دورة تدريبيــة حــول الاسـتخدام الأمثــل لإدارة المــوارد المـائيــة

العدد: 
14993
التاريخ: 
الخميس, كانون الأول 7, 2017

أقامت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة –الفاو-بالتعاون مع وزارتي الزراعة والأشغال العامة والإسكان والهيئات البحثية المعنية أمس الأول دورة تدريبية حول الاستخدام الأمثل لإدارة الموارد المائية والري في فندق السفير
وتحدث المهندس عبد الكريم اللحام معاون وزير الزراعة حول أهمية هذه الدورة في الوقت الذي تشهد فيه البلاد تبدلات مناخية الأمر الذي يتطلب من المعنيين اتخاذ الاستعدادات و التدابير والإجراءات  اللازمة من أبحاث ودراسات للمحافظة على المياه والحد من هدرها  وحصاد المياه وفق أساليب علمية بالتعاون مع منظمة الأغذية العالمية – الفاو- وكافة الوزارات والجهات المعنية ذات العلاقة بالمسألة الزراعية والري والجهات المعنية بإجراء الدراسات والأبحاث العلمية الخاصة بذلك .
ونوه في معرض حديثه إلى دور–الفاو- في إقامة  الدورات الخاصة بذلك وتأهيل الكوادر الفنية والعلمية المتعلقة بأساليب الري الحديثة مشيرا إلى أن الغاية من إقامة هذه الدورات تعزيز وتنظيم الجهود والتنسيق بين كافة الوزارات ذات العلاقة وبالتالي التوصل إلى نتائج من شأنها خدمة  الواقع المائي والزراعي ضمن  برامج تعنى بالتخطيط المائي وسبل الري في إطار المناخ المائي وكيفية التصرف به وضمن الاحتياجات الفعلية دون ضياع المياه والحد من الهدر خاصة أثناء ري الأراضي الزراعية .
وختم بالقول : إن هذه الدورة تقوم على دراسة أساليب فنية علمية للاستفادة منها في المحافظة على كل قطرة ماء في ظل ظروف الجفاف التي يتعرض لها البلد.
من جهتها الدكتورة ماجدة مفلح المدير العام للهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية قدمت عرضا عن الهيئة والجهود التي تبذلها الكوادر الهندسية والفنية التي استمرت في العمل رغم كل الظروف لافتة إلى أن الهيئة كان لديها عدة توجهات بخصوص الإنتاج الحيواني والمحاصيل والموارد الطبيعية ولا سيما المياه حيث أولت مشاريع التنمية الاهتمام الأكبر بهدف استدامة الموارد المائية في سورية من خلال وضع برامج لتحديد الاحتياجات المائية بحسب خصوصية كل محصول.
واستعرضت مفلح أهم المشاريع التي نفذتها الكوادر الفنية والهندسية بالهيئة بالتعاون مع باقي الهيئات العلمية والبحثية خلال الفترة السابقة ومنها مشروع الري النموذجي باستخدام الطاقة الشمسية بالتعاون مع “الفاو” ومشروع التكيف مع ظاهرة التغير المناخي ومشروع التخلص من زهرة النيل في مسطحات الغاب بريف حماة بالتعاون مع أكساد.
بدوره أشار الدكتور وائل سيف خبير الموارد المائية في منظمة “الفاو” إلى أن الدورة تقام بالتعاون والتنسيق مع عدد من الوزارات والهيئات والمديريات بهدف استكمال سلسلة الدورات الخاصة بالاستثمار الأمثل للموارد المائية وزيادة الانتاج الزراعي.
وقال  لجريدة العروبة: إن هذه الدورات تعمل على رفع كفاءة استخدام المياه والري للمزارعين على مستوى الحيازات الزراعية واستخدام المياه أيضاً للأغراض الزراعية .
