تحية الصباح..غُلْبُ الصقور

العدد: 
15164
التاريخ: 
الأحد, أيلول 2, 2018

اليوم تزدهي مدارسنا حقولاً لمنارات تشع معارف وخبرات وزهو إكساب لمهارات وثراء لسجايا  وقيم , إذ ترسم على مطالع الزمن وتعاقب الأجيال إرادة وعي يتفتح عبر تتالي مؤسسات تتقدمها الأسرة وتتسع لها المدرسة من بواكيرها رياضاً للأطفال إلى تعليم أساسي وآخر ثانوي إلى معاهد وصروح جامعية ومراكز بحوث ودراسات ما امتد الزمان رحباً في مدارات العلم والمعرفة ما بقي الإنسان ينشد نبالة محتد العلم , وشرف كبرياء الحرف في وقدة ثريا الزاخرة بأنوار تفيض ضياء على محيا مجتهد فرداً وسلالة بشرية  وغنى على مقاربات كينونة  الحياة في تألقها حضارات حضارات .
تفتح المدارس أبوابها مضمخة بعبير الفرح استقبالا لأبناء وطن يزخر بعراقة الأصالة وشموخ الإرادة وسمو الانتصارات وفيض المكرمات عبر رائعات الإباء في  ثنائية العقل والوجدان والماضي تليداً والحاضر طريقاً والمستقبل سرحاً على مطلول النبوغ الطالع شمساً من خدر إليها دور وفق العبقرية لآباء و أجداد مدى أعمارهم في وعي الوجود وحفاوة القيم في ذمم الأبناء والأحفاد والذراري ينسجون وشي القادمات من الأزمان بأعمال مقصبة بتلاوين الخير والحق والجمال عمقاً معرفياً واكتناز للخبرات و أداء عبر اكتساب مهارات فيكون الأداء نوعياً يتجاوز الاستهلاك ليكون الإنتاج إبداعاً على إبداع وابتكاراً يولد ابتكارات يتشرّب كل أداء لصاحب رسالة تميز تفرد ما بين تعليم وتعلم بكثير من صفاء المهارة دراية والخبرة كفاية حيث الطرائق التي تنقل المجرد إلى المحسوس والمعرفة إلى خبرة والحفظ إلى نباهة  تفكير و إدراك عبر إعمال تفكير وخصب ضمير حي يتقد مسؤولية في شهامة الشغف بالإنسان قيمة كبرى أيا كان حضوره على مدارج الصفوف وبالعلم تألقاً وما بين هذا وذاك تكون المبادرة أصالة ذكاء عاطفي و آخر اجتماعي يغتني بالذكاءات على أنواعها ثقافة معرفية وبأنماط المتعلمين ما بين سمعي وحركي وبصري ووعي للفروق الفردية واستنهاض الميول والاتجاهات ودور التقانة والعمل ضمن روح الفريق  و إطفاء مسرحة المناهج المطورة وقد طرزت بخبرات لها كثيرا من جهد ضمن معايير وطنية لها من المؤشرات والعنوانات والمجالات ما يحاكي مصفوفة مدى في تسلسل الوحدات الدرسية وبمدى ترابطها  بمواد أخرى أفقياً  وتفعيل مستويات التفكير العليا ليكون العام الدراسي دفق خير في حقول هي منارات عبر  نسغ تربوي تؤكده مؤسسة وفق فلسفة تربوية جوهرها الإنسان إعداداً وتنشئة لمنطق العقل سداداً وحصافة وشهامة الوجدان قيماً ومهارات الحضور تفاعلاً ما بين واجبات  مدرسية وحياة فالتربية كما قال ابن خلدون (التربية أم الصنائع ) والفقر فيها كما قال محمد عبده  هو أشد أنواع الفقر وخير تكامليتها  هوتعاضد الجميع في مسؤولية كل إعمار ولا سيما في العقل والوجدان .
هي مدارسنا و أساتذتنا والمعنيون عبر مفاصل الواقع والمؤسسة في شموليتها وبنيوية المؤسسات في هيكليتها تعاضداً في حميّة واقع مجتمعي يفيض نور كد  العاملين رسالة وخيراً على الأجيال وقد ترافدت إرادة أبناء الوطن تعزيزاً لدور العلم والمعرفة مكانة للمعلم ثقافة تميز وللمؤسسة مركزية بناء وهذا دورنا جميعاً .

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
نزار بدّور