استثمار المزايا التنافسية الطبيعية

العدد: 
15032
التاريخ: 
الخميس, شباط 8, 2018

تحدث الدكتور محمد الجاسم عميد  كلية  الاقتصاد بجامعة البعث عن محافظة حمص  و تنوعها  الاقتصادي مبينا أنه وفق خطة تنمية  اقتصادية  شاملة للدولة  يجب أن تتم مراعاة خصوصية محافظة حمص لوجود  مزايا تنافسية في كثير من مناطقها المتنوعة جغرافياً وبيئياً  وأن يتم وضع  خطط أو استراتيجيات  لنستفيد من هذه  المزايا  أي أننا نحتاج إلى إعادة نظر بالنقاط الإيجابية  لكل منطقة .
 فعلى سبيل المثال  لا الحصر منطقة  غرب حمص  ابتداءً من مصفاة حمص وصولاً إلى طرطوس (الشريط الموازي لحدود لبنان)  منطقة  يمكن استثمارها  بنواحٍ إيجابية  مغايرة  للنواحي الزراعية  و الصناعية  التي لاتحقق الفوائد  المرجوة  منها ،  إذ يمكن إنشاء صناعات  للطاقة  المتجددة « طاقة  رياح  وطاقة  شمسية» مستفيدين من رياح المنطقة بسبب الفتحة الطبيعية في جبال لبنان .
 وأضاف :هذه  المنطقة  قريبة من الأسواق  لتوفر طرق مواصلات  برية  و سكك  حديدية و هي قريبة  من الموانئ وأسواق لبنان... إذاً من الممكن  تنمية  قطاع  الصناعات  الغذائية  بسبب  توفر المادة  الأولية .  
  وتوجد مناطق  أخرى فيها  مزايا تنافسية  مختلفة تماماً فمنطقة  شرق حمص القريبة من تدمر من الممكن إقامة منشآت لصناعات  كيميائية تعتمد  على  المواد  الأولية  المتوفرة  مثل  النفط  و الغاز أو حتى  من الرمال الموجودة  في صناعة  الزجاج  و غيرها...
والابتعاد عن الاقتصاد القديم  و الاستثمار في  الصناعة  المستقبلية بمجال  تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وصناعات الترفيه  والتعليم  الحكومي و  الخاص من جامعات ومدارس وكلها مشاريع  نظيفة  بيئياً  وكل هذه  المنشآت  يمكن  أن نستثمر بها  الموارد  و  القدرة  البشرية  الخلاقة ونستفيد  من القدرات العلمية  و المعرفية  و البحث العلمي ..
 وأضاف الجاسم :جامعة البعث  لوحدها فيها  مراكز وكليات  بحث علمي  تتناول مواضيع طاقات متجددة  و تنمية  الموارد  البشرية و  التسويق  وكل الخبرات التي تحتاجها  المنشآت  يمكن   الحصول عليها بالتعاون  البناء مع  الجامعة  لخدمة  المجتمع  و تحقيق  تنمية  مستقبلية متكاملة ...
وأضاف :إن كل هذه  الاتجاهات وغيرها تأتي  ضمن  الخطة  العامة  للدولة  و السبب  أنها  بحاجة   لتشريعات  و قوانين  و الموافقة  على  مصادر التمويل « عام أو خاص»  ضمن الأنظمة والقوانين السائدة فالدولة تؤمن  بنية  تحتية  ملائمة  و الباقي على المستثمر .
 وعول الجاسم في هذه  الفترة وفي المستقبل  على  القطاع  الخاص لأن  القطاع  الحكومي  متوجه إلى  إعادة تأهيل  البنية  التحتية  و الهياكل الأساسية.
 

المصدر: 
العروبة