وتركز على مواضيع تتعلق باستدامة الموارد المائية والتشغيل والصيانة إضافة إلى الري بالتنقيط والرذاذ و حصاد المياه على مستوى الحقل وتصميم وحساب السدات ( السدود ) المائية الصغيرة منها والمتوسطة لخدمة مربي الماشية والمزارعين من أصحاب الحيازات الصغيرة وذلك بهدف تعميم الاستخدام الأمثل والأكثر كفاءة للمورد المائي وسبل تأمينه ومساعدة المزارع على الصمود في وجه التأثيرات السلبية للمناخ وبالتالي الهدف الأساسي هو رفع السوية الإنتاجية الزراعية والعمل على استقرار الفلاح في أرضه ومساعدته على تحسين مستواه المعيشي الذي يعتمد فيه على المواسم والمحاصيل الزراعية لافتا أن هذه الدورة خاصة بتصميم وتشغيل محطات الضخ لأغراض الري وفي سؤال حول الواقع الزراعي وآلية استخدام المياه قال الدكتور سيف : إن هذه الدورة تعمل على رفع الكفاءة في استخدام المياه والري على مستوى المزرعة ومناقشة واقع العامل الزراعي والاقتصادي المائي بدءاً من طرق اختيار المحصول و البذار المناسبة للتربة وكمية المياه التي تحتاجها وطرق الري وشبكة الري المناسبة وآلية العمل المخصصة للري إن كانت بالتنقيط أو الرذاذ بهدف توفير أكبر كمية من المياه المقدمة .
وفيما يخص المزارع ذكر الدكتور سيف : نعمل على دراسة الواقع الخاص بالمزارع من حيث تأقلم المحصول مع كمية المياه المقدمة وتفهم واستيعاب المزارع لذلك وتقبله السياسة الزراعية خاصة في المزارع الصغيرة والتعرف على الصعوبات التي تواجهه وملاحظاته ومقترحاته بما يخص محصوله الزراعي .
وختم إن المشاركين بالدورة هم ميدانيون ويتابعون المزارعين في حقولهم ويقدمون التوجيهات والإرشادات اللازمة للمزارع في أرضه .
وبين المهندس إسماعيل إسماعيل مدير الموارد المائية بحمص أن واقع الموارد المائية يتطلب إدارة علمية رشيدة للحفاظ عليها واستثمارها بالشكل الأمثل والتركيز على معرفة المصادر المائية سواء جوفية أو سطحية وإيجاد آلية للإدارة المتكاملة لتحقيق التنمية المستدامة وكيفية إعادة تأهيل شبكات الري للتقليل من الهدر ورفع درجة التنظيم عن طريق إنشاء السدات المائية وتأهيل الكوادر المختصةوتضمنت الدورة محاضرات نظرية حول الوضع المائي في سورية وعرضا قدمته الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية وإدارة استثمار الموارد المائية في حوض العاصي ورفع كفاءة الري,بالإضافة إلى  محاضرات حول الموازنة المائية –التخطيط الزراعي-والتراكيب المحصولية في حوض العاصي الأعلى والري بالرذاذ والتحريات الحقلية ومخطط الشبكة والتصميم والحسابات الهيدروليكية.
و يتضمن اليوم الثاني للدورة  محاضرات نظرية وأخرى عملية حول إدارة الري-علاقة التربة بالمياه وتطبيقاً عملياً حول برنامج الاحتياجات المائية والتسميد وسجلات جدولة الري و بدائل الأسمدة  الكيماوية في الري بالتنقيط بالرذاذ.
وفي اليوم الثالث للدورة تلقى محاضرات حول الري بالرذاذ وبالتنقيط و تصميم احتياجات الطاقة الشمسية للحالات المدروسة .
و يتضمن اليوم الرابع توزيع نتائج التمرين الاختباري للمشاركين وجولة حقلية في محطة بحوث المختارية وزيارة محطة الضخ بالطاقة الشمسية للاطلاع على التطبيقات العملية في حساب الاحتياج المائي وجدولة الري ومعرفة أنواع شبكات الري المصممة .
الجدير بالذكر يشارك في الدورة نحو 50 مهندساً ومهندسة من مختلف الجهات الحكومية ذات العلاقة وتستمر أربعة أيام من الخامس ولغاية الثامن من الشهر الحالي .
حضر الدورة  الدكتور منهل الزعبي مدير إدارة الموارد الطبيعية بالهيئة العامة العلمية للبحوث العلمية الزراعية و مدير زراعة حمص

 

المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
نبيلة إبراهيم

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة