الخوف من الامتحان يسيطر على الطالب .. مهما كان مستواه

العدد: 
15093
التاريخ: 
الثلاثاء, أيار 15, 2018

بدأت الامتحانات ، وبدأ يتسرب معها  نوع من الخوف إلى نفوس الطلاب فيشعر الواحد منهم بالقلق من الامتحان الذي سيقوم به ، ولذلك تفتر العزائم وتنخفض جراء هذا الإحساس الغريب على الرغم من تمتعهم بكل علامات الاجتهاد والتفوق ، ومنهم من يشعر بالذنب تجاه أهله نتيجة شعوره بعدم التقدم للامتحان كما يجب .

قلق الامتحان كما يوضحه بعض الخبراء النفسيين هو حالة من القلق العام ويتميز بالشعور العالي بوعي الذات مع الإحساس باليأس الذي يظهر غالبا في الانجاز المنخفض للامتحان .وهناك من يقول: إن الآباء هم مصدر آخر لقلق الطلاب من الامتحان بسبب اهتمامهم الزائد بمستقبل أبنائهم ، ومهما كان الأبناء مستعدين للامتحان فإن التحذيرات المستمرة من الآباء تفقدهم الثقة بأنفسهم ويمكن أن يشعروا بالحاجز النفسي خلال الامتحان .
هاجس الرعب  
غادة - طالبة جامعية قالت : أعرف أشخاصا كانوا معي على مقاعد الدراسة في المرحلة الثانوية وهم يهابون من الامتحان خاصة أنه كانت لديهم القدرة الجيدة على الحفظ والدراسة والتعلم، ولكن هذا القلق من دخول الامتحان أصبح لديهم عادة ويسبب لهم الاضطراب والارتباك كلما تقدموا إلى الامتحان ما أثر على مستوى دراستهم وتحصيلهم العلمي ، وإني أذكر حالة حدثت أمامي أثناء تقديم الشهادة الثانوية حيث كانت هناك طالبة متفوقة في جميع مراحلها الدراسية، ولكن الذي حصل أنه في قاعة الامتحان سقطت وأغمي عليها قبل استلام ورقة الأسئلة الأمر الذي حرمها من إجراء الامتحان نظرا لحالتها النفسية المتردية وعدم استطاعتها بالتالي المتابعة ، وهناك حالات كثيرة من هذا النوع تحصل للعديد من الطلاب نتيجة الخوف والرهبة خاصة إذا ما كان ينتاب الطالب شعوراً بأن دراسته كانت غير كافية أو غير فعالة وهذا يثير لديه الشعور بالذنب لأهله الذين علقوا الآمال عليه في التفوق .
 أمينة - مديرة مدرسة قالت: إن القلق من الامتحان يصبح مرضا لدى الطلاب إذا ما تكرر كل مرة دون معالجة وكثيرا ما يؤدي إلى الاضطراب في التفكير والتشويش والارتباك أثناء إجراء الامتحان مما ينعكس سلبا على النتيجة الدراسية وأول شيء يجب على الطالب فعله هو الاتسام بالهدوء وعدم التفكير بنتائج الامتحان أكثر من اللزوم ، وعلى الأهل يقع الدور الهام في المحافظة على الاستقرار النفسي لأولادهم وتأمين المناخ المناسب لهم قبل الامتحان وبعده .
مروان - موجه تربوي وضع كل اللوم على الأهل بإجبار أولادهم على الدراسة أكثر من طاقتهم وإرهاقهم لدرجة تصل بالطالب إلى أن يرى الكوابيس المفزعة كلما اقترب الامتحان وكل ذلك سببه الأهل وإشعار أولادهم بالنقص تجاه زملائهم في الدراسة أو مقارنتهم بالجيران الأمر الذي يؤدي إلى حدوث مشاكل نفسية عند إجراء الامتحان ، ومنها هاجس الرعب من الامتحان وكثير من الطلاب من يمتنع عن تقديم الامتحان نتيجة لهذه العوارض النفسية والضغوط التي تواجهه وغالبا ما تكون متمثلة باليأس والإحباط والخوف من الرسوب أو عدم تحصيل درجات عالية تخوله الوصول إلى الهدف الذي يريده .
من هنا يجب على الأهل عدم تحميل الطالب فوق قدرته بل عليهم مساعدته على  بناء ثقته بنفسه وتحسين عاداته الدراسية والتلازم مع المناهج وطريقة التدريس السهلة التي تعود عليها ولدهم لا كما اختاروها له .
أعراض القلق من الامتحان
سناء - أخصائية اجتماعية قالت : إن القلق ضرب من ضروب الخوف والفرق بينهما أن الخوف يكون معروف المصدر أما القلق فيكون غامضا ومجهول المصدر أو أن الفرق بينهما في الدرجة فقط وهناك نوع من المخاوف التي تسمى بالكابوس وهي تبعث على الأرق ، كما أن القلق منه ما هو طبيعي ومنه ما هو شاذ ولاشك أن الطالب هنا يكون في حالة قلق لأنه يجهل أيكون ناجحا أو غير ناجح .
مشاكل   في النوم
وفي ترقب النتيجة يسود نوع من الاضطراب ناشئ من القلق ويؤدي هذا إلى مشاكل في النوم ، أما إذا كان الطالب واثقا من إجابته في الامتحان فلا يصاب بأي قلق أو اضطراب بدليل أن المرء إذا انتابه خوف أو قلق ظهرت عليه الأعراض المصاحبة له مثل التعرق والارتعاش وشحوب الوجه وضعف الشهية واضطراب الهضم وأخيرا الأرق ، وهو الذي يعنينا في هذا المقام فالطالب  الخائف لا ينام لأنه يتوقع شرا يريد أن يدفعه عنه وهنا قلقه لا يدل على السيطرة بل على الهزيمة . إنه صراع بين حب الذات والتطلع إلى التفوق وبين الفشل والشعور بالنقص ومن هذا الصراع ينشئ الأرق ليلا ، وهو ما يؤثر سلبا على الطالب.
 

 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
تصوير :سامر الشامي