أهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي

العدد: 
14953
التاريخ: 
الأربعاء, تشرين الأول 11, 2017

السرطان مصطلح عام يشمل مجموعة من الأمراض يمكنها أن تصيب كل أجزاء الجسم ويشار إلى تلك الأمراض بالأورام والأورام الخبيثة ، ومن السمات التي تميزه عن غيره سرعة تولد خلاياه الشاذة التي يمكنها أن تنمو خارج حدودها المعروفة ، وبإمكانها اقتحام أجزاء الجسد المتلاصقة والانتشار إلى أعضاء أخرى ،ويطلق على تلك الظاهرة النقيلة وتمثل النقائل أهم أسباب الوفاة جراء السرطان .ونتناول في موضوعنا هذا سرطان الثدي لأن هذا الشهر هو شهر التوعية لهذا النوع من السرطانات . فلماذا القيام بتوعية الناس خلال هذا الشهر ؟ وما فائدة ذلك ؟

ولتسليط الضوء على هذا الموضوع التقت العروبة الدكتور محمد دلة الذي تحدث قائلاً: شهر تشرين الأول هو شهر التوعية بسرطان الثدي في بلدان العالم كافة وأهم ما يهدف إليه هو الكشف المبكر عنه وعلاجه ، والتوعية بخطورته . فهو أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين النساء في بلدان العالم المتقدمة والنامية على حد سواء ، وقد زادت معدلات الإصابة لكن إمكانية الشفاء في حال كشف عنه في وقت مبكر وأتيحت الوسائل اللازمة لتشخيصه وعلاجه ، لا تزال جيدة
وتعمل منظمة الصحة العالمية لتنفيذ برامج شاملة لمكافحة سرطان الثدي في إطار تطبيق خطط وطنية لمكافحته ، ووفقاً للوكالة الدولية لبحوث السرطان أنه ما يقدر بنحو 183 مليون حالة إصابة بسرطان الثدي عام 2008
ومعدلات البقاء على قيد الحياة تتفاوت بدرجة كبيرة على مستوى العالم حيث تترواح ما بين  90-40 ويعود ذلك لسرعة الكشف عن الورم  ومرحلة الورم ودرجة وامكانية الورم العلاجات المتاحة والمتوفرة علماً أن الكشف المبكر لا يعتمد بالضرورة على المعدات والأجهزة التشخيصية باهظة التكاليف ومن الممكن أن يفيد الفحص السريري الروتيني الذي يجريه أطباء وممرضات وعاملون مدربون تدريباً جيداً في مجال صحة المجتمع في تشخيص المزيد من الحالات في وقت مبكر .
والكشف ما هو إلا الخطوة الأولى ، أما الخطوة التالية فهي التأكد من أن المريض يحصل على نتائج الاختبارات المناسبة ويتم إرشاده إلى العلاج المناسب.
مراحل سرطان الثدي
تنقسم مراحل انتشار سرطان الثدي اعتماداً على حجم الورم ومدى التصاقه بجلد الثدي الخارجي وعضلات الصدر ، والغدد اللمفاوية تحت الإبط وعليه تقسم مراحله إلى خمس مراحل .
المرحلة صفر : يوجد نوعان من الأورام في هذه المرحلة
ورم سرطاني موضعي ضمن الخلية ، وهذه حالة ما قبل السرطانية ، ومن الممكن أن تتحول إلى سرطان توسعي ينتشر داخل الثدي أو في المناطق الأخرى المجاورة للثدي
ورم سرطاني موضعي ، وهذه بداية لتطور ورمي يعتبر علامة بارتفاع قابلية المريضة للإصابة بالورم السرطاني أكثر من الأخريات
المرحلة الأولى : هي أولى علامات الإصابة بالورم السرطاني ، أي أن المرض ما زال في الثدي فقط ، ولم ينتشر في أعضاء أخرى من الجسم
المرحلة الثانية : وهي مرحلة مبكرة أيضاً قد يصيب فيها السرطان الأنسجة المجاورة للثدي ، وقد ينتشر في العقد اللمفاوية تحت الإبط وتكون هذه المرحلة على الشكل التالي:
يكون حجم الورم في المرحلة الأولى من 2-5 سم وهو أيضاً دون عقد  متوضع في الثدي وقد يترافق مع عقدة إلى عقدتين في الإبط.
المرحلة الثالثة : تسمى هذه المرحلة باسم السرطان الموضعي المتقدم ترتفع فيه نسبة الانتشار في العقد اللمفاوية تحت الإبط لتصل إلى الأنسجة المحاذية للثدي وتأتي هذه المرحلة على ثلاث درجات .
يتجاوز الورم في المرحلة الأولى /5/ سم وتنتشر الخلايا السرطانية في العقد اللمفاوية تحت الإبط وتلتصق ببعضها أو بالأوعية المجاورة لها
يمتد الورم إلى الأنسجة المجاورة وعضلات الصدر ، كما أن العقد اللمفاوية تتأثر وتلتصق ببعضها البعض
تتأثر الغدد اللمفاوية تحت عظمة الترقوة ، وفوقها وما داخل الصدر أيضاً
المرحلة الرابعة : يكون السرطان قد انتشر إلى مناطق خارج الثدي كالرئة والكبد و...
أعراض سرطان الثدي
سرطان الثدي من أكثر أنواع السرطانات انتشاراً ،وخاصة بالنسبة للنساء ومن المعروف أن اكتشاف المرض مبكراً هو من أهم الأسباب التي تساعد في الشفاء وكلما كان الاكتشاف مبكراً كلما كانت نسبة النجاح أفضل .
