الكاتبة والمخرجة المسرحية سحاب جحجاح: المسرح ثقافة اجتماعية و تربوية

العدد: 
15161
التاريخ: 
الثلاثاء, آب 28, 2018

تختلف الكتابة المسرحية عن غيرها من الكتابات الأدبية فهي تحتاج من الكاتب امتلاك مهارات و حرفية عالية تؤهله للخوض في هذا المجال ومن الكاتبات المسرحيات اللواتي تميزن في كتابة النص المسرحي والإخراج (المسرح المدرسي) سحاب جحجاح

تدخل في العمق
و عن بداياتها في  الكتابة تقول :بدأت الكتابة منذ الصغر وفي البداية كانت كل  كتاباتي خاصة بي ،ومع مرور الوقت زادت خبرتي  وأصبحت الكتابة بالنسبة لي العالم الذي أجد نفسي فيه وكياني وصدى لمشاعري الكامنة والتي أعبر عنها  وأعكسها للآخرين
وتنوعت كتاباتي بين  الومضة ، الخاطرة ،القصة القصيرة و القصة قصيرة جداً لكن هويتي الفنية تحددت ووجدتها في الكتابة المسرحية والتي تجمع بين كل مكونات الأدب وتختلف بأنها تدخل  بالعمق والتفاصيل لتبحر نحو الهدف ،وأستطيع القول أنها تبدأ بومضة تحكي لتصبح حكاية ثم تنسج الشخوص لتصبح رواية وبالتالي تمثيلية تعرض أمام  الجمهور.

توسع النشاطات
وتابعت حديثها : بدأت كتاباتي المسرحية تأخذ المنحى الجدي و تظهر للعلن منذ خمس سنوات أي منذ عام 2103 و كان أول عمل لي بعنوان « من ألم سورية أمل » من إخراج أحمد جحجاح تم عرضه على مسرح بانياس الثقافي و لاقى هذا العمل نجاحا ملحوظاً لدى الجمهور  
ثم تابعت كتاباتي بعمل مسرحي بعنوان ( أولادكم أمانتنا) و تم عرضه على مسرح بانياس الثقافي و في جبلة ،كما قمنا بعرض أعمال عبارة عن اسكتشات تمثل الواقع ثم توسعت نشاطاتي لتمتد على مستوى الفعاليات الوطنية ،بعد ذلك تقدمت للتفرغ للمسرح المدرسي و تم تعييني مدربة فنون مسرحية عام 2017 و حصلت على جائزة عن مشاركتي بنص مسرحي بعنوان « الحرب بلا راء» وقد تم عرضه ثلاثة مرات متتالية ولاقت اقبالاً جماهيرياً منقطع النظير وهذا العمل يعكس روح الحب في  زمن الحرب .
و من كتاباتي أيضا عمل بعنوان( الفيس كووك المنزل)و أعمالي كلها من إخراج احمد جحجاح .
و أضافت :عندما بدأت العمل كمخرجة و مكلفة فنون  مسرحية على مسرح محارب الأحمد قمت  بتشكيل فرقة مسرحية مدرسية بعنوان «روح» كذلك قمنا بعرض عمل بعنوان  « ا جتماع طارئ» وهو من تأليفي و إخراجي تم عرضه أيضاً على مسرح محارب الأحمد و هذا العمل لاقى استحسان الجمهور لأنه يسلط الضوء على أهم هموم و مشاكل الطلاب ثم قمنا بعرض عمل مسرحي بعنوان (الفيس كووك العرس )على مسرح عبد الحميد الزهراوي باللغة العربية الفصحى و يعكس الواقع بعد دخول النت على العائلة و تأثير ذلك  على البنية الفكرية للأطفال .
كما شاركت بمهرجان اللغة الفرنسية بإخراج عمل بعنوان(كوزيت و اللعبة )وهذا العمل نال الجائزة الأولى على مستوى حمص و تم عرضه بالمهرجان المقرر في حماة على مستوى القطر.،كما قمت بالإشراف على مجموعة من الطلاب الهواة وأنجزنا في نهاية الدورة كتاباً يجمع نتاجاتهم الأدبية بعنوان (صدى كلماتي )من مقالة وقصة وخاطرة  وومضة وشعر محكي وشعر مقفى.

تأثير بالغ
و عن تأثير الحرب التي تعرض لها بلدنا الحبيب قالت: للحرب تأثير كبير على نفسيتي و أعتبر أن قلمي و قلبي هما سلاحان أواجه فيهما الحزن،و من هذا الواقع الأليم كانت انطلاقتي و توجهي في أعمالي الفنية المسرحية وتركيزي على القضايا التي تتعلق بأبناء الشهداء   و المخطوفين و الجرحى

ثقافة تربوية
وعن أهمية المسرح في حياة الطفل قالت:المسرح هام جداً بالنسبة للطفل ، فهو يمثل ثقافة اجتماعية وتربوية دون تلقين أو توجيه بل عن طريق اكتشاف المعلومات وهو مندمج مع مجموعة من الأطفال يتم بعدها النقاش مع الأهل مما يخلق حالة جدلية مثمرة.

يشتركون في رسالة
 ويختلف مسرح الكبار عن الصغار من حيث التنامي الدرامي  والمحتوى لأن اهتمامات الأطفال تختلف عن الكبار والقضايا التي  تعنى بتنشئة  الطفل مختلفة عن القضايا الاجتماعية التي تخص الكبار ولكن يشتركون  برسالة وهدف ومضمون.

رسائل انسانية
وعن المهارات المطلوبة في الكتابة المسرحية قالت : المسرح  هو حوادث واقعية ورسائل إنسانية بطريقة أدبية وناقدة وهادفة وتبدأ من قصة تحدث في زمان ما ومكان ما  لنصل إلى هدف ورسالة سامية، ويتطلب الدخول لعمق كل شخصية لتجسيد عمق قضية ما في زمن قصير ويتم عرضها مباشرة  أمام الجمهور.

من الواقع
 وعن المصدر الذي تستقي الكاتبة أفكارها  لتنسج منها كتاباتها أضافت :
وبالنسبة لي أستقي  كتاباتي من الواقع واستخدام الخيال لإسقاط رؤيتي أحياناً .

صعوبات
وعن صعوبات العمل قالت : إننا كمسرح مدرسي نجد صعوبة في تنظيم الوقت ما بين الدراسة  وأوقات تمرين الطلاب الموهوبين وصقل مواهبهم  وهذا ليس بالأمر السهل ويتطلب منا جهداً ومتابعة لذلك أؤكد  على  أهمية متابعة الأهل لأبنائهم لاستمرارهم وتنمية مهاراتهم الفنية والعمل في مجال المسرح موهبة تنبع من داخل الإنسان وجزء من تنمية مهاراته .

الفئة: 
المصدر: 
العروبة