أهميــة التربية البيئيــة في تحقيـق التــوازن البيـــئي

العدد: 
15114
التاريخ: 
الأربعاء, حزيران 13, 2018

 في الخامس من حزيران من كل عام تحتفل دول العالم بيوم البيئة العالمي وتأتي هذه المناسبة لتذكر جميع شعوب العالم بأهمية الحفاظ على البيئة من التلوث وفي كل مناسبة تخصص منظمة الأمم المتحدة شعاراً محدداً يحمل في مضمونه معاني وأبعاداً تحذر المجتمعات الدولية أفراداً ومؤسسات وهيئات حكومية وأهلية للقيام بعمل ما تجاه البيئة التي تحيط بنا من أجل ترسيخ مفهوم البيئة المستدامة لدى جميع الناس كي نورث لأبنائنا وأحفادنا بيئة سليمة معافاة كما ورثناها من أجدادنا وآبائنا .
وانطلاقاً من إيماننا كإعلاميين في رفع سوية الثقافة والتوعية البيئة وترسيخ التربية البيئية السليمة فإننا في هذه المناسبة نتحدث  عن أهمية التربية البيئية وأهدافها ومنطلقاتها .

تعريف التربية البيئية
إن التربية البيئية وفق تعريف اجتماع هيئة برنامج الأمم المتحدة للبيئة في باريس عام 1978 تعني :  العملية التعليمية التي تهدف الى تنمية وعي المواطنين بالبيئة وبالمشكلات المتعلقة بها وتزويدهم بالمعرفة والمهارات والاتجاهات وتحمل المسؤولية الفردية والجماعية أما تعاريف التربية البيئية على ضوء المعطيات المحلية فيمكن انجازها بما يلي:
-التربية البيئية تعني عملية تكوين القيم والاتجاهات وتوضيح حتمية المحافظة على مصادر البيئة وضرورة حسن استغلالها لصالح الإنسان .
و عملية إعداد الإنسان للتفاعل الناجح مع بيئته ومواردها المختلفة .
و نمط من التربية تنظم علاقة الإنسان ببيئته الطبيعية والاجتماعية والتربية البيئية ليست حديثة العهد وإنما هي تربية قديمة فالأديان السماوية جعلت الإنسان مسؤولاً عن حسن استثمار الطبيعة والعناية بها ولقد اهتمت الرسالات السماوية بالإنسان والبيئة وشجعت على :  
-الحفاظ على الحيوانات وحسن معاملتها والنهي عن قتلها لغير منفعة مرجوة
- غرس الأشجار والمحافظة عليها .
- المحافظة على الصحة العامة والبيئة والموارد الطبيعية وإدانة الإسراف والهدر

منطلقات التربية البيئية  
 وتتصف المشكلات البيئية بالتعقيد ولذا فإن مواجهتها يتطلب تضافر مختلف مجالات المعرفة .
 و يجب النظر الى مشكلات البيئة بداية في إطارها المحلي الذي يحيط مباشرة بالفرد .
للإلمام بعلاقته بها ، وبعد ذلك ينظر في الإطار العالمي للمشكلات البيئية .
و على الإنسان أن يتحمل مسؤولية إصلاح الخلل الذي أحدثه في البيئة .
ويعتمد السلوك الظاهر للناس تجاه بيئتهم الطبيعية على المعارف والمهارات والقيم  التي يمتلكونها.
إن  سلوكيات بيئية للإنسجام بين الإنسان والبيئة ، يحتاج إلى أن تكون التربية البيئية مستمرة مدى الحياة .
 أهداف التربية البيئية
 الهدف التربوي عبارة عن وصف لسلوكيات الفرد المتعلم بالنسبة للمعلومات المرتبطة بالموضوع وتتركز التربية البيئية على الأهداف التالية :
 أولاً -  الأهداف العامة : أ-إعداد فرد يعرف مكونات بيئته  ب- إعداد فرد ملم بالمشكلات البيئية  جـ- إعداد فرد لديه رغبة في حل المشكلات البيئية
ثانياً – الأهداف الفرعية  أ- توضيح مسؤولية المواطن والجهات المعنية في حل المشاكل  البيئية  ب- التعرف على المشاكل البيئية التي تواجه الإنسان ووسائل حلها
ثالثاً – الأهداف الإجرائية أ- أهداف معرفية : وتتضمن تقديم معلومات وحقائق عن مفهوم البيئة والنظام البيئي ،  والتغيرات التي أحدثها الإنسان في الأنظمة البيئية و أخلاقيات البيئة ب- أهداف وجدانية : وتشمل تنمية القيم البيئية التي تهدف الى خلق مشاعر الاهتمام بالبيئة ، وتنمية الاتجاه الايجابي نحو حماية البيئة من التلوث وترشيد الاستهلاك ومنع الهدر في المياه
 وأخيراً : من خلال استقراء تلك الأهداف نرى أن التربية وسيلة أساسية لغرس المبادئ والقيم  المؤدية الى صيانة البيئة ، في نفوس الناس منذ نعومة  أظافرهم ، ابتداء من البيئة المدرسية الضيقة وانتهاء بالبيئة العامة الواسعة   لكن هناك العديد من الناس خارج النطاق التعليمي لا تطالهم التوعية البيئية التي تتم عن طريق التربية البيئية ، مما يتطلب مساعدة جهات أخرى في المجتمع وخاصة وسائل الإعلام المختلفة التي يتطلب منها أن تقوم بدور فاعل في مجال التربية البيئية .
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
رفعت مثلا