ومن هنا يأتي التأكيد على أعراض هذا المرض ،خاصة أن تلك الأعراض لا تظهر إلا بعد فترة من المرض .
لكن هناك علامات على احتمال وجود هذا المرض ،وعلى المرأة بالدرجة الأولى الاهتمام بفحص نفسها ذاتياً وعند الطبيب بمجرد الشك في هذه العلامات أو في حال وجود قصة عائلية التي يمكن اختصارها بالآتي :
- كتلة في الثدي :من أبرز أعراض سرطان الثدي  وجود كتلة في الثدي ،وهي قاسية ،وغير منتظمة الشكل وبلمسها نجد أنها مختلفة عن باقي أجزاء الثدي ،لكنها أثناء اللمس تؤلم المصاب ولا يشعر المريض بأي ألم إذا لم يجسها
- كتلة في الإبط :من أعراض سرطان الثدي أيضاً وجود كتلة صغيرة قاسية الملمس وغير منتظمة الشكل ،وقد يكون أكثر من كتلة في الإبط ،وذلك دليل على انتشار السرطان إلى الغدد اللمفاوية ،وتسبب آلاماً عند اللمس
- تغير جلد الثدي :تغيرات عديدة تطرأ على جلد الثدي أثناء الإصابة ،مثل التجعد أو إصابته بالدمامل ،ويتغير لونه وتزداد سماكته ،وقد يصاب باحمرار وانتفاخ وحكة لا تزول إلا بزوال  المرض
- إفرازات حلمة الثدي :تخرج من الحلمة إفرازات ،وخاصة إذا كان ظهورها تلقائياً دون الضغط عليها ،ويكون لون الإفرازات سائلاً شفافاً أو دموياً
تغيرات حلمة الثدي :تطرأ تغيرات على حلمة الثدي ،بحيث تنقلب إلى الداخل بدلاً من كونها خارج الثدي ،وقد تصاب بجرح أو قرح .
- تغير حجم الثدي :يتغير حجم الثدي ،فقد يتضخم ويزداد حجمه ،أو يتقلص ،وإذا كان حجم الثديين غير متماثل فقد يكون ذلك أحد الأعراض
- ألم الثدي :ألم الثدي المصحوب بانتفاخ أو جروح وقروح في جلد الثدي والألم أثناء اللمس تعد عوارض من أعراض السرطان مع أن هذا المرض عادة لا أعراض فعليه له ،ومن المفضل التوجه إلى الجهات الطبية المختصة لإجراء الاختبارات الضرورية والكشف عنه مبكراً حتى يمكن الشفاء .
كيفية التشخيص الذاتي المبكر لسرطان الثدي
يصيب سرطان الثدي أكثر من 83ر1 مليون سيدة على مستوى العالم سنوياًُ ،ويتسبب بوفاة ما يقارب النصف مليون سنوياً ،يسكن أغلبهن في الدول المتوسطة ومنخفضة الدخل .وتكثر الإصابة بهذا المرض بين السيدات من عمر 50-65 سنة .لذلك يتم التأكيد على حملات التوعية بطبيعة مرض سرطان الثدي وكيفية تشخيصه وعلاجه ،وقد بوشر بهذه الحملات منذ عام 1985
لكن التأكيد الأهم هو مراقبة السيدة لنفسها وتشخيص مرضها .
وحسب ما ذكرته منظمة الصحة العالمية فإن ذلك ممكناً وذلك عن طريق القيام بالخطوات التالية : - الوقوف أمام المرأة بشكل مستقيم ،والتدقيق في لون وشكل وحجم الثدي ،والتأكد من تناسق الثديين  بعد رفع الذراعين التأكد من عدم تسرب أي سائل من حلمات الثديين
-بعد رفع الزراعين فوق الرأس والتأكد من سلامة شكل الثديين ولونهما وحجمهما وحركتهما وتناسب أحجامهما
- الاستلقاء على الظهر واستخدام إحدى اليدين لفحص الثدي بأصابع مفرودة وبحركة دائرية بحثاً عن أي تكتلات أو اختلاف في الكثافة
الوقوف مرة ثانية وإعادة استخدام أطراف الأصابع المفرودة للتدقيق في سلامة الثدي .
- في حال العثور على تغير في المظهر كوجود تكتلات أو تكيسات  في داخل الثدي التوجه لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة لكن في الوقت نفسه يجب الانتباه ،وعدم الخوف من أي مؤشر ،فأحياناً كثيرة يكون التغير أو الالتهاب من النوع الحميد لكن إذا بقيت مدة أطول فلا مانع من استشارة طبيب مختص للتأكد من أنها لا تخفي سرطاناً
مؤشرات عرضية
بعض المؤشرات التي تظهر على الثدي قد تكون عرضية ومن هذه المؤشرات :
الاحمرار في الثدي :قد يكون علامة التهابات ميكروبي ،ويحتاج إلى مضاد حيوي حتى يزول وأكثر ذلك عند المرضع،وبعض الحالات يكون علامة سرطان ملتهب في الثدي .
التورم :التورم خلال الحمل أو الرضاعة سببه تورم غدد الحليب لكن بعض الحالات يكون التورم ناتجاً عن ورم خبيث تزكيه الهرمونات النسائية المرتفعة نسبتها في الجسم خلال الحمل
تورم ينمو ببطء :ويسبب تقرحاً في جلد الثدي خلال الحمل أو الرضاعة مع ذلك يجب الانتباه إلى هذه العوارض البسيطة ،لأنه يمكن بسبب الإهمال والخجل أن  تتحول إلى خطيرة ،فالوقاية والمراقبة خير من ألف علاج ،وكلما كان التدخل سريعاً كلما كانت نسبة الشفاء أكبر  
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
جنينة الحسن

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة