سلامتنا الصحية

العدد: 
14973
التاريخ: 
الأربعاء, تشرين الثاني 8, 2017

 كثيرة هي الأمراض التي يكون علاجها أو جزء منه العيش في مكان صحي، فالربو ،والسل ،وصعوبة التنفس ، و .... وغيرها ينصح الأطباء بالتوجه إلى الريف أو إلى أماكن محددة من الريف والعيش فيها للتخلص من الأمراض الصعبة والقاتلة أحيانا ً .
فارتباط الصحة بالبيئة النظيفة ارتباطا ً وثيقا ً ، وبمقدار ما تكون البيئة سليمة، بمقدار ماتكون  الأجسام سليمة معافاة  أيضا ً .
 فالإنسان الذي يستنشق هواء نظيفا ً، ويتناول طعاما ً خاليا ً من المواد الكيميائية، أو من الأثر المتبقي فيه ، ويمارس نشاطاته في الزراعة بشقيها النباتي والحيواني،ويعتمد على منتجاتها نجده في الغالب يتمتع بجسم صحي سليم من الأمراض ، وخاصة إذا امتلك زيادة على  ماسبق ذكره الوعي للحفاظ على صحته ، كعدم التعرض للبرد الشديد أو الحرارة الشديدة ،وإتباع  القواعد        الصحية المعروفة كعدم الانتقال من الأجواء الحارة إلى الباردة بشكل مفاجىء أو ..
وزيادة على ذلك إن تناول النباتات الطبية كشراب أو كطعام فيها الدواء الشافي لأمراض عديدة لاسيما إذا لم  تكن تلك الأمراض قد تمكنت من جسمه ، فتناول الأدوية  المصنعة لها في بعض الأحيان مساوئها كمالها منافعها ، وقد تنفع في جزء من جسم الإنسان وتضر الجزء الآخر .
 لقد ورث الأهل عادات صحية جيدة أغفلناها ، وتوجهنا في كل شيء إلى ما هو صناعي وكيميائي، متناسين أن ما ورثناه عن الآباء هو خلاصة تجارب عمرها مئات السنين ، يوم لم يكن الطبيب الذي نعتمد عليه حاليا ً في الخلاص من  أمراضنا ، لكن الطبيب الذي يقال عنه في يومنا هذا الطبيب  العربي كان موجودا ً ، وكانت لديه معارف صحيحة وإن كانت لا تقارن بما توصل إليه العلم في العصر الحديث .
لقد أدرك العالم أهمية الحفاظ على البيئة السليمة من أجل الحفاظ على الصحة ، وأدركوا أيضا ً أن المكاسب التي يجنيها قلة من البشر، تعود بالضرر على الكثير من البشر أيضا ً ، وأن  كلفة المعالجة الصحية قد تزيد عن الأرباح التي نحصل عليها من صناعة لا تتقيد بالشروط الصحيحة للحفاظ على البيئة نظيفة .
في سورية أدركنا ومنذ زمن طويل أهمية الحفاظ على البيئة ، فكانت وزارة البيئة السورية
أول وزارة عربية للبيئة ، وكانت الاحتفالية والندوات والخطط لبث الوعي عند الناس كل الناس بأهمية  البيئة ، وخاصة عند الشباب ، عماد المستقبل في الأوطان .
زرعنا الأراضي التي كانت مشجرة ، وقطعها المستعمر التركي ، وتحولت مساحات واسعة إلى جنان خضراء بعد أن كانت صحراء قاحلة .
أقمنا المحميات للحفاظ على التوازن البيئي والمساهمة في تنمية مستدامة ، شجعنا زراعة النباتات الطبية والحفاظ عليها كما حافظنا على الحيوانات المهددة بالانقراض بادرنا إلى الانضمام للاتفاقيات والبروتوكولات الدولية البيئية والتزمنا بمقرراتها والسعي ، لتحقيق أهدافها ، وآخر مافعلته سورية الانضمام  لاتفاق باريس الخاص بتغيير المناخ ،  ذلك الاتفاق الذي انسحبت منه أمريكا بعد انضمامها إليه مع أنها أكثر الدول المسيئة للبيئة والصحة .
جاءت الأزمة ومن خلفها لتخريب الكثير مما بنيناه ، فتضررت أرضنا وتلوث هواؤنا وتقلصت مساحات غاباتنا ، لكننا مازلنا  مؤمنين أن سلامتنا بسلامة بيئتنا ولذلك نحتفل بالانتصار على المسلحين وباليوم الوطني للبيئة ، ونؤكد على أننا منتصرون بفضل تضحيات شعبنا وجيشنا وستبقى بيئتنا نظيفة بكل ماتعنيه كلمة النظافة من معنى ، رغم محاولات تلويثها من الجاهلين والحاقدين.

الفئة: 
المصدر: 
العروبة

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة