر الدكتور عمور قائلا: حتى الآن لا يوجد علاج جذري للمرض, وما يفعله الأطباء هو وصف الأدوية لتخفيف الأعراض, وتأخير عملية التدهور العقلي,

كيفية التعامل مع مريض الزهايمر
لقد أكد الدكتور عمور على أهمية التعامل الجيد للمريض بقوله: يجب على أقرباء المريض ان يكونوا على دراية وخبرة في التعامل معه, مثل تقديم المعونة له لأنه قد يصاب ببعض الإعاقات الجسدية, والصبر على خدمته وعدم التذمر ومحاولة استخدام لغة الإشارة للتخاطب لأنها أسهل عليه, ومعاملته بلطف, وعدم الحديث عنه وعن مرضه بسوء لان ذلك يؤثر على حالته النفسية تأثيرا سلبيا, واستيعاب تصرفاته خاصة ان ردود أفعاله مبالغ بها, ويجب الجلوس معه وتأمين الجو الأسري اللطيف, والإصغاء إلى أحاديثه بشكل جيد وعدم التعليق عليها او تصحيح ما ورد فيها ومساعدته على اختيار الكلمات المناسبة اذا وجد صعوبة في تذكرها, وضرورة وضع برنامج يومي و روتيني للمريض حتى لا تصعب الأمور عليه وإيجاد الأعمال المحببة له ومساعدته في القضاء على أوقات فراغه, لان الفراغ يتعب الانسان السليم فكيف بالنسبة للمريض؟ والعمل لتطوير مهاراته ومساعدته على الاعتماد على نفسه وتشجيعه على ممارسة الرياضة المناسبة له لتنشيط جسمه وهناك أمور أخرى يجب الانتباه إليها كالحرص على تقديم الطعام بكميات قليلة كل مرة وزيادة عدد الوجبات لضمان حصوله على حاجاته الغذائية اليومية, ومن الضروري ان تكون غرفة المعيشة الخاصة به آمنة لحمايته من الإصابات والتعثر, والأفضل من ذلك هو مشاركته في المسكن اذا أمكن وإلا فيجب تكليف شخص بمساعدته في اتخاذ القرارات المتعلقة بصحته وأموره المالية وفي الذهاب وبصورة متكررة إلى الحمام حتى يبقى نظيفا, ومراجعة طبيبه الخاص عند الحاجة ومراقبته ليلا كقفل باب الشقة بإحكام ومنعه من قيادة السيارة.
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
جنينة الحسن

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة